الاقتصاد

الدولار الكندي يهبط إلى أدنى مستوى في 14 شهرًا

الدولار الكندي يهبط إلى أدنى مستوى في 14 شهرًا

شكرا لقرائتكم خبر عن الدولار الكندي يهبط إلى أدنى مستوى في 14 شهرًا والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أعادت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران مجددًا، إلى جانب مغادرة المفاوضين الإيرانيين المحادثات في سويسرا مرة أخرى، حالة الغموض بشأن مستقبل أحد أهم ممرات النفط في العالم.

ورغم أن المحادثات تحرز تقدمًا، فإن مستوى عدم اليقين بشأن أمن إمدادات النفط العالمية لا يزال مرتفعًا، بسبب بيئة المخاطر المحيطة بمضيق هرمز، وهو أمر يبدو أن معظم المتعاملين يتجاهلونه.

وبدأ بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يطلقون على مضيق هرمز اسم "مضيق شرودنغر"، ولسبب وجيه، إذ إن القضية لا تتعلق فقط بما إذا كانت السفن قادرة على المرور دون عوائق من القوات الإيرانية أو أي حصار أمريكي، بل تتعلق أيضًا بقدرة شركات الشحن وشركات التأمين والأطراف الأخرى المشاركة في تجارة النفط على تتبع حركة الشحنات وضمان سلامة مسارها.

وقالت شركة تحليلات الطاقة "كبلر" في تحليل حديث للوضع إن مخاطر الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تتجاوز مسألة فتح أو إغلاق المضيق، إذ إن القدرة على مراقبة حركة ناقلات النفط أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد المخاطر.

ويركز معظم التغطية الإعلامية وتحليلات السوق حول تطورات مضيق هرمز على رواية مبسطة تتمحور حول خيارين فقط: مفتوح أو مغلق. لكن محللة مخاطر التجارة في "كبلر" آنا سوباسيتش قالت الأسبوع الماضي إن هذا التصور مضلل، لأن هناك عوامل أخرى كثيرة تلعب دورًا.

وأضافت أن شحنة النفط تحتاج إلى تتبع موثوق خلال رحلتها لأسباب تتعلق بالتأمين والالتزام بالعقوبات.

وقالت سوباسيتش: "قد تتمكن السفينة من عبور المضيق، لكن إذا لم يكن بالإمكان مراقبة حركتها بشكل موثوق بسبب تدهور أو تلاعب بيانات تحديد المواقع، فإن سجل الرحلة يصبح محل شك. كما تفشل عمليات التحقق من دخول الموانئ، وتتعطل خرائط المخاطر، ويصبح إعادة بناء مسار الرحلة موضع نزاع".

وتعد هذه المعلومات ضرورية لجميع الأطراف المشاركة في تجارة شحنات النفط، إلا أن السوق يتجاهلها إلى حد كبير، بينما تركز التقارير الإعلامية على فكرة "المضيق مفتوح أو مغلق"، وهي الرواية التي تؤثر بشكل مباشر في أسعار العقود الآجلة للنفط.

لكن في السوق الفعلية لتسليم النفط، تصبح هذه التفاصيل أكثر أهمية بكثير من مجرد كلمات "مفتوح" أو "مغلق"، وهو ما ظهر من خلال الفجوات الكبيرة التي شهدتها الأسواق أحيانًا بين أسعار العقود الآجلة وأسعار التسليم الفعلي.

ويبدو أن الوضع قد يصبح أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.

وذكرت صحيفة "لويدز ليست" الأسبوع الماضي أن إيران فرضت نظام تأمين إلزاميًا على كل سفينة تعبر مضيق هرمز، على أن يتم توفيره عبر "هيئة مضيق الخليج الفارسي" الجديدة.

وأضاف التقرير أن التغطية التأمينية ستكون مجانية في البداية، لكنها لن تبقى كذلك إلى الأبد.

ونقلت الصحيفة عن وثيقة أصدرتها طهران: "يتم توفير هذا التأمين مجانًا لمالك السفينة، مع تغطية جميع النفقات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحتفظ هيئة مضيق الخليج الفارسي بحقها في فرض رسوم تأمين مستقبلية، وعلى الملاك حينها شراء وتجديد التغطية المطلوبة".

كما ستكون الهيئة الجديدة الجهة الوحيدة المخولة بإصدار تصاريح عبور السفن للمضيق، إضافة إلى تحديد المسارات التي يجب على السفن اتباعها أثناء المرور.

ونقلت "لويدز ليست" عن أحد ملاك ناقلات النفط قوله: "هذا جنون، الوضع بأكمله أصبح فوضويًا".

ويُظهر هذا التطور مدى تعقيد الوضع الحقيقي، ولماذا فإن التركيز على قصة "المضيق مفتوح أو مغلق" لا يعكس الصورة الكاملة.

وقالت سوباسيتش من "كبلر": "الأسئلة المهمة هي: من يعبر المضيق؟ ومتى يعبر؟ وتحت أي مستوى من المخاطر؟ وهل يخلق هذا المستوى من المخاطر تعرضًا للأطراف المرتبطة بالرحلة، مثل المالك والمستأجر وشركة التأمين والبنك والطرف المتلقي للشحنة؟"

وقبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الأولى على إيران، كانت هذه المعلومات متاحة بشكل واضح لجميع الأطراف. أما الآن، فقد ظهرت فجوات كبيرة في البيانات، وشركات التأمين والبنوك لا تحب وجود مثل هذه الفجوات، خصوصًا في ظل وجود صراع عسكري نشط ونظام عقوبات يحتاج إلى التعامل معه بحذر، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالممر البحري نفسه.

وهذا يعني ارتفاع تكاليف التأمين، لأن نقص المعلومات وعدم اليقين يؤديان إلى زيادة تكلفة شحنات النفط.

وذكرت صحيفة "نيو ستريتس تايمز" الماليزية في تقرير حديث حول تكاليف النقل البحري للنفط من الخليج الفارسي أن تأمين ناقلة نفط عملاقة كان يتراوح قبل الحرب بين 150 ألفًا و225 ألف دولار لكل رحلة.

لكن بعد اندلاع الحرب، قفزت التكلفة إلى ما بين 5 ملايين و7.5 ملايين دولار.

ومع ذلك، فإن هذه الزيادات الحادة في التكاليف ليست أكبر مشكلة على المدى الطويل، إذ تكمن المشكلة الأكبر في استمرار فجوات المعلومات التي تحدثت عنها سوباسيتش.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الفجوات إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن نقل النفط عبر مضيق هرمز لبعض الوقت، بغض النظر عن مدى تقدم محادثات السلام أو نتائجها خلال هذا الأسبوع.

كما أن عدم انعكاس هذه المخاطر الإضافية بشكل كامل في أسواق العقود الآجلة للنفط يمثل دليلًا جديدًا على اتساع الفجوة بين سوق النفط الفعلي وسوق التداولات الورقية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا