اخبار العالم

إسبانيا تبدأ إجلاء ركاب سفينة "هونديوس" بعد تفشي فيروس هانتا

إسبانيا تبدأ إجلاء ركاب سفينة "هونديوس" بعد تفشي فيروس هانتا

القاهرة - كتب محمد نسيم - بدأت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد 10 أكتوبر 2026 ، عمليات إجلاء الركاب من سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، التي شهدت تفشيا لفيروس هانتا على متنها، بعد وصولها فجر اليوم إلى جزيرة تينيريفي في أرخبيل الكناري، وسط إجراءات صحية مشددة ومراقبة دولية واسعة.

وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية، في بيان عبر منصة "تلغرام"، أن “إنزال الركاب الإسبان وعضو الطاقم الإسباني قد بدأ” عند الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، في إطار عملية إجلاء تشمل نحو مئة راكب وعنصر من أفراد الطاقم.

وسجلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن ست إصابات مؤكدة بفيروس هانتا من أصل ثماني حالات مشتبه بها، بينها ثلاث وفيات، في وقت يثير فيه الفيروس النادر مخاوف صحية بسبب غياب أي لقاح أو علاج مخصص له، رغم تأكيد المنظمة أنه لا يشبه من حيث طبيعة الانتشار أو مستوى الخطر العالمي.

ورست السفينة، التي أبحرت من مدينة أوشوايا الأرجنتينية مطلع نيسان/ أبريل الماضي، في ميناء غراناديا دي أبونا جنوبي تينيريفي قرابة الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، فيما تقرر إبقاء جزء من الطاقم على متنها قبل مواصلة رحلتها لاحقا إلى هولندا. وأعلنت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا غوميز، أن السلطات استكملت جميع الترتيبات اللازمة لاستقبال السفينة “مع توفير الضمانات الصحية العامة كافة”، مشيرة إلى أن نتيجة فحص إحدى المريضات اللواتي نُقلن إلى مستشفى في أليكانتي جاءت سلبية.

وبحسب بيان صادر عن شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" المشغلة للسفينة، فإن عمليات الإجلاء ستبدأ بعد وقت قصير من رسو السفينة، فيما أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء السبت في الميناء، أن "إسبانيا جاهزة ومستعدة" للإشراف على العملية.

ورغم عدم ظهور أعراض على الركاب الموجودين حاليا على متن السفينة، فإن منظمة الصحة العالمية تصنفهم ضمن فئة "المخالطين ذوي الخطورة العالية". وقالت مديرة قسم الوقاية من الأوبئة والتأهب لها في المنظمة، ماريا فان كيركوف، إن الركاب سيخضعون للمراقبة الصحية لمدة 42 يوما.

وأكدت الحكومة الإسبانية أن خطة الإجلاء ستُنفذ من دون أي احتكاك مع السكان المحليين، فيما أوضحت وزيرة الصحة أن الركاب سينزلون "تدريجيا وبشكل منظم" بعد خضوعهم لفحوص طبية على متن السفينة، على أن يُنقلوا من دون أمتعتهم، مع إعطاء الأولوية للمواطنين الإسبان الأربعة عشر الموجودين على متنها، وجميعهم يضعون كمامات طبية من نوع "FFP2".

ووصف وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، العملية بأنها "سريعة"، مشيرا إلى أن الركاب سيُنقلون على دفعات صغيرة بواسطة سفينة أخرى إلى البر الرئيسي، ومن ثم إلى مطار تينيريفي لإعادتهم جوا إلى بلدانهم، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيرلندا وهولندا.

وأعلنت الحكومة الفرنسية، الأحد، أن المواطنين الفرنسيين الخمسة الذين كانوا على متن السفينة سيُنقلون إلى فرنسا "عبر رحلة طبية" خلال اليوم نفسه، فيما يعقد رئيس الحكومة الفرنسية، سيباستيان لوكورنو، اجتماعا لتقييم الوضع مع الوزراء المعنيين.

وفي وقت سابق من الأسبوع، جرى إنزال ثلاثة أشخاص في الرأس الأخضر قبل نقلهم جوا إلى أوروبا بواسطة طائرات طبية، بينما فرضت السلطات منطقة حظر بحري مؤقتة حول السفينة فور وصولها إلى تينيريفي.

وفي ظل تصاعد القلق داخل جزر الكناري، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنه "يتفهم" مخاوف السكان المحليين، لكنه شدد على أن مستوى الخطر عليهم "منخفض". وكانت السلطات المحلية في الأرخبيل قد عارضت خلال الأيام الماضية رسو السفينة في المنطقة.

وينتقل فيروس هانتا عادة من القوارض المصابة عبر البول أو البراز أو اللعاب، إلا أن الخبراء أشاروا إلى أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، والمعروفة باسم "هانتا الأنديز"، تُعد من السلالات النادرة القادرة على الانتقال بين البشر، وقد تصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع، فيما تواصل السلطات الصحية في عدة دول تعقب المخالطين وإجراء الفحوص اللازمة لهم.

المصدر : وكالات

Advertisements