تابع الان خبر السعودية في دافوس ترسّخ حضورها الدولي وتؤكد دورها في صناعة القرار العالمي حصريا على الخليج 365
بيروت - نادين الأحمد - تواصل المملكة العربية السعودية من خلال مشاركاتها المتعاقبة في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس ترسيخ مكانتها لاعبًا دوليًا مؤثرًا في صياغة السياسات الاقتصادية والتنموية العالمية، حيث مثّلت مشاركتها محطة محورية عكست قدرتها على بناء الشراكات الدولية، وقيادة المبادرات العابرة للحدود، وتعزيز حضورها في الملفات الاقتصادية والتقنية والبيئية.

وعلى مدى سنوات، برز الدور السعودي بوضوح في دعم استقرار الإقليم والأسواق العالمية، لاسيما في قطاع الطاقة، من خلال تبنّي نهج متوازن يراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، إلى جانب الدفع باتجاه الاقتصاد الدائري للكربون، ومواكبة التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والتعدين المستدام.

وخلال مشاركتها في دورات المنتدى المختلفة، قدّمت المملكة في دافوس رؤية طموحة لبناء مستقبل مشترك في عالم تتزايد فيه التحديات، حيث عكس الحضور رفيع المستوى للوفد السعودي الثقل السياسي والاقتصادي المتنامي للمملكة على الساحة الدولية، مدعومًا بما تحقق من منجزات ضمن رؤية السعودية 2030.

وشهدت مسيرة المشاركة السعودية إنجازات نوعية، من بينها إدراج منشآت صناعية سعودية ضمن قائمة “المنارات الصناعية” العالمية، وتوقيع مذكرات تفاهم مع المنتدى لإنشاء مراكز متخصصة في الثورة الصناعية الرابعة، تحولت لاحقًا إلى منصات وطنية لصياغة السياسات المستقبلية وتطوير الكفاءات في مجالات التقنية المتقدمة.
كما عززت الشركات الوطنية والمؤسسات التنموية حضور المملكة عبر مبادرات رائدة في الاقتصاد الدائري، والاستدامة، والابتكار الصناعي، إلى جانب دور فاعل في دعم القطاع غير الربحي والعمل التنموي، بما يعكس تكامل الجهود الحكومية والخاصة في بناء نموذج تنموي شامل.
وفي السنوات الأخيرة، واصلت المملكة طرح رؤى عملية لمواجهة التحديات العالمية، شملت قضايا المناخ، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، ومستقبل المدن، مؤكدة قدرتها على تقديم حلول واقعية تعزز الاستقرار والنمو، وتدعم التعاون الدولي في مواجهة الأزمات العالمية.
وتوّج هذا الحضور باستضافة الرياض اجتماعات رفيعة المستوى للمنتدى الاقتصادي العالمي، وإطلاق مبادرات دولية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاستدامة، والاقتصاد الرقمي، ما عزز الثقة الدولية في الدور القيادي للمملكة كشريك فاعل في رسم ملامح المستقبل.
ويعكس هذا الزخم المتصاعد في المملكة في دافوس نجاح الرؤية السعودية في الانتقال من المشاركة إلى التأثير، ومن الحضور إلى صناعة القرار، بما يرسّخ موقع المملكة كقوة دولية تسهم بفاعلية في بناء اقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وتنمية.
