اخبار الخليج / اخبار الإمارات

«التربية» تقنّن استخدام التكنولوجيا في 4 مواد وتلغي الواجبات حتى الصف الثاني

«التربية» تقنّن استخدام التكنولوجيا في 4 مواد وتلغي الواجبات حتى الصف الثاني

ابوظبي - سيف اليزيد - دينا جوني (أبوظبي)

كشفت وزارة التربية والتعليم عن حزمة من التحديثات والسياسات التعليمية التي تطبق خلال العام الدراسي 2026-2027، تتصدرها تقنين استخدام الأدوات الرقمية والتكنولوجيا في أربع مواد دراسية أساسية لطلبة الصف السادس، وإلغاء الواجبات المنزلية للطلبة من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني، وإعادة توزيع أوزان التقييم في المواد الأساسية بواقع 50% للتقييم المدرسي و50% للتقييم المركزي، في إطار توجه يستهدف تحقيق توازن بين توظيف التكنولوجيا وترسيخ المهارات الأساسية، وتعزيز جودة التعلم والتقييم.

وأعلنت الوزارة، اليوم، خلال الإحاطة الإعلامية الخاصة بالاستعداد للعام الدراسي الجديد التي نظمتها في مجمع زايد التعليمي في الورقاء، أن مشروع تنظيم استخدام الأدوات الرقمية في التعليم سيطبق على جميع طلبة الصف السادس في المدارس الحكومية، والبالغ عددهم نحو 21 ألف طالب وطالبة، في أربع مواد دراسية أساسية هي اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم.

ويستهدف المشروع تحقيق توازن مدروس بين الاستفادة من التكنولوجيا في العملية التعليمية والمحافظة على المهارات الأساسية للطلبة، بما يدعم الأداء الأكاديمي ويرفع مستوى التحصيل والتقدم الدراسي، ويعزّز قدرات التفكير النقدي والتحليل والاستدلال والتقييم واتخاذ القرار.

كما يركّز المشروع على تنمية مهارات القراءة والكتابة والتواصل والتعلم المستقل، إلى جانب المهارات المعرفية المرتبطة بحل المشكلات والتفكير الإبداعي وربط المعرفة وتطبيقها، فضلاً عن تعزيز التركيز وإدارة الوقت والانضباط والمشاركة الإيجابية داخل الصف، ودعم المشاركة الصفية والحوار والتفاعل بين الطلبة.

إلغاء الواجبات حتى الصف الثاني

وضمن التحديثات الجديدة، أعلنت الوزارة سياسة إلغاء الواجبات المنزلية لطلبة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني، بهدف تعزيز جودة التعلم خلال اليوم الدراسي وتحقيق توازن أفضل بين التعلم والحياة الأسرية، مع مراعاة الخصائص النمائية للطلبة في مرحلة الطفولة المبكرة. وتركّز السياسة في المقابل على تعزيز القراءة اليومية في المنزل وبناء عادة القراءة منذ السنوات الأولى، وتنمية المهارات اللغوية والمعرفية لدى الطلبة، وتعزيز الفضول وحب التعلم.

تعديل أوزان التقييم 

وشملت التحديثات كذلك سياسة تقييم أداء الطلبة، إذ عدلت الوزارة أوزان مواد المجموعة «A»، ليصبح وزن التقييمات المدرسية 50% مقابل 50% للتقييمات المركزية.

وأوضحت أن التحديث يستهدف تحقيق توازن بين التقييم المدرسي والمركزي بما يعكس الأداء الحقيقي للطلبة، ويعزز دور المدرسة ضمن مرجعية وطنية موحدة، من خلال توزيع عادل للأوزان وتبني أدوات تقييم متنوعة.

كما تتضمن السياسة تطبيق الاختبارات التشخيصية على مستوى المدرسة، بحيث ينفذها المعلمون لتحديد مستويات الطلبة بدقة والكشف عن الفجوات التعليمية، بما يمكّنهم من توظيف النتائج في تخطيط التدريس وتقديم الدعم المناسب.

