شكرا لقرائتكم خبر عن الدولار الكندي يهبط إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم في العام الماضي، سجلت شركة كيو سيلز (Qcells) الكورية الجنوبية رقماً قياسياً عالمياً في كفاءة الخلايا الشمسية السيليكونية كبيرة المساحة، وهو إنجاز كان من شأنه أن يقلص بشكل كبير حجم مشروعات الطاقة الشمسية ويخفض التكاليف. وتمكنت الشركة، التابعة لمجموعة هانوا (Hanwha Corp) الكورية الجنوبية العملاقة، من تحقيق كفاءة بلغت 28.6% من خلال دمج طبقة علوية ماصة للضوء مصنوعة من مادة البيروفسكايت مع طبقة سفلية من السيليكون لالتقاط نطاق أوسع من أشعة الشمس.
وللمقارنة، فإن الألواح الشمسية التجارية المتطورة تعمل عادة بكفاءة تتراوح بين 21% و23%، ما يعني أنها تحول نحو خُمس ضوء الشمس الساقط عليها إلى كهرباء قابلة للاستخدام. والأهم من ذلك أن إنجاز «كيو سيلز» لم يقتصر على خلايا مختبرية صغيرة عالية الكفاءة، بل تحقق على خلية شمسية بالمواصفات الصناعية القياسية المخصصة للإنتاج الضخم.
لكن الصين نجحت الآن في انتزاع لقب أكثر الشركات كفاءة في صناعة الألواح الشمسية على مستوى العالم. فقد أعلنت شركة ترينا سولار (Trina Solar) الصينية الرائدة رسمياً تحطيم الرقم القياسي العالمي لكفاءة الوحدات الشمسية، بعد تحقيق كفاءة تحويل بلغت 29.2% مع قدرة إنتاجية قياسية وصلت إلى 907 واط.
ولا يتعلق الأمر بأي خلية شمسية عادية. فقد تحقق هذا الإنجاز باستخدام تصميم ثنائي الطبقات من البيروفسكايت والسيليكون، حيث يتم تكديس مادتين مختلفتين فوق بعضهما البعض لالتقاط نطاق أوسع من أشعة الشمس. وتمتص طبقة البيروفسكايت الأطوال الموجية الأعلى طاقة، بينما تلتقط طبقة السيليكون الضوء الذي كان سيمر عبرها دون استغلال، ما يسمح للخلية بتحويل نسبة أكبر من الطاقة الشمسية إلى كهرباء.
كما طورت الشركة بنية جديدة للربط بين الطبقتين تقلل من فاقد الطاقة وتحسن تدفق التيار الكهربائي داخل الخلية، الأمر الذي ساعد في دفع الكفاءة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
ومثل الرقم القياسي السابق الذي حققته «كيو سيلز»، جاء اختراق «ترينا سولار» باستخدام رقائق قياسية صناعية بقياس 210 مليمترات بدلاً من الخلايا المختبرية الصغيرة. وأفادت الشركة بأنها حققت كفاءة 29.2% للخلايا كاملة الحجم و32.6% للخلايا نصف المقطوعة، ما يؤكد إمكانية تصنيع هذه التكنولوجيا بأبعاد تجارية واسعة النطاق.
وأنتجت الوحدة الشمسية الناتجة 907 واط من الطاقة، بزيادة كبيرة عن الرقم القياسي السابق للشركة البالغ 808 واط، كما تتجاوز بشكل واضح قدرة الألواح الشمسية التقليدية المستخدمة حالياً في الأسواق.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة إضافية تدفع تقنية البيروفسكايت نحو مرحلة التطبيق التجاري الواسع. فعلى مدار سنوات، حقق الباحثون أرقاماً مبهرة في الكفاءة داخل المختبرات، لكن التحدي الحقيقي كان يتمثل في تكرار هذه النتائج على وحدات كبيرة الحجم يمكن تصنيعها على نطاق صناعي.
من الخلايا المجهرية إلى التطبيقات التجارية الضخمة
ورغم أن بعض الخلايا المختبرية الفردية سجلت كفاءات أعلى على المستوى المجهري، فإن الحديث الآن يدور حول تطبيقات قابلة للإنتاج التجاري الواسع.
فالألواح الشمسية التقليدية المعتمدة على السيليكون تقترب من حدودها التقنية القصوى من حيث الكفاءة. أما الخلايا الثنائية المعتمدة على البيروفسكايت والسيليكون فتقدم مساراً جديداً لتجاوز تلك الحدود عبر التقاط نطاق أوسع من ضوء الشمس وإنتاج كمية أكبر من الكهرباء من نفس مساحة اللوح الشمسي.
وأصبح السباق حالياً يتركز على القدرة على تصنيع هذه الخلايا على نطاق واسع وضمان استمرارها في العمل بكفاءة وموثوقية لعقود طويلة في الظروف الميدانية الحقيقية.
وتُعد البيروفسكايت فئة من المواد التي تشترك في بنية بلورية مميزة شبيهة بالألماس. وتتمتع الخلايا الشمسية المصنوعة منها بقدرة على تحويل نطاق أوسع من ضوء الشمس إلى كهرباء مقارنة بخلايا السيليكون التقليدية.
بل إن البيروفسكايت يمكن وضعه مباشرة فوق الخلايا الشمسية السيليكونية التقليدية فيما يعرف بالخلايا «الثنائية» أو التاندم (Tandem)، حيث تمتص هذه الخلايا الألوان والأطوال الموجية التي لا يستطيع السيليكون استغلالها، ما يرفع الحد النظري الأقصى للكفاءة إلى أكثر من 40%.
ويمكن أيضاً تطبيق البيروفسكايت في طبقات فائقة الرقة، ما يسمح برشه أو طباعته على أغشية مرنة أو نوافذ أو حتى أسطح المباني المنحنية.
وعلى عكس السيليكون، الذي يتطلب عمليات تصنيع كثيفة الاستهلاك للطاقة وفي درجات حرارة مرتفعة، يمكن معالجة البيروفسكايت وتحويله إلى أحبار قابلة للطباعة في درجة حرارة الغرفة، ما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
ورغم وجود خلايا شمسية تجارية تعتمد على البيروفسكايت بالفعل، فإنها لم تصبح بعد متاحة على نطاق واسع للاستخدامات السكنية التقليدية فوق أسطح المنازل. ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى أن الخلايا المصنوعة بالكامل من البيروفسكايت تتعرض للتدهور السريع عند تعرضها للعوامل الجوية الخارجية مثل الرطوبة والحرارة والأشعة فوق البنفسجية.
ومع ذلك، بدأت عدة شركات رائدة بالفعل في تصنيع هذه التكنولوجيا وشحنها على نطاق تجاري. ومن بينها شركة كايلوكس (Caelux) الأمريكية في ولاية كاليفورنيا، التي طورت تقنية «أكتيف غلاس» (Active Glass)، والتي تسمح للمصانع بإنتاج وحدات هجينة ثنائية الطبقات على خطوط الإنتاج الحالية دون الحاجة إلى إعادة تصميم خلايا السيليكون أو إجراء تعديلات صناعية معقدة.
كما بدأت شركة أوكسفورد بي في (Oxford PV) البريطانية في شحن وحدات شمسية تصل كفاءتها إلى 24.5% لعملاء من مشروعات المرافق الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا.
