اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟

  • اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟ 1/6
  • اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟ 2/6
  • اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟ 3/6
  • اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟ 4/6
  • اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟ 5/6
  • اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟ 6/6

مع اتساع رقعة التنوّع العرقي داخل المجتمع الياباني، تبرز إلى الواجهة قضايا جديدة تمسّ مستقبل الأجيال الصاعدة، وفي مقدمتها إدماج أطفال الوافدين. ففي السنوات المقبلة، يُتوقّع أن يتعاظم هذا التحدّي، لا بوصفه مسألة تعليمية فحسب، بل كقضية اجتماعية واقتصادية ذات أبعاد بعيدة المدى. ويُعدّ توفير تدريب لغوي فعّال يمكّن هؤلاء الأطفال من إتقان اللغة اليابانية حجر الأساس في مسار اندماجهم، إذ يفتح أمامهم أبواب التحصيل الأكاديمي في المراحل التعليمية المتقدمة، ويمنحهم الثقة اللازمة للانخراط لاحقًا في سوق العمل والمشاركة الكاملة في المجتمع الياباني.

المدرسة الثانوية حلم بعيد المنال

يوجد معظم الأطفال من أصول أجنبية في اليابان لأن آباءهم أو أقاربهم قدموا إلى البلاد للعمل أو الاستقرار. ومع مرور الوقت واكتسابهم قدرًا من الكفاءة في اللغة اليابانية، يبدأ هؤلاء الأطفال في التفكير بمستقبلهم، سواء عبر الالتحاق بالجامعة أو السعي إلى مسارات مهنية مثل التدريس أو الهندسة. ولتحقيق هذه الطموحات، لا بد لهم من تجاوز مرحلة التعليم الإلزامي والالتحاق بالمرحلة الثانوية، ثم الانتقال لاحقًا إلى التعليم الجامعي. غير أن امتحانات القبول تشكّل عقبة كبيرة في طريقهم.

ووفقًا لدراسة استقصائية أجرتها وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا (MEXT) خلال السنة المالية 2023، وشملت طلاب المرحلة الإعدادية الذين لا يتقنون اللغة اليابانية اليومية ويحتاجون إلى دعم لغوي إضافي، بلغت نسبة الالتحاق بالمرحلة الثانوية نحو 90%. وعلى الرغم من ارتفاع هذه النسبة، فإنها تظل أقل بكثير من نسبة الالتحاق بين الطلاب الذين تُعد اليابانية لغتهم الأم، والتي تقترب من 100٪. وبغض النظر عن قدراتهم الأكاديمية أو طموحاتهم الشخصية، لا يتمكن كثير من هؤلاء الطلاب من الالتحاق بالمدارس الثانوية التي يطمحون إليها. ونتيجة لذلك، يتجهون إلى خيارات بديلة مثل المدارس المسائية أو برامج المدارس الثانوية ذات المستوى الأدنى، وهي مؤسسات تعاني في الغالب من نقص في عدد المتقدمين مقارنة بالحصص المقررة. ويعود ذلك في جانب كبير منه إلى ضعف إتقانهم للغة اليابانية المتقدمة، وهو ما يشكّل عائقًا حاسمًا أمام فرصهم التعليمية.

الخيارات المتاحة للأطفال من ذوي الخلفيات الأجنبية (السنة المالية 2023).