تقييم «العربية» و«المشاريع»

وفي إطار تعزيز مكانة اللغة العربية باعتبارها أولوية وطنية راسخة، أعلنت الوزارة تطبيق المرحلة الثانية من التقييم الأساسي للغة العربية، بعد نجاح المرحلة التجريبية.
وتشمل المرحلة الجديدة نحو 30 ألف طالب وطالبة من الصف الأول، بواقع 19 ألف طالب وطالبة في 162 مدرسة حكومية، و11 ألف طالب وطالبة في 130 مدرسة خاصة.

وتتضمن التحديثات تطوير مشروع التعلم والتقييم القائم على المشاريع، الذي يستهدف ربط المعرفة بالتطبيق العملي وتنمية مهارات المستقبل، من خلال تطبيق أول مشروع تكاملي لطلبة الصف السابع يجمع أربع مواد هي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم. ويطبق المشروع في 366 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، ويستهدف أكثر من 29 ألف طالب وطالبة.

تقييم المدارس في عامين

وفي جانب تطوير الأداء المؤسسي، أعلنت الوزارة انطلاق مشروع تقييم المدارس الحكومية والخاصة المرخصة من الوزارة مع بداية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026-2027، على أن تستمر عمليات التقييم على مدى عامين دراسيين وتشمل جميع المدارس الحكومية والخاصة المستهدفة.

ويركز المشروع على قياس جودة الأداء المؤسسي وفق المعايير المعتمدة، وتحديد جوانب التميز وفرص التحسين في المدارس، ضمن توجه نحو تحقيق تميز مؤسسي مستدام.

6 مسارات

وفي إطار تفعيل الميثاق الوطني في المجتمع المدرسي، حددت الوزارة ستة مسارات تنقل قيم ومبادئ الميثاق من المبادئ إلى الممارسة، تشمل المناهج والتعليم، والمعلم، والحياة المدرسية، والسلوك والقيم، والأسرة، والأنشطة.

ويتضمن مسار المناهج والتعليم ربط قيم ومبادئ الميثاق بالمخرجات التعليمية وإدماجها في الدروس، فيما يركز مسار المعلم على تمكين المعلمين من تجسيد تلك القيم في الممارسات التعليمية، وإدخالها ضمن الأنشطة والتجارب المرتبطة بالحياة المدرسية.

كما تشمل المسارات مواءمة لائحة السلوك مع قيم الميثاق، وتوفير أدلة لأولياء الأمور تساعد على ترجمة قيمه إلى ممارسات يومية، إلى جانب تفعيل المبادئ من خلال الأنشطة المدرسية.

24 ألفاً معلم

وعلى صعيد تطوير الكوادر، يشارك أكثر من 24 ألفاً من الكوادر التربوية، بينهم معلمون وقيادات مدرسية واختصاصيون، في أسبوع التدريب التخصصي، الذي يتضمن أكثر من 80 برنامجاً وورشة تدريبية، إلى جانب برنامج خاص يستهدف أكثر من 1700 من الكوادر التربوية.

وكشفت الوزارة عن حزمة متكاملة من المشاريع المرتبطة بالتطوير المهني، تشمل البرنامج الوطني لتأهيل مهارات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعة حمدان الذكية، وبرنامج «آفاق» لتمكين المعلمين من أدوات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع كلية للتطوير التربوي، ومشروع القيادات المدرسية الواعدة، إلى جانب برنامج بناء القدرات الشاملة للقيادات التعليمية، وبرنامج الزمالة المهنية، وبرنامج إعداد المدربين الداخليين المعتمدين.

وتأتي هذه التحديثات بالتزامن مع استعداد المنظومة التعليمية لاستقبال أكثر من 1.277 مليون طالب وطالبة في أكثر من 1180 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، وانضمام 26.7 ألف طالب مستجد، إلى جانب افتتاح 11 مدرسة ومجمعاً تعليمياً جديداً، وتوزيع 8 ملايين كتاب مدرسي وتوفير 5810 حافلات مدرسية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا