دبي - محمود عبدالرازق - وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أنه "كما هو الحال مع القمة الأولى من نوعها التي عقدت في باريس أواخر الشهر الماضي، سيحضر هذه القمة رئيس الموساد ديفيد بارنيا، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز".
وأشارت القناة إلى أن "إسرائيل قبل تأكيد حضورها تنتظر رؤية المزيد من التقدم في المحادثات الجارية بين مصر وحماس في القاهرة، فيما قال عضو مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، في وقت سابق من اليوم، إن هناك "علامات على التقدم" في موضوع المحتجزين.
وطرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية توصل هذه القمة لاتفاق يسمح بتبادل الأسرى ووقف الحرب في قطاع غزة، وكذلك السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية للفلسطينيين.
اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني فادي أبوبكر، أن استئناف المحادثات المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس، يأتي بضغط من الولايات المتحدة التي أرسلت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز ليكون مبعوثها.
15 فبراير, 18:05 GMT
وأكد أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ما زال يحاول كسب الوقت، ويريد صفقة وفقا لمقاسه الخاص، تضمن إنهاء ملف الأسرى بأقل الخسائر مع استمرار الحرب أيضا لتحقيق الأهداف المزعومة، مستغلاً توجه اليمين المتطرف ممثلاً في بن غفير وسموتريتش اللذان يعتبران إعادة المحتجزين الإسرائيليين "ليست أهم مسألة، ويركزون على تدمير حماس وتنفيذ مخططات التهجير بحق الفلسطينيين وتكثيف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح أن ذلك يقود إلى افتراض استنتاجي مفاده أن هذه الجولة من المفاوضات ستكون طويلة ومعقدة، إذا لم يكن هناك أدوات ضاغطة أكثر من طرف الولايات المتحدة على الجانب الإسرائيلي، إلى جانب انحسار تأثير اليمين المتطرف في المشهد السياسي الإسرائيلي، وهذان العاملان منوطان بمدى اتّساع رقعة التفاعلات وحجم الضغط الممارس من قبل المجتمع الدولي والرأي العام الدولي وعلى وجه الخصوص في الولايات المتحدة وإسرائيل.
بدوره اعتبر الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، أن اجتماع فرنسا الرباعي جاء من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة حماس لوقف القتال في قطاع غزة.
وأكد أن الاتفاق سيتضمن انسحاب إسرائيل من عمق المدن، والسماح لحركة النساء والأطفال بالعودة لشمال غزة، وكذلك إلى أجزاء من المنطقة الجنوبية في خان يونس والوسطى، مؤكدًا أن هذا هو أقرب سيناريو متوقع الاتفاق عليه خلال الاجتماع.
ومضى قائلًا: "في مقابل ذلك سيكون هناك استمرار لعمليات إفراغ رفح من السكان، ثم تنفيذ عملية إسرائيل هناك"، معتبرًا أن واشنطن تريد تنفيذ الصفقة ووقف الحرب قبل شهر رمضان، خشية من تفجير الأوضاع في المنطقة.
وتوقع الرقب أن نشهد صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب قبل شهر رمضان بعدة أيام، وأن كل عملية إطالة وإماطة من قبل إسرائيل تهدف للوصول إلى هذا اليوم تحديدًا.
وأعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن تسوية أزمة الشرق الأوسط، لا يمكن تحقيقها إلا على أساس صيغة "الدولتين"، التي أقرها مجلس الأمن الدولي، وتنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقائه مع أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن روسيا تدعو إلى البدء فوراً باستئناف عملية التفاوض بشأن إقامة دولة فلسطينية، وأنها تشارك منظمة التعاون الإسلامي في تقييمها لضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل دائم.
وأعلن لافروف، في وقت سابق، أن موسكو تتوقع عقد لقاء "فلسطيني - فلسطيني" في المستقبل المنظور بمشاركة جميع الفصائل الرئيسية لتجاوز الانقسام الداخلي.
وأطلقت حركة حماس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عملية "طوفان الأقصى"؛ وأطلقت آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل، واقتحمت قواتها مستوطنات إسرائيلية متاخمة للقطاع، ما تسبب بمقتل نحو 1200 إسرائيلي، علاوة على أسر نحو 250 آخرين.
وردت إسرائيل بإعلان الحرب رسميا على قطاع غزة، بدأتها بقصف مدمر ثم عمليات عسكرية برية داخل القطاع.
وعقب انتهاء الهدنة، تجدد القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، منذ الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2023.
