اخبار العالم

مسؤول أممي لـ«الاتحاد»: 1.9 مليون نازح في غزة يعانون أزمة إنسانية

مسؤول أممي لـ«الاتحاد»: 1.9 مليون نازح في غزة يعانون أزمة إنسانية

ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (غزة)

قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، نيستور أوموهاتجي، إنه رغم وقف إطلاق النار، لا تزال غزة تعيش أزمة إنسانية ممتدة، وحجم المساعدات التي تدخل القطاع أقل بكثير من حجم الاحتياجات الهائلة للسكان، في ظل الدمار الواسع والانهيار شبه الكامل للنظام الصحي. 
وأضاف أوموهاتجي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن النساء الحوامل والنازحات هنّ من بين الأكثر تضرراً، حيث ما يزال نحو 1.9 مليون شخص نازحين، يعيش كثير منهم في مراكز إيواء مكتظة أو مبانٍ مدمرة تفتقر إلى المياه النظيفة، والكهرباء، والصرف الصحي، والخصوصية، والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن هذه الظروف لا تؤثر فقط على الكرامة الإنسانية، بل ترفع بشكل مباشر مخاطر الوفاة والمضاعفات الصحية للأمهات والمواليد الجدد، حيث تصل عدد الولادات اليومية إلى 180 وأكثر من 50 ألف امرأة حامل يحتجن إلى رعاية مستمرة، بينما خدمات الصحة الإنجابية ما تزال شبه مشلولة بسبب تدمير البنية التحتية والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. 
وذكر أوموهاتجي أن أكثر من نصف الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية نفدت بالكامل من المخزون، فيما لا يتوفر سوى ربع المرافق القادرة على تقديم خدمات الطوارئ التوليدية، مشيراً إلى أن النساء يضطررن أحياناً لمغادرة المستشفى بعد ساعات فقط من العمليات القيصرية بسبب نقص الأسرّة، والعودة إلى بيئة غير صحية وغير آمنة، إضافة إلى ذلك، لا تزال القيود على الوصول الإنساني، ونقص الوقود، وصعوبة حركة سيارات الإسعاف، وارتفاع تكاليف النقل، تؤخر وصول النساء إلى خدمات الولادة الآمنة والرعاية الطارئة.
وأكد المسؤول الأممي أن الأوضاع البيئية والصحية تزيد من خطورة الوضع بشكل كبير، موضحاً أن انتشار القوارض والحشرات أصبح أزمة صحية واسعة، مع تزايد خطر تفشي الأمراض المعدية نتيجة تراكم الأنقاض والنفايات الصلبة وتسرب مياه الصرف الصحي بشكل مستمر، مشيراً إلى أنه في بعض مواقع النزوح، هناك مرحاض واحد لكل 906 أشخاص، ودش واحد لكل 6239 شخصاً، مما يخلق بيئة شديدة الخطورة على صحة النساء، خصوصاً الحوامل وحديثات الولادة، ويزيد من انتشار الأمراض الجلدية والالتهابات والمضاعفات الصحية.
وأفاد بأن نقص التمويل الدولي يؤثر بشكل مباشر وخطير على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خصوصاً في قطاع الصحة الإنجابية الذي لا يحتمل التأجيل، موضحاً أنه رغم مرور عدة أشهر على وقف إطلاق النار، فإن  غزة لا تزال في حالة إنسانية هشة، ولم يتحقق الانتقال المطلوب من الاستجابة الطارئة إلى التعافي وإعادة بناء الخدمات الأساسية، إذ ما تزال معظم الاستثمارات تتركز فقط على تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية.
ولفت أوموهاتجي إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان وجه نداءً بتخصيص 110 ملايين دولار للاستجابة الإنسانية ودعم أولويات التعافي المبكر، منها 63 مليون دولار مخصصة للحفاظ على خدمات الصحة الإنجابية الأساسية وتوسيعها واستعادتها. وحتى الآن، لم يتلقَّ سوى 12 مليون دولار فقط، وهو فارق كبير يهدد استمرارية التدخلات المنقذة للحياة، وهذا النقص يعني تأخيراً في إعادة تأهيل المرافق الصحية، ونقصاً في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعثراً في تشغيل خدمات الولادة الآمنة، ورعاية الحوامل، وخدمات حديثي الولادة، إضافة إلى محدودية الوصول إلى خدمات الحماية والدعم للنساء والفتيات.

Advertisements

قد تقرأ أيضا