6db2a28c5d.jpg

ضعف ملحوظ في التحصيل اللغوي

تتطلب امتحانات القبول في المرحلة الثانوية فهمًا عميقًا للمواد الدراسية المقدَّمة بلغة يابانية متقدمة نسبيًا، فضلًا عن القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح وطلاقة. ويحتاج الطلاب من ذوي الخلفيات الأجنبية إلى دعم خاص في هذا الجانب؛ فحتى في مواد مثل الرياضيات والعلوم، حيث قد يكون استيعابهم للمحتوى العلمي جيدًا، كثيرًا ما يواجهون صعوبة في فهم أسئلة الامتحان بسبب ضعف إتقانهم للغة اليابانية. غير أن تعليم اللغة اليابانية الذي يتلقاه هؤلاء الطلاب في المرحلة الإعدادية غالبًا ما لا يكون كافيًا لمساعدتهم على اجتياز امتحانات القبول في المرحلة الثانوية. ويرجع ذلك إلى أن اللغة التي يتعلمونها تركز في معظم الأحيان على الاستخدامات اليومية البسيطة، مثل التعبير عن الألم أو السؤال عن المرافق العامة، وهي مهارات لا تلبي متطلبات اللغة الأكاديمية اللازمة للامتحانات. ويزداد هذا التحدي تعقيدًا بسبب أن عددًا كبيرًا من المعلمين ليسوا متخصصين في تدريس اللغة اليابانية لغير الناطقين بها، ما يؤدي إلى تفاوت ملحوظ في جودة التعليم المقدم.

وفي المرحلة الإعدادية، يقضي الطلاب نحو 35 أسبوعًا دراسيًا في السنة، ولا يتجاوز إجمالي ساعات الدراسة، بما في ذلك ما يقارب ست ساعات أسبوعيًا مخصصة لتعلم اللغة اليابانية المكثفة، حوالي 200 ساعة سنويًا. وبالمقارنة، فإن الطلاب الأجانب الراغبين في الالتحاق بالجامعات اليابانية يدرسون اللغة اليابانية لمدة عامين كاملين قبل خوض امتحانات القبول، ما يجعل توفير مستوى مماثل من التدريب اللغوي لطلاب المرحلة الإعدادية أمرًا شبه مستحيل. وحتى في حال مشاركتهم في برامج دعم لغوي بعد الدوام المدرسي استعدادًا لامتحانات القبول، فإن ذلك غالبًا لا يكون كافيًا، خصوصًا للطلاب الذين قدموا إلى اليابان في سن المراهقة المبكرة. ولهذا، يضطر بعضهم إلى أخذ استراحة تمتد لعام كامل قبل محاولة الالتحاق بالمرحلة الثانوية، في محاولة لتعويض الفجوة اللغوية التي تحول دون تحقيق طموحاتهم التعليمية.

الحق المعترف به دوليًا في التعلّم

إنّ الحاجة إلى توفير دعم فعّال باللغة اليابانية لهؤلاء الأطفال باتت واضحة ولا تقبل التأجيل. فبموجب العهدين الدوليين لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل، اللذين صادقت عليهما اليابان، تلتزم الحكومة بضمان فرص تعليم متكافئة لجميع الأطفال، بغضّ النظر عن جنسيتهم. ويشمل ذلك ليس فقط التعليم الابتدائي والإعدادي الإلزامي، بل أيضًا إتاحة فرص حقيقية للالتحاق بالتعليم الثانوي في المدارس الثانوية.

وفي الوقت الذي ترحب فيه اليابان بالعمالة الأجنبية لتعزيز قوتها العاملة، وتمنحهم تأشيرات عمل، فإنها تقبل كذلك أبناءهم بوصفهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع. ومن هذا المنطلق، وطالما أن البلاد تعتمد على الأجانب لتلبية احتياجاتها الاقتصادية، يصبح من مسؤولية الحكومة أن تبذل أقصى ما في وسعها لتمكين أطفالهم من تلقي تعليم ملائم باللغة اليابانية.

ويكتسب هذا الدعم أهمية خاصة في المرحلة الثانوية، إذ إنّ عدم الحصول على شهادة في هذه المرحلة يفرض قيودًا صارمة على فرص العمل والاستقرار المهني داخل اليابان، ويُعرّض هؤلاء الشباب لخطر الإقصاء الاجتماعي على المدى الطويل.

