الرياص - اسماء السيد - الرباط : بخرت السنغال حلم المغرب، المنقوص عدديا، بالتتويج على أرضه وظفرت باللقب الثاني في تاريخها عندما تغلبت عليه 1 0 بعد التمديد الأحد على ملعب الامير مولاي عبدالله في الرباط أمام 66526 متفرجا، في مباراة شهدت فوضى عارمة في الثواني الاخيرة من وقتها الاصلي.
سجل باب غي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 94 مانحا بلاده اللقب الثاني في تاريخها بعد الأول عام 2022 في الكاميرون، فيما أهدر ابراهيم عبد القادر دياس ركلة جزاء (90+24) للمغرب الذي كان يمنّي النفس بلقبه الثاني أيضا والأول منذ عام 1976.
ولعب المغرب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 102 من الشوط الاضافي الاول بسبب إصابة بديله حمزة ايغامان حيث اكمل مدربه وليد الركراكي تبديلاته الستة.
توقفت المباراة لنحو 15 دقيقة بعد احتجاج السنغال على احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الوقت الاصلي لأسود الأطلس.
وتعرض ابراهيم دياس لعرقلة من المدافع الحاجي مالك ضيوف فاستدعي الحكم من قبل حكم الفيديو المساعد واحتسب ركلة جزاء.
قبلها بدقيقتين فقط، ومن ركلة ركنية أيضا، ألغى الحكم هدف للسنغال بسبب خطأ ارتكبه عبدولاي سيك على أشرف حكيمي، دن تدخل حكم الفيديو المساعد (90+2).
"لم نغش"
ونزلت الجماهير السنغالية إلى حافة الملعب وألقت بكراسي المصورين الصحافيين، قبل أن تتدخل قوات الامن للسيطرة على الموقف.
وطالب المسؤولون عن المنتخب السنغالي اللاعبين بالانسحاب من الملعب، وفعلوا ذلك قبل أن يعودوا بعد إلحاح شديد من المهاجم ساديو مانيه.
وانبرى دياس إلى ركلة الجزاء بطريقة بانينكا بين يدي الحارس إدوار ميندي الذي أمسك الكرة فاحتكما الى التمديد الذي استغلته السنغال وخرجت فائزة.
وقال غي الذي اختير افضل لاعب في المباراة: "لقد قدمنا كل ما لدينا ولم نغش"، مضيفا لقناة "إم 6": "بصراحة كانت مباراة صعبة جدا، كنا نرغب بشدة في الفوز هنا، في بلد جميل، لديهم جماهير مذهلة".
وتابع "السنغال بطلة إفريقيا ونحن سعداء جدا".
وحافظت السنغال على سجلها الخالي من الهزائم في 18 مباراة في العرس القاري (13 فوزا و5 تعادلات) وتحديدا منذ خسارة نهائي نسخة 2019 في مصر أمام الجزائر 0 1.
وهي المرة الاولى التي يلتقي فيها المنتخبان في العرس القاري والـ32 في المجمل حيث فاز المغرب 18 مرة مقابل سبع هزائم وسبع تعادلات.
في المقابل، خسر المغرب النهائي الثاني في تاريخه بعد الاول قبل 22 عاما وتحديدا في تونس 2004 عندما خسر امام المنتخب التونسي المضيف 1 2.
كما هي المرة الثانية التي يفشل فيها المغرب في استغلال عاملي الارض والجمهور بعد الاولى عام 1988 عندما خرج من دور الاربعة على يد الكاميرون 0 1.
تألق بونو وفرص ضائعة من الكعبي
وجاءت بداية المباراة حذرة من المنتخبين مع استحواذ طفيف للسنغال التي كانت الأخطر في مناسبتين لولا تدخل الحارس ياسين بونو لإنقاذ مرماه من هدفين محققين.
واستمر الحال في الشوط الثاني لكن الخطورة كانت للمغرب الذي أهدر له أيوب الكعبي فرصتين.
وكانت نقطة التحول إهدار دياس لركلة الجزاء في الثواني الاخيرة من الوقت بدل الضائع، فدفع "أسود الأطلس" الثمن في الشوطين الاضافيين.
وكادت السنغال تفعلها مبكرا اثر ركلة ركنية في القائم البعيد تابعها باب غي برأسه وأبعدها بونو في توقيت مناسب (5).
وردّ المغرب بتسديدة قوية لاسماعيل الصيباري من خارج المنطقة بعيدا عن القائم الايمن (14).
وأنقذ بونو مرماه للمرة الثانية ببراعة بتصديه بقدمه اليمنى لتسديدة زاحفة لإيليمان ندياي اثر انفراد من هجمة مرتدة سريعة (38).
وأهدر الكعبي فرصة ذهبية عندما تلقى كرة عرضية زاحفة امام المرمى من بلال الخنوس فتابعها بغرابة من مسافة قريبة بجوار القائم الايمن (58).
وتابع الكعبي اهدار الفرص عندما تلقى كرة من دياس داخل المنطقة فهيأها لنفسه وسددها من مسافة قريبة ارتطمت بأحد المدافعين وتهيأت أمام الزلزولي الذي سددها بجوار القائم الأيسر (63).
ولعب حكيمي ركلة ركنية سددها الزلزولي "على الطاير" بين يدي إدوار ميندي (80).
واضطر الركراكي إلى الدفع بجواد الياميق مكان ادم ماسينا الذي تعرض لإصابة (89).
وتابع بونو تألقه بتصديه لتسديدة قوية للبديل ابراهيم مباي من داخل المنطقة قبل ان يشتتها الدفاع (90).
ورد الزلزولي من انفراد داخل المنطقة لكنه سدد فوق المرمى (90).
وارتكب ضيوف خطأ على دياس فاحتسبت ركلة جزاء بعد العودة الى حكم الفيديو المساعد، لكن دياس أهدرها (90+24).
ونجح غي في منح التقدم للسنغال بتسديدة قوية بيسراه من خارج المنطقة اسكنها الزاوية اليسرى البعيدة لبونو (94).
وتلاعب دياس بالدفاع وسدد كرة قوية بين يدي الحارس ميندي (97).
وكاد البديل يوسف النصيري يفعلها برأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة للزلزولي مرت بجوار القائم الايمن (104).
وحرمت العارضة المدافع نايف أكرد من التعادل بردها رأسيته من مسافة قريبة (108).
