ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة قطارات الاتحاد، أمس، عن تفاصيل الشبكة الكاملة للسكك الحديدية الإماراتية لنقل الركاب، في خطوة رئيسية تعكس التزامها الراسخ بتطوير منظومة النقل والبنية التحتية في الدولة، حيث ستربط شبكة قطارات الركاب 11 مدينة ومنطقة بمحطات استراتيجية، لتشكّل بذلك أول منظومة وطنية متكاملة للسكك الحديدية لنقل الركاب، تعزز الربط بين الإمارات وتوفّر خدمات تنقل آمنة وموثوقة للمواطنين والمقيمين والسياح. وفي أوائل عام 2025، تم الإعلان عن أول أربع محطات رئيسية للشبكة في أبوظبي، ودبي والشارقة والفجيرة. واليوم تعلن الشركة عن باقي المحطات في كل من السلع والظنة والمرفأ ومدينة زايد ومزيرعة والفاية والذيد، على أن يتم تشغيلها على مراحل.
وفي تعليقها على هذا الإعلان، أكدت المهندسة عزة السويدي، نائب الرئيس التنفيذي لقطارات الاتحاد لخدمات الركاب، على البعد الاستراتيجي للمشروع، قائلة: «يأتي استعدادنا لإطلاق خدمات نقل الركاب من خلال شبكة السكك الحديدية الوطنية خلال عام 2026، ترجمة لرؤية قيادتنا الرشيدة في بناء منظومة نقل متكاملة تدعم النسيجين الاقتصادي والاجتماعي للدولة».
وأضافت: «تشكّل شبكة قطارات الركاب ركيزة حيوية في منظومة النقل الوطني، بما يدعم المسار التنموي للدولة ويعزز الترابط بين إماراتها، كما أنها تعكس نجاحنا المستمر منذ 2023 في تشغيل قطار البضائع. هذا الإنجاز الوطني هو نتاج تكاتف جهود جميع الشركاء والجهات المعنية، ويعتمد على خبرات وكوادر وطنية متميزة مدعومة بأفضل الممارسات العالمية. كما حرصنا على تزويد الشبكة بأحدث أسطول من القطارات وأفضل التقنيات بالتعاون مع مشغلين عالميين، لضمان أعلى مستويات الجودة والموثوقية والأمان». وتابعت مؤكدة على الهوية الوطنية والرؤية المستقبلية: «تتمتع قطاراتنا بهوية إماراتية راسخة تعزّز الترابط الوطني، كما أنها تشكّل استثماراً وطنياً طويل الأمد في قطاعات النقل والبنية التحتية. هذه المشاريع الاستراتيجية تسهم في تنشيط السياحة الداخلية، وترسي معياراً إقليمياً جديداً للتنقل المستدام المتمحور حول الإنسان، لتساهم في الارتقاء برفاه المجتمع وجودة حياة الأفراد».
تجربة سفر مريحة وسهلة
تم تصميم القطارات لتوفر تجربة سفر مريحة وعصرية، تشمل مقاعد مريحة وآمنة، وتصاميم داخلية حديثة، وتغطية كاملة بخدمة الاتصال «واي فاي»، بالإضافة إلى منافذ طاقة فردية في كل مقعد. كما ستعمل الخدمة وفق جدول زمني منتظم ودقيق، لتمثل بذلك بديلاً ممتازاً وموثوقاً للركاب، يضمن تنقلاً هادئاً وسريعاً بين المدن بعيداً عن ازدحام الطرق.
10 ملايين راكب سنوياً
وفي هذا الإطار، قدّم المهندس محمد الشحي، رئيس قطاع المشاريع في قطارات الاتحاد، تفاصيل إضافية حول العمليات التشغيلية لخدمات نقل الركاب، حيث أشار إلى أنه تم اختيار مواقع المحطات الرئيسة بعناية، لتكون ضمن مراكز سكانية واقتصادية حيوية، مثل مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، وعقارات جميرا للجولف في دبي، والمدينة الجامعية في الشارقة، ومدينة الهلال في الفجيرة، مما يضمن وصولاً سهلاً وخدمة فعّالة. وأضاف أن اختيار مواقع جميع المحطات جرى بالتنسيق مع الجهات المحلية، بما يضمن قربها من التجمعات السكانية وتناغمها مع التخطيط العمراني لكل إمارة. وأضاف الشحي: «تم تصميم قطارات الركاب لتقديم خيار تنقّل موثوق وفعّال بين المدن، يوفّر تجربة سفر هادئة ومريحة». وقد وصلت إلى الدولة 10 قطارات من أصل 13 ضمن أسطول الشبكة، حيث خضعت جميعها لاختبارات دقيقة وتم اعتمادها وفق أعلى معايير الجودة والسلامة العالمية. ويتّسع كل قطار لما يصل إلى 400 راكب، بما يمكّن الأسطول من نقل نحو 10 ملايين راكب سنوياً.
وحول أعمال تطوير الشبكة، قال: «هذا الإنجاز هو ثمرة عمل دؤوب استمر على مدار 3 سنوات من التخطيط والتصميم والتنفيذ، حيث وصل إجمالي ساعات العمل إلى 24.5 مليون ساعة، بمشاركة أكثر من 7 آلاف خبير وعامل». وبالإضافة إلى دورها في تعزيز التنقل، من المتوقع أن تحقق شبكة قطارات الركاب فوائد وطنية واسعة النطاق بما فيها تنشيط السياحة الداخلية، ودعم حركة التنقل، والمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الإمارات وتحسين جودة الحياة للمجتمع وتسهيل الوصول إلى جميع أنحاء الدولة.
