الاقتصاد

الدولار الكندي يرتفع مدعوماً بمفاجأة إيجابية جديدة في بيانات التوظيف

الدولار الكندي يرتفع مدعوماً بمفاجأة إيجابية جديدة في بيانات التوظيف

شكرا لقرائتكم خبر عن الدولار الكندي يرتفع مدعوماً بمفاجأة إيجابية جديدة في بيانات التوظيف والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تتجه شركة ميتا بلاتفورمز لأن تصبح واحدة من أكبر المشترين من الشركات للطاقة النووية في العالم، بعد إبرامها سلسلة من الصفقات في ظل سباق شركات التكنولوجيا لتأمين إمدادات الكهرباء اللازمة لطفرة الذكاء الاصطناعي.

وقد يصل إجمالي هذه الاتفاقيات إلى أكثر من 6 غيغاواط من الطاقة، وهي كمية تكفي لتزويد مدينة تضم نحو خمسة ملايين منزل بالكهرباء. وتشمل الصفقات شراء الكهرباء من ثلاث محطات قائمة تابعة لشركة فيسترا كورب، إضافة إلى دعم عدد من المفاعلات النووية الصغيرة التي تخطط كل من أوكْلو المدعومة من سام ألتمان وتيرا باور المدعومة من بيل غيتس لبنائها خلال العقد المقبل.

وقفزت أسهم فيسترا بما يصل إلى 16% يوم الجمعة في نيويورك، فيما ارتفعت أسهم أوكْلو بنسبة بلغت 19%، بينما صعد سهم ميتا بما يصل إلى 0.9%.

وتسلط هذه الصفقات الضوء على تسابق شركات التكنولوجيا العملاقة لتأمين مصادر الطاقة وسط احتدام المنافسة على ريادة الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة بما لا يقل عن 30% بحلول عام 2030، مع مجيء معظم الزيادة من مراكز البيانات. وكانت شركات مثل أمازون وألفابت ومايكروسوفت قد وقّعت بالفعل اتفاقيات للحصول على طاقة من مفاعلات نووية، غير أن تحركات ميتا الأخيرة فاقت تلك الخطط من حيث الحجم والطموح.

ورغم أن ميتا لم تكشف عن القيمة المالية للعقود، فإن صفقات بهذا الحجم يمكن أن تمثل بسهولة عشرات المليارات من الدولارات من الإيرادات الإجمالية لمولدي الكهرباء. وتأتي هذه الاتفاقيات بعد صفقة منفصلة أُبرمت في يونيو للحصول على الطاقة من موقع نووي تابع لشركة كونستيليشن إنرجي.

وقالت أورفي باريخ، رئيسة قطاع الطاقة العالمية في ميتا، إن الاتفاقيات المعلنة تهدف إلى معالجة المخاوف المتعلقة بإغلاق محطات الطاقة النووية القائمة، وتعكس الحاجة إلى استثمارات مبكرة لدعم إنشاء قدرات نووية جديدة.

وأضافت في مقابلة: «لا توجد مقاربة واحدة تناسب الجميع يمكن أن تقود الولايات المتحدة إلى جعل الطاقة النووية جزءًا جوهريًا من مزيج الطاقة». وأكدت أن الشركة لا تزال ملتزمة بالطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية.

ورغم أن الطلب المتزايد من مراكز البيانات ساهم في إحياء الاهتمام بالطاقة النووية، فإن شركات الحوسبة العملاقة التي تعهدت سابقًا بالتحول الأخضر بدأت مؤخرًا تنظر في صفقات مع محطات تعمل بالغاز الطبيعي، نظرًا لسهولة وسرعة بنائها مقارنة بالمفاعلات النووية، التي قد يستغرق تطويرها وبناؤها نحو عشر سنوات، في حين يمكن تشغيل مراكز البيانات خلال فترة أقصر بكثير.

وتُقدَّر تكلفة بناء قدرات نووية جديدة بنحو 13 دولارًا للواط للمفاعلات التقليدية، وتصل إلى 24 دولارًا للواط للتقنيات المتقدمة التي تطورها شركات مثل أوكْلو وتيرا باور. وعند الحد الأعلى، فإن إنشاء 6 غيغاواط من الطاقة النووية المتقدمة قد يتطلب أكثر من 120 مليار دولار من التكاليف الرأسمالية.

وبالنسبة لميتا، قد تتراوح تكلفة شراء هذه الطاقة بين 141 و220 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة للطاقة النووية، مقارنة بنحو 50 إلى 60 دولارًا للطاقة المنتجة من الغاز أو الرياح أو الطاقة الشمسية.

