شكرا لقرائتكم خبر عن أسهم علي بابا تقفز رغم انهيار الأرباح الأساسية بفضل التفاؤل بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قفزت أسهم شركة علي بابا يوم الأربعاء بعدما رحّب المستثمرون بالنبرة المتفائلة التي تبنتها شركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة بشأن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، رغم إعلانها تراجعًا حادًا في أرباحها الأساسية خلال الربع المنتهي في مارس.
وبعد إعلان النتائج، تراجع سهم الشركة بما يصل إلى 4% خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية، قبل أن يعاود الارتفاع بقوة عقب بدء الجلسة، بعدما دافع مسؤولو الشركة عن استثماراتهم وأكدوا للمحللين أنها ستؤتي ثمارها مستقبلًا. وارتفع السهم بنسبة 7.5% بحلول الساعة 11:33 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة إيدي وو خلال مؤتمر إعلان النتائج: “نرى أن العائد على الاستثمار خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة سيكون واضحًا للغاية”.
وجاء ارتفاع السهم رغم إعلان علي بابا أن أرباحها المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITA)، والتي تُعد مقياسًا للربحية الأساسية للشركة، بلغت 5.1 مليار يوان صيني (750.9 مليون دولار)، بانخفاض سنوي حاد بلغ 84%، في ظل استمرار الشركة في ضخ استثمارات كبيرة في التكنولوجيا وأعمال التجارة الإلكترونية.
ويستبعد هذا المقياس المالي الأرباح أو الخسائر غير المتكررة بهدف التركيز على الأداء الأساسي للشركة.
وأشار وو إلى أن الطلب على الذكاء الاصطناعي قوي للغاية لدرجة أن الشركة ستحتاج إلى إنفاق أكبر على قدرات الحوسبة خلال السنوات الخمس المقبلة مقارنة بخطتها السابقة للإنفاق الرأسمالي البالغة 380 مليار يوان على مدى ثلاث سنوات.
لكنه أوضح أن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة مباشرة في الإنفاق الرأسمالي، إذ يمكن استئجار جزء من قدرات الحوسبة ضمن النفقات التشغيلية للشركة.
الاستثمارات تضغط على التجارة الإلكترونية وتعزز الحوسبة السحابية
وضخت الشركة استثمارات ضخمة في رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وتطوير عائلتها الخاصة من نماذج الذكاء الاصطناعي تحت علامة “كوين” Qwen، وهو ما انعكس إيجابًا على قطاع الحوسبة السحابية لديها.
ورغم أن الحوسبة السحابية أصبحت نقطة مضيئة في أداء علي بابا مدفوعة بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي في الصين، فإن المستثمرين ما زالوا يراقبون بقلق استمرار الشركة في الاستثمار في ما يُعرف بالتجارة السريعة أو الفورية، وهي خدمات تتيح توصيل الطلبات خلال أقل من ساعة، والتي تحولت إلى ساحة منافسة شرسة بين عمالقة التجارة الإلكترونية في الصين.
وانخفضت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك لقطاع التجارة الإلكترونية الصيني لدى علي بابا بنسبة 40% على أساس سنوي خلال ربع مارس نتيجة لهذه الاستثمارات، رغم نمو إيرادات إدارة العملاء — أكبر مصدر لإيرادات الشركة — بنسبة 1%.
في المقابل، بدأت هذه الاستثمارات تحقق نموًا قويًا، إذ قفزت إيرادات التجارة السريعة بنسبة 57% على أساس سنوي، بينما ارتفعت إيرادات التجارة الإلكترونية الإجمالية في الصين بنسبة 6% خلال الربع ذاته.
كما بدت استثمارات الشركة التقنية مثمرة في وحدة الحوسبة السحابية، التي سجلت نموًا في الإيرادات بنسبة 38% على أساس سنوي إلى 41.6 مليار يوان خلال ربع مارس، وهو معدل أسرع من الربع السابق، فيما قفزت الأرباح المعدلة للوحدة بنسبة 57%.
وقال المدير المالي للشركة Toby Xu في بيان صحفي: “استثماراتنا الاستراتيجية تواصل التحول إلى نمو فعلي في الأعمال. إيرادات مجموعة الذكاء السحابي واصلت التسارع، فيما حققت إيرادات المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نموًا من ثلاثة أرقام للربع الحادي عشر على التوالي”.
وأضافت الشركة أن الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بلغت 9 مليارات يوان.
وخلال مكالمة النتائج، قال وو إنه يتوقع أن تتجاوز الإيرادات السنوية المتكررة من خدمات نماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي 10 مليارات يوان في ربع يونيو، وأن تصل إلى 30 مليار يوان بنهاية العام.
وأكدت علي بابا أنها لن تتراجع عن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
وقال أحد مسؤولي الشركة خلال المكالمة: “كنا حاسمين للغاية في هذه الاستثمارات خلال العام الماضي، وخلال العامين المقبلين نعتزم مواصلة هذه الاستثمارات بالحزم نفسه، لأننا نرى أن هذه نافذة فرص حاسمة”.
علي بابا تروج لرقائقها الخاصة
وعززت علي بابا مكانتها كواحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في الصين، من خلال تطوير رقائق خاصة بالذكاء الاصطناعي وبيع خدماتها عبر وحدة الحوسبة السحابية التابعة لها. كما تُعد نماذج “كوين” من بين الأفضل أداءً عالميًا.
وقال وو إن رقائق الشركة تمنحها أفضلية على المنافسين.
وأضاف: “بصفتنا المزود الوحيد لخدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي في الصين القادر على توفير رقائق ذكاء اصطناعي مطورة داخليًا على نطاق واسع، فقد ضمنّا استقلالية سلسلة توريد قدرات الحوسبة لدينا، مع توفير خدمات تدريب واستدلال للذكاء الاصطناعي تتمتع بقدرة تنافسية عالية”.
وتابع: “في بيئة تعاني من ندرة قدرات الحوسبة، تمنحنا هذه الميزة الهيكلية دعمًا لنمو الإيرادات وتحسن الهوامش الربحية”.
وتواصل الشركة، التي تتخذ من مدينة هانغتشو مقرًا لها، دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها. وأعلنت هذا الأسبوع أنها ستطلق مساعد تسوق ذكي مدعومًا بنموذج “كوين” داخل منصة “تاوباو”، وهي منصة التجارة الإلكترونية الرئيسية التابعة لها في الصين.
