شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يرتفع وسط مخاوف التضخم وتكهنات الفائدة والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، بعدما محا المعدن النفيس خسائره المبكرة، في ظل توازن بين مخاوف استمرار التضخم، التي عززها ارتفاع أسعار النفط، وتوقعات انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية طويلة الأجل، وهو ما يدعم جاذبية الذهب.
وعلى صعيد التداولات، اراتفعت عقود الذهب في التعاملات الفورية في تمام الساعة 19:27 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.6% إلى 4575 دولار للأوقية، بعدما هبط في وقت سابق إلى 4,450.08 دولار.
وكان الذهب قد قفز بأكثر من 4% يوم الأربعاء، بالتزامن مع انخفاض حاد في الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية اعتزامها زيادة عمليات إعادة شراء السندات ذات الآجال الأطول.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.6% عند التسوية إلى 4,571.40 دولار للأوقية.
ارتفاع النفط ومحضر الفيدرالي يضغطان على الذهب
قال محللون إن الذهب تعرض لضغوط جني أرباح معتادة بعد المكاسب القوية التي حققها في الجلسة السابقة.
وأضافوا أن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي صدر الأربعاء واتسم بنبرة تميل إلى التشدد، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، أعادا إحياء المخاوف بشأن التضخم، وهو ما أثر سلباً على الذهب.
لكن المعدن النفيس تمكن من تقليص جزء من خسائره بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية زيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة لتتجاوز 4 مليارات دولار لكل عملية.
وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يقلل جاذبيته، لأن زيادة العوائد على الأصول المدرة للدخل ترفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر فائدة مثل الذهب.
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو أن عدداً من المسؤولين لا يزالون قلقين بشأن التضخم، وأن بعض صناع السياسة ما زالوا منفتحين على إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا لم يتحقق المزيد من التقدم في خفض التضخم.
وبحسب أداة «سي إم إي فيد ووتش»، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 67.4% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر.
النفط يدعم مخاوف التضخم والذهب يواجه تقلبات محتملة
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال الخميس لتسجل أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع، في ظل استمرار تعثر المحادثات المتعلقة بالصراع مع إيران، وهو ما أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال تعرض إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط لمزيد من الاضطرابات.
ويمثل ارتفاع أسعار الطاقة تحدياً أمام الذهب والأسواق عموماً، لأنه قد يزيد الضغوط التضخمية ويحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.
وفي المقابل، يمكن أن يستفيد الذهب من أي تراجع مستقبلي في أسعار الفائدة الحقيقية، خصوصاً إذا تمكنت الأسواق من تجاوز الضغوط التضخمية الحالية دون عودة البنوك المركزية إلى تشديد نقدي كبير.
وقال محللو مورغان ستانلي في مذكرة إنهم يتوقعون بقاء الاحتياطي الفيدرالي على موقفه الحالي بشأن أسعار الفائدة، وإن ذلك يفتح المجال أمام الذهب لتجاوز مستوى 5,000 دولار للأوقية في عام 2027، وربما قبل ذلك.
