اخبار العالم

مفوضية حقوق الإنسان لـ«الاتحاد»: النزاع في السودان خلّف وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة

مفوضية حقوق الإنسان لـ«الاتحاد»: النزاع في السودان خلّف وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة

ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (القاهرة)

حذّر المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، سيف ماغانغو، من خطورة استمرار النزاع المسلح في السودان وما خلّفه من وضع إنساني بالغ الخطورة، مؤكداً أن الانتهاكات المرتبطة بالقتال تهدد حياة ملايين المدنيين وكرامتهم، وتقوّض مستقبل البلاد واستقرار المنطقة بأسرها.
وأوضح ماغانغو في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحرب الدائرة في السودان منذ نحو 3 سنوات ألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية، وتسبّبت في نزوح ملايين المواطنين داخلياً وخارجياً، إضافة إلى حرمان فئات واسعة من أبسط حقوقها الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والأمن والغذاء والصحة والتعليم.
وقال إن استمرار القتال في مناطق مكتظة بالسكان، وغياب ممرات إنسانية آمنة، والقيود المفروضة على إيصال المساعدات، كلها عوامل عمّقت من حجم الأزمة، وأدت إلى معاناة كارثية لا يمكن وصفها بالكلمات، لافتاً إلى أنه لا يمكن القبول باستمرار هذه المعاناة الإنسانية الهائلة، ويجب إنهاء الحرب فوراً من دون أي تأخير. 
وأشار المسؤول الأممي إلى أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات والانتهاكات، مؤكداً أن تمتع الشعب السوداني بالحقوق والحريات الأساسية لا يمكن أن يتم في ظل استمرار النزاع المسلح، وإنهاء القتال يمثل خطوة ضرورية لإعادة بناء مؤسسات الدولة ووقف مسلسل الانتهاكات.
ودعا ماغانغو طرفي النزاع إلى نبذ العنف واللجوء إلى الحوار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم ومستدام لجميع أبناء الشعب السوداني، مشدداً على أن السلام الشامل يتطلب معالجة جذور الأزمة عبر مسار سياسي مسؤول، ولا يمكن لأي حل عسكري أن يحقق الاستقرار.
ونوه ماغانغو بأن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تدعو طرفي النزاع وحلفاءهما إلى الانخراط بجدية في جهود الوساطة الدولية والإقليمية، واحترام القانون الدولي الإنساني، مطالباً المجتمع الدولي بمواصلة دعم الجهود الرامية لوقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ودعم مسارات المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، بما يضمن إنصاف الضحايا ومنع تكرار الانتهاكات.
وشدّد على أهمية تعزيز دور الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لرصد الانتهاكات وجمع الأدلة وتوثيقها، بما يسهم في حماية المدنيين وتقوية ركائز العدالة الانتقالية مستقبلاً.

Advertisements

قد تقرأ أيضا