ابوظبي - سيف اليزيد - هدى جاسم (بغداد)
قال رئيس مجلس القضاء العراقي، القاضي فائق زيدان، أمس، إن انفراد فصائل مسلحة بإعلان «حالة الحرب» عملياً من خلال ممارسة نشاطات ذات طبيعة حربية «يُعد خرقاً صريحاً للدستور».
وفي مقالة له نشرتها وكالة الأنباء العراقية، قال زيدان إن «إعلان حالة الحرب يعد من أخطر القرارات السيادية التي تختص بها الدولة وحدها وفق الدستور والقانون، لما يترتب عليه من آثار سياسية وعسكرية وقانونية كبيرة».
وأشار زيدان، إلى أن «انفراد الفصائل المسلحة بإعلان حالة الحرب عملياً من خلال ممارسة نشاطات ذات طبيعة حربية يُعد خرقاً صريحاً للدستور، إذ أن هذا الحق محصور بالسلطات الدستورية الشرعية، التي تمثل إرادة الشعب وتعمل ضمن إطار قانوني منظم».
وأضاف: «عندما تقوم بعض الفصائل باتخاذ مثل هذه القرارات، فإنها تُضعف هيبة الدولة وتُقوّض مبدأ سيادة القانون».
وأوضح زيدان، أنه «في العراق، نظّم الدستور هذه المسألة بدقة لضمان عدم إساءة استخدامها، وتحقيق التوازن بين حماية الدولة والحفاظ على النظام الديمقراطي».
وأشار إلى أنه «وفقاً للدستور، يتم إعلان حالة الحرب أو الطوارئ بناء على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ثم يُعرض هذا الطلب على مجلس النواب للموافقة عليه».
وأضاف زيدان أن «الدستور يشترط حصول موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على إعلان حالة الحرب».
وأردف: «من الناحية الأمنية، يؤدي هذا الانفراد إلى تعدد مراكز القرار العسكري مما يخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وقد يجرّ البلاد إلى نزاعات داخلية أو إقليمية دون وجود توافق وطني، كما أن انتشار السلاح خارج إطار الدولة يزيد من احتمالية وقوع صدامات مسلحة بين جهات مختلفة داخل المجتمع».