ووصف أحد المحللين هذا الرقم بأنه مرتفع للغاية، إلا أن شركات التكنولوجيا مستعدة لتحمله لما توفره الطاقة النووية من مزايا، أبرزها التشغيل المستمر على مدار الساعة على عكس مصادر الطاقة المتجددة، واستقرار تكاليف الوقود مقارنة بالغاز الطبيعي الذي تتأثر أسعاره بالعوامل الجيوسياسية، فضلًا عن دور الطاقة الخالية من الكربون في دعم التزامات ميتا البيئية.

وأشار المحلل إلى أنه «في الوقت الذي تتراجع فيه قطاعات أخرى عن هذا التوجه، لا تزال شركات التكنولوجيا الكبرى متمسكة به».

ووفق تقديرات بحثية، قد تدفع ميتا ما لا يقل عن 100 دولار لكل ميغاواط/ساعة مقابل الكهرباء، وهو تقدير مجمع يشمل الصفقات الثلاث.

وتأتي هذه الاتفاقيات في أعقاب تعهدات متكررة من الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ باستثمار مئات المليارات من الدولارات حتى نهاية العقد في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الداعمة له. وتشمل أبرز مشروعات البنية التحتية مشروع «بروميثيوس»، وهو تجمع لمراكز بيانات بقدرة 1 غيغاواط في ولاية أوهايو يُتوقع تشغيله هذا العام، إضافة إلى مشروع «هايبريون» في ولاية لويزيانا، الذي قد تصل قدرته إلى 5 غيغاواط خلال الأعوام المقبلة.

ومن المقرر أن يعمل مشروع هايبريون، الذي يُتوقع أن يكون أكبر مركز بيانات مخصص للذكاء الاصطناعي لدى ميتا، بالطاقة القادمة من ثلاث محطات تعمل بالغاز الطبيعي على الأقل. وقد تقدمت شركة إنتيرجي، المزود الكهربائي للمشروع، بطلبات لربط المزيد من محطات الغاز بالشبكة مع توسع المشروع.

كما ستسهم الصفقات النووية الجديدة في تزويد مشروع بروميثيوس في أوهايو بالطاقة. ورفضت ميتا التعليق على الشروط المالية للاتفاقيات.

وقالت باريخ: «إذا لم نتمكن من توليد المزيد من الكهرباء، فقد يضر ذلك بقدرة الذكاء الاصطناعي على النمو بوتيرة أسرع. الصورة الكبرى تتمثل في ضمان توفر حلول متعددة مع استمرار نمو الذكاء الاصطناعي، بدلًا من تقييد الخيارات والتقنيات التي يمكن إضافتها إلى الشبكة».

وبموجب الاتفاق مع فيسترا، ستشتري ميتا الطاقة من مفاعلي ديفيس-بيس وبيري في ولاية أوهايو، بما يشمل أكثر من 2.1 غيغاواط من القدرة التشغيلية. كما ستحصل على 433 ميغاواط إضافية من التحسينات المخطط لها لزيادة إنتاج هذين المرفقين، إضافة إلى منشأة بيفر فالي في ولاية بنسلفانيا.

وستواصل هذه المحطات تزويد أكبر شبكة كهرباء في الولايات المتحدة، التي تديرها PJM إنتركونكشن، وتخدم أكثر من 67 مليون شخص من الغرب الأوسط إلى منطقة وسط الأطلسي.

وفي صفقة منفصلة مع أوكْلو، ستحصل ميتا على ما يصل إلى 1.2 غيغاواط من القدرة من مفاعلات تخطط الشركة لبنائها في أوهايو، مع إمكانية دخول أولها الخدمة في وقت مبكر من عام 2030. وتعمل أوكْلو على تطوير مفاعل بقدرة 75 ميغاواط، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة الجهات التنظيمية الفيدرالية. كما تتضمن الاتفاقية دفعة مقدمة للمساعدة في تأمين الوقود.

ووافقت ميتا كذلك على دعم تطوير مفاعلين من قبل تيرا باور بقدرة تصل إلى 690 ميغاواط، مع إمكانية التسليم اعتبارًا من عام 2032. كما حصلت على حقوق الطاقة من ستة مشاريع مفاعلات مستقبلية أخرى قد يصل إجمالي قدرتها إلى 2.1 غيغاواط.

وكان زوكربيرغ قد صرّح العام الماضي للمستثمرين بأنه يرى أن مخاطر الإنفاق الأقل من اللازم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أكبر من مخاطر الإنفاق المفرط. وتعتمد استراتيجيته على «التوسع السريع والمبكر في بناء القدرات» استعدادًا للحظة مفصلية تسعى فيها ميتا لتحقيق ما تسميه «الذكاء الفائق»، أي الذكاء الاصطناعي القادر على التفوق على البشر في العديد من المهام.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة تيرا باور: «من الواضح أن الطاقة النووية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء الناتج عن الذكاء الاصطناعي».

Advertisements

قد تقرأ أيضا