شكرا لقرائتكم خبر عن البيتكوين يحافظ على تماسكه رغم تراجع أسواق آسيا وارتفاع أسعار النفط والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تراجع سعر العملة المشفّرة الأكبر في العالم بنسبة 0.3% خلال اليوم، ليتداول قرب مستوى 66,666 دولارًا، في وقت هبطت فيه مؤشرات الأسهم الآسيوية، بينما قفزت أسعار النفط وسط حالة من الضبابية الاقتصادية الكلية.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تراوح سعر البيتكوين بين 63,000 و66,000 دولار. وأشار محللون إلى مرونة السوق، موضحين أن طبيعة التداول المستمر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع تتيح للمستثمرين إدارة المخاطر بسرعة بينما تكون الأسواق التقليدية مغلقة.
وأكد دومينيك جون من شركة Kronos Research أن العملات المشفرة استعادت مواقعها سريعًا بعد التراجعات المحدودة. كما أضاف جيف كو، كبير المحللين في منصة CoinEx، أن البيتكوين ظل متمسكًا بمستوى 66 ألف دولار رغم موجة البيع في الأسهم الآسيوية، معتبرًا أن السوق تعامل مع الارتفاعات الأخيرة كظاهرة مؤقتة وليست إشارة إلى هبوط ممتد.
ضغوط الاقتصاد الكلي: الأسهم والنفط
افتتحت الأسواق التقليدية تداولاتها بعد عطلة نهاية الأسبوع على انخفاض. فقد خسر مؤشر Nikkei 225 الياباني نحو 2.5%، فيما تراجع مؤشر TOPIX الأوسع نطاقًا قرابة 3%. كما هبط كل من مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ ومؤشر Straits Times Index في سنغافورة بنحو 2%.
في المقابل، صعد خام برنت بأكثر من 8.38% ليصل إلى 78.9 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع الذهب بنسبة 2.05% إلى 5,386 دولارًا.
واعتبر ريك مايدا من شركة Presto Research أن النفط يمثل قناة رئيسية لانتقال الصدمات الاقتصادية الكلية إلى سوق العملات المشفرة. وأوضح أنه إذا استقر سعر البرميل فوق 90 دولارًا، فسيؤدي ذلك إلى تعزيز توقعات التضخم ودعم الدولار، ما يقلص السيولة ويجعل العملات المشفرة أكثر حساسية للتقلبات.
ومع ذلك، تجنب السوق موجة تصفيات قسرية متتالية أو زعزعة استقرار العملات المستقرة، وساعد استمرار عمل منصات العقود الآجلة مثل Hyperliquid في امتصاص الصدمة لحظيًا.
ويواصل المتداولون مراقبة أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية ومؤشرات التضخم، لتحديد ما إذا كان ارتفاع التقلبات مؤقتًا أم أن الأسواق تتجه نحو تشديد طويل الأمد في السيولة.
مرونة سوق العملات المشفرة
أشار محللو شركة QCP Capital إلى عودة تسعير الأصول الرقمية إلى مستوياتها السابقة. وبسبب التقلبات الحادة، قامت الخوارزميات بتصفية مراكز شراء بقيمة تقارب 300 مليون دولار، وهو حجم اعتُبر معتدلًا مقارنة بعمليات تقليص المديونية واسعة النطاق في أوائل فبراير.
وتدل محدودية التصفية على أن المتداولين خفّضوا مستويات المخاطر مسبقًا. كما بدأ دور البيتكوين كـ«أداة تحوط في عطلة نهاية الأسبوع» يتحول تدريجيًا لصالح الذهب المُرمّز، الذي يتم تداوله أيضًا على مدار الساعة ويجذب رؤوس الأموال خلال فترات عدم الاستقرار.
وتؤكد مؤشرات المشتقات استقرار السوق؛ إذ بلغ الارتفاع المؤقت في التقلبات المتوقعة 93%، وهو مستوى أقل من قراءات الأسبوع الماضي عند مستويات سعرية مماثلة.
ويرى محللو QCP أن المشاركين في السوق كانوا مستعدين لتحركات حادة، ولاحظوا تشابهًا مع سيناريو يونيو الماضي، عندما تراجع البيتكوين دون 100 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، ثم تعافى يوم الاثنين وسجّل مستوى قياسيًا جديدًا عند 123 ألف دولار بعد أسابيع.
رهانات على تدفقات رأسمالية كبرى
رغم التراجع المحدود، يراهن كبار المستثمرين على نمو طويل الأجل. فقد سُجلت في 28 فبراير عمليات شراء كبيرة لعقود خيارات شراء (Call) تستحق في مارس، شملت:
- 1,000 عقد بسعر تنفيذ 74,000 دولار؛
- 4,000 عقد بسعر تنفيذ 75,000 دولار (تاريخ الاستحقاق 27 مارس).
وتعكس هذه الصفقات توقعات المتداولين بانتعاش ربيعي بعد خمسة أشهر من التراجع.
ورغم المؤشرات الإيجابية، أوصى خبراء QCP بالحذر، مؤكدين أن اتجاه الأسعار سيظل رهين التطورات الجيوسياسية والبيئة الاقتصادية الكلية.
إشارة شراء محتملة؟
تشير البيانات إلى أن غالبية المستثمرين الذين اشتروا البيتكوين خلال العامين الماضيين يواجهون حاليًا خسائر. ويرى المحلل المعروف باسم Crypto Dan أن أي هبوط إضافي قد يمثل فرصة دخول جيدة.
وأوضح أن «المنطق العكسي» غالبًا ما ينجح في الأسواق؛ إذ تحدث الانهيارات الحادة عندما يحقق معظم المستثمرين أرباحًا كبيرة، بينما تبدأ موجات الصعود القوية عندما يتكبد أغلبهم خسائر ملموسة.
ويرى أن هبوط «الذهب الرقمي» دون 60 ألف دولار سيزيد نسبة المراكز الخاسرة، بحيث يصبح معظم المستثمرين — باستثناء حاملي الأجل الطويل — في وضعية خسارة، ما قد يشكل لحظة مثالية للشراء المكثف.
كما أشار إلى أن غياب استراتيجية واضحة يؤدي إلى التردد عند فتح أو إغلاق الصفقات، ونصح المستثمرين في الظروف الحالية بوضع معايير تداول محددة مسبقًا.
وفي الأول من مارس، قال المحلل CryptoTalisman إن العملة المشفّرة الأكبر تعافت بالكامل من التراجع الذي شهدته وسط التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الكلية.
