اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | مطالب محلية بإصلاح سياسة التعامل مع المقيمين الأجانب في اليابان

  • اليابان | مطالب محلية بإصلاح سياسة التعامل مع المقيمين الأجانب في اليابان 1/3
  • اليابان | مطالب محلية بإصلاح سياسة التعامل مع المقيمين الأجانب في اليابان 2/3
  • اليابان | مطالب محلية بإصلاح سياسة التعامل مع المقيمين الأجانب في اليابان 3/3

قدمت رابطة المحافظين الوطنية في اليابان طلبا رسميا إلى الحكومة المركزية لوضع سياسة شاملة تهدف إلى تحسين اندماج المقيمين الأجانب في المجتمع الياباني. وفي هذه المقالة يُجرى حوار مع محافظ شيزوؤكا، سوزوكي ياسوتومو، حول مقترح الرابطة.

الدعوة إلى سن قانون أساسي

في يوليو/تموز عام 2025، أصدرت رابطة المحافظين الوطنية في اليابان اقتراحا رسميا يدعو الحكومة المركزية في طوكيو إلى وضع مجموعة معززة من السياسات المتعلقة بالأجانب المقيمين في البلاد. ويوضح سوزوكي ياسوتومو، محافظ شيزوؤكا الذي قاد مشروع الرابطة لصياغة هذا المقترح، النقاط الأساسية قائلا:

”يطالب المقترح الحكومة بتعريف الأجانب المقيمين في اليابان بوصفهم ”مقيمون وأعضاء في المجتمعات المحلية“، ووضع إطار سياساتي منهجي يُعنى بتوظيفهم وتوطينهم واندماجهم الاجتماعي كعاملين في تلك المجتمعات. كما يوصي بإصدار قانون أساسي يوضح مبادئ الحكومة فيما يتعلق بالأجانب، بالإضافة إلى إنشاء مؤسسة تعمل كمركز قيادة لتنسيق التدابير بين الوزارات. ونحن نتصور هذا المركز بوصفه هيئة تدير بشكل مركزي مجالات مثل تعليم اللغة اليابانية وقضايا العمل وبيئات المعيشة“.

ويشير المقترح أيضا إلى ضرورة أن تضطلع الحكومة بدور نشط في إنشاء هذه الأنظمة، بحسب ما قال المحافظ سوزوكي. ”يطالب برنامج التوظيف لتنمية المهارات المرتقب، بإجراء مناقشات حول إضافة مجالات جديدة استنادا إلى الاحتياجات الإقليمية. ومع تقلص القوى العاملة نتيجة انخفاض عدد السكان، أصبح التعايش مع الأجانب قضية وطنية، ولهذا السبب قدمت رابطة المحافظين الوطنية هذا المقترح إلى الحكومة المركزية“.

ويؤكد سوزوكي على ضرورة التعامل مع الأجانب في اليابان بوصفهم مقيمين في المجتمعات المحلية، وليس مجرد عمالة مستقدمة. ”تركز مناقشات الحكومة بشكل مفرط على الأجانب باعتبارهم مجرد عمال. صحيح أن اليابان تستقبل الأجانب لغرض العمل، لكنهم، شأنهم شأن اليابانيين المقيمين، أناس يعيشون هنا ويواجهون العديد من التحديات اليومية. ويتعامل معهم موظفو الحكومات المحلية بشكل مباشر. إلا أن نقاشات البرلمان الوطني ومناقشات الحكومة غالبا ما تغفل هذه الحقيقة“.

النقاط الرئيسية في مقترح رابطة المحافظين الوطنية

  • النظر للأجانب كمقيمين في اليابان
  • تحمل الحكومة المسؤولية بدلا من ترك الأمر للحكومات المحلية
  • توفير مخصصات مالية طويلة الأجل لتدابير تسهيل إقامة الأجانب، مثل تعليم اللغة اليابانية
  • توسيع مجالات التدريب والتوظيف لتلبية الاحتياجات الإقليمية
  • سن قانون أساسي وإنشاء مؤسسة تعمل كمركز قيادة

ازدواجية المعايير التي تسبب حالة من التناقض

يشير سوزوكي، الذي تشمل مسيرته السياسية أيضا فترة عضوية في مجلس النواب، إلى وجود إشكاليات في النهج الرسمي المُتبع في التعامل مع قضايا المقيمين الأجانب. ويقول ”أعتقد أن هناك ازدواجية خفية في المعايير. فظاهريا تعلن الحكومة أنها لن تتبنى رسميا سياسة لتعزيز الهجرة، بينما في الوقت نفسه تستقدم عمالا أجانب لتعويض نقص اليد العاملة“. ويضيف، بأنه نتيجة لذلك تبقى السياسات ذات الصلة ومسألة تمويلها غامضة، بينما تتحمل الإدارات المحلية تبعات هذا التناقض.

