اخبار الخليج / اخبار الإمارات

الإمارات تدين الانتهاكات كافة ضد المدنيين في السودان

  • الإمارات تدين الانتهاكات كافة ضد المدنيين في السودان 1/2
  • الإمارات تدين الانتهاكات كافة ضد المدنيين في السودان 2/2

ابوظبي - سيف اليزيد - حمدان الجنيبي (جنيف)

جددت دولة العربية المتحدة المطالبة بالوقف الفوري للحرب الأهلية والانتهاكات التي يرتكبها طرفا النزاع في السودان، حاثةً المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير ملموسة وحاسمة لضمان حماية النساء والفتيات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد.

وقالت الإمارات في بيان خلال الحوار التفاعلي المعزز حول تقرير بعثة تقصي الحقائق وتقرير المفوض السامي بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان، ألقاه السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف: «تابعت دولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام بالغ تقارير المفوض السامي وبعثة تقصي الحقائق الدولية، والتي تُفصّل الفظائع المروعة والمستمرة التي يتعرض لها الشعب السوداني».
وأكد البيان إدانة الإمارات القاطعة لجميع الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين من قبل قوات الدعم السريع في الفاشر، وكذلك من قبل طرفي النزاع في جميع أنحاء السودان.
وأعرب البيان عن قلق الإمارات البالغ إزاء أعمال العنف الجنسي والجنساني الممنهجة التي يرتكبها طرفا النزاع في ظل هذه الفظائع المروعة وواسعة النطاق.
وأكد مواصلة العمل والمطالبة بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، حاثاً المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير ملموسة وحاسمة لضمان حماية النساء والفتيات في السودان.
وشدد البيان على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان.
وقال: «تُعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في السودان منذ بدء الحرب».
وأضاف: «تشكّل جهود المجموعة الرباعية، بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب خطة السلام للسودان، ركيزة أساسية لتمهيد الطريق أمام عملية انتقالية مستقلة عن الأطراف المتحاربة والجماعات المتطرفة، ومتوافقة مع تطلعات الشعب السوداني إلى حكومة مدنية مستقلة». في غضون ذلك، قال خليفة المزروعي، مستشار في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، إن دولة الإمارات تمارس حقها الرد على أحد أطراف النزاع في السودان من خلال توجيه اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة ضد الإمارات.
وقال: «بدلاً من أن تكرس وقتها في حماية حقوق الشعب السوداني والانخراط بجدية في المساعي الدولية لإنهاء الحرب الأهلية، تواصل القوات المسلحة السودانية تشتيت الأنظار عن مسؤوليتها الأساسية في حماية المدنيين وصون كرامتهم». وأضاف: «إن ما نشهده هو مناورة أخرى لصرف الانتباه عن المساءلة بشأن الادعاءات المتعددة بارتكاب جرائم حرب، والتي وثقتها تقارير رسمية.
لقد قامت القوات المسلحة السودانية بشن هجمات على مستشفيات وأسواق ومؤسسات تعليمية باستخدام الطائرات المسيَّرة، إلى جانب وجود أدلة ذات مصداقية تشير إلى استخدام أسلحة كيميائية، كما يشمل هذا السجل من الفظائع عمليات إعدام خارج نطاق القانون واعتقالات تعسفية وأعمال العنف الجنسي ضد النساء والفتيات».
وأعرب خليفة المزروعي في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان، عن بالغ القلق حول التقارير التي أفادت عن وقوع حالات عنف جنسي في مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية استهدفت كوادر طبية ومتطوعين في المجال الإنسان، وهو ما يؤكد للمجتمع الدولي أن مصير الشعب السوداني والجهود الدولية ليست ضمن أولويات هذا الطرف المتحارب.
وقال: «في الوقت الذي أدانت فيه دولة الإمارات بشكل واضح جميع الانتهاكات التي ارتكبها طرفا النزاع، التزم الممثل الذي يوجه الاتهامات ضد بلادي الصمت تجاه هذه الفظائع. كما أن هذا الطرف المتحارب يتجاهل متعمداً الاتهامات عن صلته بجماعات متطرفة، لاسيما المرتبطة بجماعة الإخوان».
وأردف: «أشارت تقارير عديدة عن غياب استقلالية اللجنة الوطنية السودانية في نمط يكرس الإفلات من العقاب، ويحمي عناصر القوات المسلحة السودانية من المساءلة، كما أن رفضهم التعاون مع آليات التحقيق الدولية يشكل دليلاً إضافياً على سعيه إلى التنصل من مسؤولياته».
وختم خليفة المزروعي كلمته بقوله: «إن الطرف المتحارب الذي يوجِّه الانتهاكات إلى بلدي قد فقد مصداقيته في مخاطبة هذا المجلس أو الادعاء بأي دور في رسم مستقبل السودان بعد أن استولى على السلطة بالقوة جنباً إلى جنب مع قوات الدعم السريع، وارتكب جرائم حرب فظيعة، وعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وقوض بشكل مستمر جميع مبادرات السلام التي قدمها المجتمع الدولي».

Advertisements

قد تقرأ أيضا