شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب ينخفض 3.5% بفعل قوة الدولار الأمريكي والفضة تهبط 6% والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم استقر زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) بعد تسجيل مكاسب محدودة في الجلسة السابقة، ليتداول قرب مستوى 1.3670 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الثلاثاء. إلا أن الزوج تعرض لبعض التراجع مع تلقي الدولار الكندي، المرتبط بالسلع الأساسية، دعمًا من ارتفاع أسعار النفط. وتُعد كندا من كبار مصدّري الخام عالميًا، ما يجعل عملتها شديدة الحساسية لتحركات أسعار النفط.
وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط ليتداول قرب 71.60 دولارًا للبرميل وقت كتابة التقرير، في ظل استمرار قوة أسعار الخام بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات جراء الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة رويترز عن إبراهيم جباري، المستشار البارز للقائد العام في الحرس الثوري الإيراني، قوله إن "مضيق هرمز مغلق. وإذا حاول أي طرف العبور، فإن أبطال الحرس الثوري والبحرية النظامية سيشعلون النار في تلك السفن".
وقد يستفيد الدولار الكندي من ارتفاع أسعار النفط، التي أعادت إشعال المخاوف من موجة تضخم جديدة في كندا، إذ يخشى المستثمرون أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
في المقابل، قد يظل صعود زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي محدودًا، مع احتمال استمرار قوة الدولار الأمريكي بفعل الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأن "الموجة الكبرى" من الضربات ضد إيران في الصراع الدائر لم تأتِ بعد.
كما قال وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو إن الولايات المتحدة تستعد لـ"تصعيد كبير" في الهجمات داخل إيران خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد استهدفتا آلاف الأهداف داخل إيران، ضمن حملتهما المشتركة المستمرة بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ويرى مستثمرو العملات أن مكانة كندا كمصدّر رئيسي للطاقة توفر حاليًا حماية نسبية للدولار الكندي مقارنة بعملات مجموعة العشرة الأخرى، رغم صعود العملة الأمريكية.
ووفق بيانات وكالة بلومبرج، تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.53% مقابل الدولار الأمريكي من إغلاق يوم الجمعة وحتى الثلاثاء، ليتداول عند 72.9 سنتًا أمريكيًا. في المقابل، تراجع الين الياباني بنسبة 1.1%، والفرنك السويسري بنسبة 2.1%، فيما كان الأداء الأسوأ من نصيب الكرونة السويدية التي هبطت بنسبة 2.6%.
وقال كارل شاموتا، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة Corpay Currency Research، في مذكرة صباح الثلاثاء، إن الدولار الكندي "يصمد بشكل أفضل من معظم نظرائه رغم الارتفاع الواسع للدولار الأمريكي، مدعومًا بكون البلاد مصدّرًا صافياً للنفط".
وأضاف أن الدولار الكندي واجه صعوبة مؤخرًا في الاستفادة الكاملة من صفته كعملة سلعية بسبب تراجع الاستثمارات في القطاع، "لكن الارتباط يميل إلى الارتفاع عندما تتجاوز أسعار الخام مستوى 75 دولارًا للبرميل، كما يحدث الآن".
وكانت أسعار خام غرب تكساس الوسيط قد قفزت بأكثر من 15% منذ إغلاق الجمعة، لتصل إلى 77.35 دولارًا للبرميل مقارنة بـ67.02 دولارًا، عقب الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
من جهته، قال نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة Monex Canada، إن الدولار الكندي "كعملة لدولة مصدّرة للنفط، يميل إلى أن يكون محصنًا، بل ومدعومًا أحيانًا، عندما تكون الصدمة مدفوعة بالطاقة وليس بتباطؤ النمو فقط". وأضاف أن حركة الأسعار في الوقت الراهن تعكس صراعًا بين عاملين: دعم النفط مقابل الطلب على الدولار كملاذ آمن.
ويشهد الدولار الأمريكي موجة صعود قوية مع إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة في أعقاب الاضطرابات التي أثارها الصراع في الشرق الأوسط، حيث سجل مؤشر الدولار الأمريكي أفضل ارتفاع له خلال يومين منذ سبتمبر 2022.
وقال شون أوزبورن، كبير استراتيجيي العملات في بنك Scotiabank، إن "قفزة أسعار الطاقة تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير مخاطر التضخم وتوقعات البنوك المركزية".
وأشار شاموتا إلى أن المتداولين أرجأوا رهاناتهم على خفض سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر بدلًا من يوليو، فيما "تلاشت تقريبًا" التوقعات بخفض ثالث.
وقال ريس إنه إذا واصلت أسعار النفط ارتفاعها، فمن المتوقع أن يتفوق الدولار الكندي على نظرائه، إلا أن هذا السيناريو قد يتغير إذا اتسع نطاق الصراع وهدد النمو العالمي. وفي هذه الحالة، قد يواجه الدولار الكندي صعوبات رغم ارتفاع أسعار النفط.
أما أوزبورن، فتوقع أن يستمر الدولار الكندي في التراجع أمام قوة الدولار الأمريكي، لكن بوتيرة "محدودة نسبيًا"، مع إمكانية تحقيق مكاسب أمام عملات أخرى على المدى القصير.
وقد ارتفع الدولار الكندي مقابل عملات مثل الجنيه الإسترليني واليورو، رغم أن الاتجاه المعاكس هو المتوقع عادة. فمنذ الجمعة وحتى الثلاثاء، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.95%، واليورو بنسبة 1.6% مقابل الدولار الكندي.
وختم أوزبورن بالقول إن "رد الفعل الفوري للتطورات الأخيرة في منطقة الخليج جاء مخالفًا للأنماط التاريخية"، مضيفًا أن الدولار الكندي سجل أيضًا مكاسب أمام الين الياباني والفرنك السويسري.
