الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من دبي: تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مستقبل النظام الإيراني، وعلّق بشكل نادر على شخصية رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، معتبرًا أنه "يبدو شخصًا لطيفًا جدًا"، لكنه شكّ ك في قدرته على حشد دعم داخلي كافٍ يمكنه من قيادة إيران في حال حدوث تحول سياسي كبير.
وقال ترامب في المقابلة التي أجرتها معه وكالة رويترز، إن نجل الشاه المقيم في الولايات المتحدة "لا يبدو سيئًا"، مستدركًا: "لكني لا أعرف كيف سيكون أداؤه داخل بلده"، في إشارة إلى رضا بهلوي الذي يعيش في المنفى منذ أكثر من أربعة عقود.
وأضاف ترامب: "لا أعلم ما إذا كان الإيرانيون سيقبلون قيادته... لكنه يبدو لطيفًا، ولن أعارض الأمر إذا حدث".
لا قرار أميركياً بعد بشأن بديل للنظام
الرئيس الأميركي شدد خلال حديثه على أن بلاده "ما زالت بعيدة عن اتخاذ قرار بدعم بديل سياسي محدد" في إيران، مؤكدًا أن الخيارات لم تُحسم بعد، رغم متابعته الشخصية لما تشهده الجمهورية الإسلامية من احتجاجات واضطرابات.
وحين سُئل عن إمكانية سقوط النظام الديني في طهران، أجاب ترامب: "كل نظام يمكن أن يسقط... وهذا أمر ممكن"، وأضاف: "المرحلة المقبلة ستكون مثيرة للاهتمام، سواء سقط النظام أم لم يسقط".
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات متفرقة، بالتوازي مع استمرار العقوبات الأميركية والتوترات الإقليمية، في ظل اتهامات لطهران بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
رضا بهلوي... اسم حاضر في الخارج وغائب في الداخل
رضا بهلوي، البالغ من العمر 65 عامًا، هو أبرز وجوه المعارضة المنفية، ويحظى بدعم بعض الجاليات الإيرانية في الخارج، خصوصًا من التيارات الملكية. لكنه لم ينجح حتى الآن في بناء قاعدة دعم داخل إيران نفسها، في ظل الرقابة الأمنية والانقسامات الأيديولوجية داخل المعارضة.
ولا توجد مؤشرات على وجود تنظيم سياسي فعّال يقوده بهلوي داخل البلاد، كما لم يُعرف عنه تبنّي برنامج سياسي متماسك يمكن أن يحظى بإجماع واسع بين المعارضين.
ويؤكد مراقبون أن الانقسام بين التيارات المختلفة، من قوميين وملكيين وجمهوريين وإسلاميين إصلاحيين، لا يزال عائقًا رئيسيًا أمام تشكيل جبهة موحّدة قادرة على ملء أي فراغ سياسي محتمل.
ترامب يوسّع دائرة التصريحات
وتُعد تصريحات ترامب الأخيرة تطورًا لافتًا في موقفه من الشأن الإيراني الداخلي، لا سيما بعدما صرّح في وقت سابق أنه "لا يخطط للقاء رضا بهلوي في الوقت الحالي"، وهو ما كان يُفسّر سابقًا على أنه تريّث أو عدم اهتمام بخيار الملكيين.
لكن حديثه الجديد يشير إلى انفتاح مبدئي على الاحتمالات، دون التزام مباشر، في وقت تحاول فيه واشنطن مراقبة المشهد الإيراني عن كثب.
