ابوظبي - سيف اليزيد - حسن الورفلي (غزة، القاهرة)
أعادت إسرائيل فتح معبر رفح جزئياً، أمس، على أن يقتصر العبور على الأفراد وتحت رقابة مشددة، فيما تطالب المنظمات الإنسانية بفتحه دون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر، وذلك بعد أكثر من عام ونصف العام على الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل له.
ومنذ مايو 2024، تسيطر إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر، وخلال وقف إطلاق النار في يناير 2025، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور المرضى والجرحى للعلاج خارج قطاع غزة، فيما أعادت إغلاقه بعد استئناف الحرب في مارس من ذات العام.
وأوضحت إسرائيل أن إعادة فتح المعبر جاءت في إطار «مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية «يوبام»، ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة»، مشيرة إلى أن «جميع الأطراف المعنية تقوم بإجراءات تمهيدية تهدف إلى زيادة الجاهزية للتشغيل الكامل للمعبر».
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فإن فتح المعبر جاء بعد ضغوط أميركية على إسرائيل وعقب عودة آخر رفات أسير إسرائيلي من القطاع. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»: «بدأ تشغيل معبر رفح البري عبر الحدود مع مصر بشكل تجريبي، صباح أمس، بعد أكثر من عام ونصف العام من الإغلاق شبه الكامل».
ونقلت الوكالة عن مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، قوله، إن «المعبر شهد تشغيلاً تجريبياً، أمس الأحد، لتسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة».
وتابع: «الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو ضمان فتح المعبر في الاتجاهين، بما يسمح بدخول وخروج السكان بسلاسة».
وأكد عثمان أن «المرجعية القانونية لعمل الاتحاد الأوروبي في معبر رفح مرتبطة بالاتفاقيات السابقة، ولا سيما اتفاقية 2005».
إلى ذلك، أكد مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، أن أكثر من 20 ألف فلسطيني يحتاجون للسفر إلى خارج القطاع لتلقي العلاج، مشيراً إلى تسجيل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة لأعداد كبيرة من الجرحى تحتاج للسفر بشكل عاجل.
وأوضح أبو عفش، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن القطاع الصحي في غزة يحتاج إلى مستلزمات طبية عاجلة، حيث لم يدخل إلى القطاع إلا القليل، مشيراً إلى وجود نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة خاصة الضغط والسكر وأدوية القلب.
وأشار إلى وجود ضرورة ملحة لدعم المستشفيات التي توقفت عن تشخيص الأمراض منذ نحو أسبوعين في المختبرات نتيجة عدم توافر المواد اللازمة لإجراء الفحوص التي تحدد المرضى المصابين بالسرطان أو الفيروسات في ظل فصل الشتاء الذي تنتشر فيه الأمراض بشكل كبير.
وأكد أبو عفش أن الحالات التي تحتاج إلى النقل خارج غزة للعلاج بشكل عاجل هي الحالات التي تتواجد في الرعاية المركزة، وكذلك الأطفال في الحضانات.
