ياسر رشاد - القاهرة - يثير سكان عديلة في شرق دارفور، مخاوفهم بشأن الارتفاع الحاد في الأسعار والنقص الحاد في المواد الغذائية والمنتجات البترولية.
الارتفاع الحاد في الأسعار والنقص الحاد
ووفقا للسكان المحليين الذين تحدثوا إلى راديو تمازج، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وندرة الوقود يعزى إلى التأثير المستمر للحرب وتعطيل طرق النقل الرئيسية.
وسلط محمد داو إسكولا، المتحدث باسم لجنة الاستجابة الطارئة في عديلا، الضوء على خطورة الوضع: "تواجه عديلة نقصا كبيرا في النفط والوقود، مما يؤثر على توافر المياه ويؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية التي يتم جلبها من مناطق بعيدة".
وأوضح إسكولا أن الإمدادات الغذائية تأتي عادة من الضبا في شمال السودان والربك في ولاية النيل الأبيض. ومع ذلك، فقد أعاقت طرق الإمداد هذه بشدة بسبب الصراع، مما جعل الواردات شبه مستحيلة.
وأشار إسكولا إلى أن "العديد من آبار المياه معطلة حاليا بسبب نقص الوقود والتحديات اللوجستية الأخرى". وشدد على أن عديلة، الواقعة في أقصى شرق دارفور، تواجه عقبات كبيرة في تلقي مساعدات الإغاثة والسماح للجهود الإنسانية بالعمل بفعالية.
وسلط محمد سليمان، وهو من سكان عديلة، الضوء على الوضع المزري مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية: حيث يكلف الدخن 150,000 جنيه سوداني للكيس، والذرة الرفيعة 130,000 جنيه، والسكر 120,000 جنيه.
وناشد سليمان المنظمات الإنسانية التدخل الفوري في المنطقة.
وردد التاجر سليمان فديل هذه المخاوف، وعزا ارتفاع الأسعار إلى الاضطرابات الشديدة الناجمة عن الصراع المستمر. وأشار إلى أن الآفات الزراعية قد شلت الجهود الزراعية المحلية، مما أثر بشكل خاص على إنتاج الدخن، وهو أمر بالغ الأهمية لقوت المجتمع.
وأشار فاضل أيضا إلى أن "نقص الوقود أعاق بشدة نقل البضائع من المناطق الشمالية والجنوبية".
وأعرب عن تفاؤله بأن إنهاء الحرب سيمهد الطريق للازدهار والاستقرار في المنطقة.
عاد حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي، بعد جولة أوروبية و أفريقية إستغرقت أسبوعين.
وكان في إستقباله بمطار بورتسودان وزير الصحة والرعاية الإجتماعية بحكومة إقليم دارفور بابكر حمدين و وزير مالية إقليم دارفور الدكتور عبدالعزيز شدو ، ووزير الزراعة والموارد الطبيعية صلاح حامد الولي والفريق جابر محمد حسب الله، والقيادي بكتلة الديمقراطية الباشمهندس مبارك اردول ولفيف من قيادات المجتمع السياسي والمدني.
وكان حاكم إقليم دارفور قد أجرى العديد من المباحثات خلال جولته التي شملت العديد من الدول الاوروبية منها فرنسا والمانيا وبلجيكا حيث إلتقى بالعديد من المسئولين الحكوميين فيها.
اضافةً الى عدد من المنظمات العاملة في مجالات حقوق الانسان والغوث، وقدم لهم تنويراً حول الاوضاع في السودان والمطلوبات العاجلة فيما يتعلق بالوضع الانساني في السودان بشكل عام وفي دارفور بشكل خاص.
وختم القائد مناوي جولته بزيارة جمهورية مصر والتي وصلها في العاشر من الشهر الجاري وقد التقى بعدد من المسؤولين فيها مستعرضاً الاوضاع في السودان، كما كان من المفترض ان يشرف سيادته على الملتقى الذي تنظمه اللجنة الفنية حول التعليم الالكتروني في اقليم دارفور.
وتعتبر جامعات دارفور الخمس من اوائل الجامعات السودانية التي فعلت نظام التعليم الالكتروني في السودان.
وكان من المفترض ان ينعقد هذا الملتقى في الفترة من ٩ الى ١٠ مارس إلا انه تم تأجيله للاسبوع الاخير من أبريل القادم.
وكان القائد مناوي قد إلتقى بالدكتور السفير محمد عبدالله التوم القائم بأعمال السفارة وناقش معه قضايا السودانيين في مصر وكذلك امكانية مساعدته في انجاح ملتقى التعليم الالكتروني.
كما خاطب القائد مناوي الحضور الكبير من السودانيين الذي شاركوا بالحضور في اللقاء التفاكري الذي دعت له حركة جيش تحرير السودان.