حصة لغة يابانية في مدرسة YSC Global. (© ماتسوموتو سوئيتشي)
حصة لغة يابانية في مدرسة YSC Global. (© ماتسوموتو سوئيتشي)

في عام 2020، طلبت وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا من مجالس التعليم في جميع المحافظات اتخاذ تدابير خاصة لدعم الطلاب من أصول أجنبية، مثل تخصيص حصص منفصلة لهم أو إضافة نظام الكتابة الصوتية إلى أسئلة امتحانات القبول في المرحلة الثانوية. ورغم أن التعليم الثانوي، ابتداءً من الصف العاشر، لا يُعد إلزاميًا، فإن هذا الطلب جاء في إطار سعي الوزارة إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من تكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام جميع الطلاب لإبراز قدراتهم الحقيقية. ومع ذلك، وعلى الرغم من تزايد عدد المحافظات التي بدأت بالفعل في اعتماد مثل هذه الحصص، أظهرت دراسة أجراها القطاع الخاص أنه حتى السنة المالية 2024، لم تكن قرابة نصف المحافظات قد طبّقت هذه الإجراءات بعد.

معدّل التسرّب من المرحلة الثانوية أعلى بثماني مرات

حتى بعد اجتياز امتحانات القبول في المرحلة الثانوية بنجاح، لا تنتهي التحديات التي يواجهها الطلاب من ذوي الخلفيات الأجنبية. إذ تظل اللغة اليابانية عقبة رئيسية، نظرًا لما تتضمنه المناهج من مفردات متخصصة ومجردة تفوق في تعقيدها ما اعتادوه في المراحل الدراسية السابقة. واعتبارًا من السنة المالية 2023، أتاحت وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا (MEXT) للطلاب الأجانب احتساب دروس اللغة اليابانية ضمن ما يقارب 30% من الساعات المعتمدة المطلوبة للتخرج، في محاولة للتخفيف من هذه الصعوبات.

وفي طوكيو، تمنح بعض المدارس التي تضم حصصًا مخصصة للطلاب الأجانب، ولا سيما في المرحلة الثانوية العليا، وحدات معتمدة مقابل دراسة اللغة اليابانية بوصفها لغة ثانية. كما يبذل العديد من المعلمين في المدارس المسائية ومؤسسات التعليم البديل جهودًا كبيرة لضمان تمكّن جميع الطلاب من متابعة دراستهم. غير أن الواقع يكشف أن كثيرًا من هذه المؤسسات تفتقر إلى الوقت أو الموارد البشرية الكافية لتقديم الدعم المطلوب. وإن ترك هذه المسؤولية على عاتق المدارس أو المعلمين كلٌّ على حدة يخلق أعباءً إضافية ويؤدي إلى صعوبات تمس الطلاب جميعًا، سواء كانوا يابانيين أم أجانب. ومن هنا تبرز الحاجة إلى أن تتبنى برامج التعليم بالمراسلة والدورات المسائية مناهج أكثر شمولًا وعمقًا في تعليم اللغة اليابانية.

وبسبب ضعف إتقان اللغة، يتأخر بعض طلاب المرحلة الثانوية من أصول أجنبية في تحصيلهم الدراسي، ما يدفعهم تدريجيًا إلى الشعور بالراحة خارج إطار المدرسة، سواء من خلال العمل بدوام جزئي أو الابتعاد عن الدراسة، لينتهي الأمر برسوبهم في سنة دراسية أو بانقطاعهم الكامل عن التعليم. ووفقًا لبيانات وزارة التعليم اليابانية بلغت نسبة الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم لغوي إضافي وانقطعوا عن الدراسة في المرحلة الثانوية نحو 8.5% في السنة المالية 2023، وهو ما يعادل ثمانية أضعاف المتوسط العام لجميع طلاب هذه المرحلة.

وللحد من هذا المعدل المرتفع، تبرز أهمية إطلاق مبادرات تهدف إلى منع العزلة داخل البيئة المدرسية، وتعزيز ثقافة تقبّل الاختلاف. كما أن دعم الصحة النفسية وتحفيز الدافعية للتعلم أمران أساسيان لمساعدة هؤلاء الطلاب على استعادة ثقتهم بأنفسهم، والشعور بالانتماء، وبناء مسار تعليمي أكثر استقرارًا.