ويتابع قائلا ”على سبيل المثال، يقع عبء تعليم اللغة اليابانية وتقديم خدمات الاستشارة المتعلقة بالحياة اليومية للمقيمين الأجانب على عاتق البلديات الصغيرة. ومع توسيع مجالات برنامج العمالة الماهرة المحددة، وإطلاق برنامج التوظيف لتنمية المهارات، سيستمر عدد العمال الأجانب في الازدياد في اليابان“. ويشير سوزوكي إلى أن القواعد الأكثر مرونة أصبحت تتيح لهؤلاء العمال تغيير وظائفهم بسهولة أكبر، ما يؤدي إلى خطر تركز أعداد كبيرة من الأجانب في المدن الكبرى، في حين تعاني المناطق غير الحضرية من نقص في الكوادر. ”يتعين على الحكومة مواجهة هذا الواقع وتحمل المسؤولية من خلال إنشاء مؤسسة تكون مركز قيادة وسن قانون أساسي، فضلا عن ضمان تقديم دعم مالي مستمر“.

كما أشار المحافظ سوزوكي إلى عدد من مبادرات محددة مطلوبة على مستوى البلديات. ”في المناطق ذات الكثافة السكانية الأقل في جميع أنحاء اليابان، هناك حاجة إلى دعم المقيمين الأجانب في مجالات تشمل التعليم والرعاية الصحية والاستشارات والضرائب والضمان الاجتماعي. وفي محافظة شيزوؤكا، نعمل على إنشاء خدمات استشارية متعددة اللغات للأجانب. وفي مجال تعليم اللغة اليابانية، أطلقنا مبادرات مثل حملة ”لا لعدم الالتحاق في المدارس“ للحفاظ على بقاء أطفال الأجانب في المدارس، ودعم التعليم العالي والمسارات المهنية، وتطوير مناهج دراسية خاصة في المدارس وتنسيق عمل مدرسي اللغة اليابانية“.

عبء تعليم اللغة اليابانية

يؤكد سوزوكي أن تعليم اللغة اليابانية للمقيمين الأجانب يعد هدفا سياسيا بالغ الأهمية. ويقول ”اللغة هي الأساس من أجل العمل والحياة اليومية على حد سواء. لقد شهدنا حالات يفقد فيها عمال أجانب وظائفهم ولا يتمكنوا من العثور على عمل جديد بسبب ضعف إتقانهم للغة اليابانية. كما أن بعضهم لا يفهم النظام الضريبي ويتأخر في سداد الضرائب. ويمكن أن يؤدي نقص المعلومات إلى حالة من عدم الاستقرار في حياتهم. ورغم أن تعلم اللغة اليابانية قبل القدوم هو الأفضل، إلا أن هناك دولا مثل ألمانيا تقدم دورات في تعليم اللغة والعادات المحلية لفترة محددة بعد الوصول. إن تعليم الأجانب اللغة اليابانية مهم أيضا من أجل المجتمع الياباني نفسه“.

ويضيف سوزوكي أن الأطفال على وجه الخصوص بحاجة إلى دعم قوي في مجال تعليم اللغة لمنع انحرافهم عن المجتمع. ويقول ”إذا ترك الأطفال دون دعم، فقد يؤدي ذلك إلى مشكلات اجتماعية، أما إذا حصلوا على الدعم الكافي، فيمكن أن يسهم ذلك في أن يصبحوا أفرادا منتجين في المجتمع. ويتعين على السلطات الوطنية تحديد الأدوار المنوطة بكل من الحكومة المركزية والإدارات المحلية والقطاع الخاص بشكل واضح، وإنشاء أسس مالية وسياسية مستقرة“.

وعلى الرغم من ذلك، يشير المحافظ إلى أن الميزانية الوطنية المخصصة لدعم المقيمين الأجانب غير كافية، وأن المساعدات المقدمة للبلديات قد جرى تقليصها. ويضيف ”في مقترح رابطة المحافظين، ندعو إلى إنشاء نظام دعم وطني موسع ودائم. وبما أن استقدام العمال الأجانب يتم على المستوى الوطني، فيتوجب على الحكومة أن تتولى مسؤولية توضيح السياسات ومصادر التمويل ذات الصلة“.

حان الوقت لكي تتحمل طوكيو المسؤولية

أعلن مقترح رابطة المحافظين الوطنية في يوليو/تموز 2025، عقب انتخابات مجلس الشيوخ (المستشارين) مباشرة. وكان من أبرز القضايا المطروحة آنذاك سياسات متعلقة بالأجانب. ويوضح سوزوكي قائلا ”بدأت رابطتنا مناقشة هذا المقترح في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، وتم اعتماده في اجتماع للرابطة في نهاية يوليو/تموز من العام التالي. وقد تزامن ذلك مع تسليط الضوء على سياسات المقيمين الأجانب بسبب الانتخابات التي جرت في ذلك الشهر“.

محافظ شيزوؤكا سوزوكي ياسوتومو (يسار)، يسلم مقترح رابطة المحافظين الوطنية إلى نائب كبير أمناء مجلس الوزراء آوكي كازوهيكو في طوكيو في يوليو/تموز عام 2025. (© جيجي برس)
محافظ شيزوؤكا سوزوكي ياسوتومو (يسار)، يسلم مقترح رابطة المحافظين الوطنية إلى نائب كبير أمناء مجلس الوزراء آوكي كازوهيكو في طوكيو في يوليو/تموز عام 2025. (© جيجي برس)

يعترف سوزوكي بأن المحافظين تلقوا الكثير من الانتقادات، من بينها اتهامات بصياغة سياسة تفضيلية للأجانب. ويقول ”لكنني أود أن أوضح أن هدف المقترح كان حثّ الحكومة الوطنية على اتخاذ إجراءات بدلا من ترك سياسات المقيمين الأجانب للبلديات وحدها. وعلى الصعيد الشخصي، أعتقد أنه ينبغي تطبيق قواعد صارمة عند قبول الأجانب وتنظيم أعدادهم. وما يشير إليه مقترحنا هو أنه إذا كنا سنستقدم هؤلاء الأشخاص، فعلى الحكومة تحمل المسؤولية وضمان قدرتهم على التعايش مع أفراد المجتمعات المحلية اليابانية“.

ويضيف سوزوكي أن اليابان بحاجة أيضا إلى نقاشات موضوعية تستند إلى البيانات. ويقول ”تعد اليابان من بين الدول الأكثر تشددا فيما يتعلق بقبول الأجانب. وإذا وجد ادعاء بأنهم يحظون بـ”معاملة تفضيلية“، فعلينا أن نتحقق، استنادا إلى الأدلة، من الكيفية التي قد يحدث بها ذلك فعليا. ومن منظور طويل الأمد، انخفضت الجرائم التي يرتكبها الأجانب بشكل ملحوظ. ولا ينبغي الاستناد إلى حوادث فردية في مناطق معينة للاستنتاج بأن الأمن العام يتدهور عموما.

شهدت انتخابات رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر/تشرين الأول عام 2025 نقاشا حول مسألة تشديد القيود على الهجرة والمقيمين الأجانب. ويقر سوزوكي بضرورة تطبيق القانون بشكل صارم. لكنه يقول ”إذا كان المطلب الأول هو مجرد ”القمع“، فهذا يعد نوعا من الإقصاء. وينبغي علينا أولا توضيح نهجنا الأساسي، ثم إنشاء منظمة مركزية. وبعد ذلك، يجب اتخاذ إجراءات إنفاذ القانون بحق الأجانب الذين لا يلتزمون بالقواعد“.

وسيتعين على أولئك الذين اتخذوا موقفا متشددا تجاه الأجانب في انتخابات زعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي تبني سياسات واقعية بمجرد وصولهم إلى السلطة. وفي اجتماع رابطة المحافظين الوطنية في يوليو/تموز، يقول سوزوكي إن المحافظين قرروا معارضة الإقصاء، مدفوعين بالقلق من أن اليابان، بعد أن استقدمت بنشاط عمالا أجانب، تبدو اليوم وكأنها تشهد تحولا مفاجئا في هذا الاتجاه.

أخذ المعايير الدولية في الحسبان

يشير سوزوكي إلى أنه خلال فترة إدارة رئيس الوزراء إيشيبا شيغيرو، بدأت مناقشات حول سياسات الاندماج وحصص دخول الأجانب. لكنه يحذر قائلا ”إن النقص الحاد في اليد العاملة في قطاعات مثل الرعاية التمريضية والسياحة والتصنيع أمر خطير. إن إغلاق الأبواب أمام العمال الأجانب سيؤثر سلبا على الاقتصادات الإقليمية ومعيشة الناس. وبالطبع، من الضروري إدارة أعداد العمال القادمين وتقديم الدعم اللازم لاندماجهم، بما في ذلك تعليم اللغة والتوجيه الثقافي. إن اتخاذ تدابير ثابتة ومستمرة هو ما يقلل من الاحتكاك ويقود إلى استقرار المجتمعات المحلية“.

ومع تولي الإدارة الجديدة برئاسة تاكايتشي ساناي مهامها، يعلق سوزوكي آماله على السياسات. ويقول ”أود أن أرى نهاية لازدواجية المعايير. فالمنظمة الدولية للهجرة تعرف المهاجرين بأنهم أجانب يسمح لهم بالإقامة لمدة 12 شهرا أو أكثر. وبناء على هذا التعريف، فإن الكثير من العمال الأجانب في اليابان هم مهاجرون. ومع ازدياد اعتماد المجتمع الياباني على العمال الأجانب، فإن الاستمرار في التظاهر بأن البلاد لا تقبل مهاجرين، وترك هذه الاحتياجات السياسية دون معالجة، سيؤدي إلى فوضى اجتماعية. وأنا أحث الحكومة بشدة على بناء نظام تتحمل فيه المسؤولية الكاملة“.

عدد السكان الأجانب في اليابان

مصادر البيانات

(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. النص بقلم ماتسوموتو سويتشي من موقع Nippon.com. صورة العنوان: محافظ شيزوؤكا سوزوكي ياسوتومو، الذي قاد عملية إعداد مقترح رابطة المحافظين الوطنية للحكومة بشأن سياسات الأجانب © Nippon.com)

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | مطالب محلية بإصلاح سياسة التعامل مع المقيمين الأجانب في اليابان لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا