اخبار العالم

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في السودان

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في السودان

ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (القاهرة، أديس أبابا)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، أن المنظمة الدولية تعمل مع الاتحاد الأفريقي وشركاء آخرين من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، سعياً لبناء دولة مدنية وديمقراطية.
وقال جوتيريش، أمس، في افتتاح أعمال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي والتي تستمر يومين في أديس أبابا إنه «يجب تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في السودان»، التي تشهد حرباً منذ أبريل 2023.
وأكد أن الأمم المتحدة عملت على إسكات البنادق في الدول الأفريقية، وتحقيق انتقالات سلمية. 
وأكد غوتيريش أنه يجب أن تكون أفريقيا حاضرة في مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن القارة ستبقى الأولوية القصوى للأمم المتحدة حتى آخر يوم من ولايتي.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنه يجب أن تستفيد الشعوب الأفريقية من موارد القارة، لافتاً إلى أنه يمكن لأفريقيا أن تكون محركاً أساسياً للطاقة في العالم.
من جانبه قال محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في كلمته إن الشعوب الأفريقية لا تزال تدفع ثمناً باهظاً لعدم الاستقرار في عدد من بلدانها.
وتبحث القمة - التي تعقد تحت شعار «ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063»- الأزمات في منطقة الساحل الأفريقي، وشرق الكونغو الديمقراطية وغيرها إلى جانب التهديدات المتنامية للإرهاب العابر للحدود وانعدام الأمن البحري علاوة على مستقبل القارة وقضايا المياه واستجابة القارة لتغير المناخ والأزمات الإنسانية.
في غضون ذلك، كشف محمد عبد اللطيف، المدير القطري لمنظمة «أنقذوا الأطفال»، عن أن نقص الإمدادات الغذائية في السودان يضع 4.2 مليون طفل على حافة المجاعة، محذراً من خطورة تدهور الأوضاع المعيشية بسبب تقييد الوصول الإنساني للمساعدات، وتدمير الخدمات الأساسية، ووجود فجوات حادة في التمويل، مما أدى إلى بروز واحدة من أسرع أزمات الأطفال تدهوراً في العالم.
وأوضح عبد اللطيف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن النتائج الجديدة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تشير إلى أن سوء التغذية الحاد تجاوز عتبات المجاعة بالفعل في ولاية شمال دارفور بنسبة 52.9%، وفي كرنوي بنسبة 34%، وهو ما يُعد تحذيراً واضحاً من أن أجزاء من البلاد باتت تدخل فعلياً في ظروف المجاعة. وأشار إلى أن هذه الأرقام المقلقة لا تمثل سوى جزء من حجم المشكلة، إذ إن هناك 71 محلية في السودان تتدهور فيها أوضاع الأمن الغذائي وسوء التغذية، مما يبرز الحاجة الملحّة إلى توسيع التدخلات التغذوية بسرعة وعلى مستوى وطني شامل.
وشدد عبد اللطيف على أن وضع الأطفال بالغ الخطورة، ومن دون تحرك فوري ستواصل الأوضاع تدهورها بوتيرة مدمّرة، خصوصاً أن ما يتم رصده لا يقتصر على تصاعد الجوع فحسب، بل يشمل أيضاً انهيار الأنظمة التي تحمي الأطفال، وتوفر الرعاية الصحية والتعليم، وتقدم خدمات الحماية، وتحافظ على عمل الأسواق المحلية.
وأفاد بأن الأسر استنفدت جميع آليات التكيّف المتاحة لديها، فيما تستمر احتياجاتها في التزايد، وتتناقص الإمدادات الغذائية، وتنهار الأسواق في العديد من المناطق، كما أن القيود المستمرة على الوصول تعني أن المنظمات الإنسانية غالباً لا تستطيع الوصول إلى من هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة.
وبحسب إحصاءات صادرة عن الأمم المتحدة، فإن السودان يواجه خطر المجاعة الوشيكة، في ظل معاناة نحو 8.1 مليون شخص، وذلك وفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في حين يُتوقع تفاقم أزمة سوء التغذية الحاد مع استمرار النزاع المسلح.

Advertisements

قد تقرأ أيضا