تحديات الالتحاق بالتعليم العالي

لا تقتصر آثار ضعف إتقان اللغة اليابانية على المرحلة الثانوية فحسب، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر في فرص الطلاب من ذوي الخلفيات الأجنبية بعد التخرج. ففي السنة المالية 2023، لم تتجاوز نسبة التحاق طلاب المرحلة الثانوية الذين يحتاجون إلى دعم لغوي إضافي بالجامعات أو الكليات التقنية 46.6%، وهو ما يقل بنحو 30 نقطة مئوية عن متوسط الالتحاق بين جميع الطلاب.

نظريًا، تتوافر أمام الطلاب الأجانب مسارات متعددة للالتحاق بالتعليم العالي، تشمل امتحانات القبول عبر توصية مديري المدارس، والحصص المخصصة للطلاب الأجانب، وبرامج خاصة تمنح أولوية نسبية في القبول. غير أن الواقع يكشف عن عقبة أساسية تتمثل في صعوبة الوصول إلى معلومات واضحة ومتكاملة حول هذه المسارات، مثل الجامعات التي تعتمد امتحانات خاصة، ومستويات إتقان اللغة اليابانية المطلوبة، وطبيعة المواد التي ينبغي الاستعداد لها. فعلى سبيل المثال، تشترط بعض الجامعات اجتياز المستوى الثاني من اختبار إتقان اللغة اليابانية (JLPT N2) — وهو مستوى يتيح فهم الأخبار والمواد العامة — كحد أدنى للتقديم. إلا أن هذه المتطلبات لا تُنشر أو تُشرح على نحو كافٍ، ما يحول دون استعداد الطلاب بشكل مناسب وفي الوقت المناسب. ونتيجة لذلك، يجد كثيرون أنفسهم في حالة ارتباك بشأن مسارهم الأكاديمي، فيما يضطر بعضهم في نهاية المطاف إلى التخلي عن فكرة الالتحاق بالتعليم العالي بالكامل.

كتب تعليمية في اللغة اليابانية مُعدّة خصيصًا للطلاب من خلفيات أجنبية. (© ماتسوموتو سوئيتشي)
كتب تعليمية في اللغة اليابانية مُعدّة خصيصًا للطلاب من خلفيات أجنبية. (© ماتسوموتو سوئيتشي)

مساعدة المنظمات المدنية

تلعب المنظمات المدنية دورًا محوريًا في دعم تعلّم هذه الفئة المتنوعة من الطلاب، لا سيما في الجوانب التي يصعب على المدارس وحدها تلبيتها. ففي مختلف أنحاء اليابان، ينشط متطوعون ومنظمات غير ربحية في تقديم برامج دعم لغوي إضافية، تركز على تعليم اللغة اليابانية لأغراض التعلم الأكاديمي، بما يسد فجوة حقيقية في النظام التعليمي الرسمي. وتُعد مدرسة YSC العالمية مثالًا بارزًا على هذا الدور. فمن خلال تركيزها على تعليم اللغة اليابانية بوصفها أداة للتعلم في جميع المواد، تسعى المدرسة إلى مساعدة الأطفال على اكتساب المفردات والمفاهيم اللغوية اللازمة لمتابعة الدروس المدرسية بفعالية. ويشارك في برامجها نحو 350 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا، يحضرون دروسًا بعد انتهاء الدوام المدرسي أو خلال عطلات نهاية الأسبوع، بهدف بناء مستوى لغوي يمكّنهم من الالتحاق بالتعليم العالي أو دخول سوق العمل مستقبلًا.

ولا يقتصر دعم YSC على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يشمل أيضًا توفير بيئة تعليمية آمنة ومريحة نفسيًا، إلى جانب التوجيه المهني والدعم العاطفي. وتؤمن المدرسة بأن تعزيز شعور الطلاب بالأمان والانتماء يشكل عنصرًا أساسيًا في تحفيز رغبتهم في التعلم واستمرارهم في المسار التعليمي. وفي السنوات الأخيرة، تزايدت طلبات المشورة من المدارس الإعدادية والثانوية، التي باتت تلجأ إلى YSC وغيرها من المنظمات المدنية للاستفادة من خبراتها في كيفية دعم الطلاب من خلفيات لغوية وثقافية متنوعة.

