تأكيد الوساطة
أكدت مسقط أهمية استئناف الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشددةً على ضرورة معالجة الخلافات عبر الوسائل السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً. ووفق وكالة الأنباء العُمانية، تناول لقاء السلطان هيثم بن طارق مع لاريجاني مستجدات المفاوضات وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل، في صياغة تعكس تمسك السلطنة بدورها كضامن توافقي يحظى بثقة الطرفين.
التحرك العُماني جاء بعد جولة أولى من المحادثات غير المباشرة، قالت طهران إنها أتاحت تقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة الدبلوماسية، ما يوحي بأن الطرفين ما زالا يختبران حدود التنازلات الممكنة دون كسر قواعد الاشتباك السياسي.
رسالة غامضة
الزيارة حملت بعداً رمزياً إضافياً مع تداول صور تُظهر ما يشبه رسالة داخل غلاف بلاستيكي خلال لقاء لاريجاني والبوسعيدي. وبينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن رسالة مهمة يحملها المسؤول الإيراني، أشار التلفزيون الرسمي لاحقاً إلى أن البوسعيدي هو من سلّم رسالة إلى لاريجاني، من دون كشف مصدرها. هذا الالتباس يعكس حساسية القنوات الخلفية، ويعزز الانطباع بأن الوساطة العُمانية لا تقتصر على نقل المواقف، بل تشمل صياغة أرضيات مشتركة بصمتٍ دبلوماسي محسوب.
تهدئة مشروطة
في مقابلة مع التلفزيون العُماني، وصف لاريجاني الدور العُماني بأنه إيجابي للغاية، مؤكداً انفتاح بلاده على تفاوض واقعي. لكنه رهن النجاح بتوافر إرادة سياسية حقيقية لدى الطرفين، محذراً من أن توسيع المطالب خارج الإطار النووي سيعقّد المسار ويفتح الباب أمام فشل محتمل. حديثه عن تهدئة إستراتيجية أو إعادة تموضع سياسي يعكس إدراكاً إيرانياً لحجم الضغوط، ورغبةً في تجنب انزلاق غير محسوب، خصوصاً في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة.
ضغط متبادل
تزامنت هذه التحركات مع تصعيد في الرسائل العسكرية الأمريكية، ما أعاد طرح سيناريوهات المواجهة. فالرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد لوّح بالتدخل عسكرياً على خلفية تطورات داخلية في إيران، قبل أن يتراجع. كما أن انضمامه سابقاً إلى حملة استهدفت مواقع نووية إيرانية أبقى عنصر الردع حاضراً في الحسابات الإيرانية.
هذا التوازي بين الدبلوماسية والتحشيد العسكري يعكس معادلة الضغط مقابل التفاوض، حيث يسعى كل طرف إلى تحسين شروطه قبل أي اتفاق محتمل. وفي هذا السياق، تبدو مسقط كخط أمان يمنع انقطاع الخيط الدبلوماسي الأخير.
اختبار النوايا
حتى الآن، لم يُعلن عن موعد الجولة التالية أو مكانها، ما يعني أن المفاوضات لا تزال في مرحلة جسّ النبض. غير أن استمرار اللقاءات، والإشادة المتبادلة بالدور العُماني، يوحيان بأن القنوات مفتوحة، وأن الطرفين يدركان كلفة الفشل.
في المحصلة، تبدو مسقط اليوم أمام مهمة دقيقة: تثبيت التهدئة ومنع التصعيد، في لحظة تتقاطع فيها الرسائل السياسية مع التحركات العسكرية. أما الرسالة التي حملها أو تسلمها لاريجاني، فستبقى عنوان المرحلة المقبلة، بين اختبار النوايا وإمكان الانتقال من إدارة الأزمة إلى تسويتها.
كانت هذه تفاصيل خبر رسالة لاريجاني بين اختبار النوايا وتهدئة محسوبة لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