إتقان اللغة مفتاحٌ لمستقبل اليابان

إن ضمان حقّ الأطفال ذوي الخلفيات الأجنبية في التعلّم ليس مجرد التزام قانوني نابع من مصادقة اليابان على الاتفاقيات الدولية، بل هو ضرورة استراتيجية للحفاظ على حيوية المجتمع الياباني واستدامته في المستقبل. فحين يحصل هؤلاء الأطفال على تعليم لغوي مناسب، يكتسبون فهمًا أعمق للثقافة اليابانية، ويصبحون في نهاية المطاف أفرادًا فاعلين قادرين على الاندماج والمساهمة في المجتمع، سواء من خلال سدّ النقص المتزايد في الأيدي العاملة أو عبر دفع الضرائب والمشاركة في أنظمة الضمان الاجتماعي.

أما في حال غياب هذا الدعم، فإن فرص الاندماج تتضاءل، ويواجه كثير منهم صعوبات في التكيّف مع المجتمع الياباني، أو ينتهي بهم الأمر إلى العودة إلى بلدانهم الأصلية. وتشير بيانات وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا إلى أن نحو 40% من طلاب المرحلة الثانوية الذين يحتاجون إلى دروس تقوية في اللغة اليابانية يلتحقون بوظائف غير نظامية، وهي نسبة تفوق بأكثر من عشرة أضعاف المعدل العام بين طلاب المرحلة الثانوية العليا. ويُظهر ذلك بوضوح أن الاستثمار في التعليم اللغوي ليس فقط دعمًا فرديًا، بل عاملًا أساسيًا في تعزيز التماسك الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي.

ومن هنا، تبرز مسؤولية الحكومة المركزية والحكومات المحلية في توفير الموارد البشرية والمالية الكافية لتعليم اللغة اليابانية داخل المدارس. وينبغي أن يقوم المناخ المدرسي على احترام التنوع، بحيث يتعلم جميع الأطفال على قدم المساواة، دون وصم أو تمييز، مع تقديم الدعم المناسب وفق الاحتياجات الفعلية. فحين تتوفر البيئة الداعمة، يستطيع الطلاب ذوو الخلفيات الأجنبية أن يزدهروا ويحققوا إمكاناتهم الكاملة بوصفهم أعضاءً فاعلين في المجتمع. ومع التوسع المتوقع في برامج التدريب التقني وفرص العمل التي تسمح للعمال الأجانب باستقدام عائلاتهم، سيزداد عدد الأطفال والشباب ذوي الخلفيات المتنوعة المقيمين في اليابان. ومن البديهي، من منظور عملي، أن يترافق هذا الواقع مع توسيع نطاق تعليم اللغة اليابانية ليشمل جميع هؤلاء الأطفال. إن تزايد عدد السكان الأجانب لم يعد احتمالًا مستقبليًا، بل هو واقع قائم اليوم، ما يفرض علينا إعادة التفكير في نظرة المجتمع الياباني إلى هؤلاء الأطفال. وفي نهاية المطاف، فإن كيفية الاستجابة لهذا التحدي تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الياباني على التعايش، والانفتاح، وبناء مستقبل مشترك.

حوار إيكي تاناكا من مدرسة YSC Global School إلى موقع Nippon.com. (© ماتسوموتو سوئيتشي)
حوار إيكي تاناكا من مدرسة YSC Global School إلى موقع Nippon.com. (© ماتسوموتو سوئيتشي)

(النص الأصلي باللغة اليابانية، استنادًا إلى مقابلة أجراها ماتسوموتو سوئيتشي من موقع Nippon.com، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي: فصل دراسي في مدرسة YSC العالمية، حيث يتعلم الأطفال ذوو الأصول الأجنبية. © ماتسوموتو سوئيتشي)

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | جسر اللغة: كيف تُساعد اليابان الأطفال ذوي الأصول الأجنبية على الاندماج؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا