اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | فوز تاكايتشي الكبير: نقطة تحول تاريخية محتملة لليابان

اليابان | فوز تاكايتشي الكبير: نقطة تحول تاريخية محتملة لليابان

شهدت الانتخابات العامة التي جرت في 8 فبراير/شباط عام 2026 في اليابان فوزا تاريخيا للحزب الليبرالي الديمقراطي. وبات الحزب الحاكم الآن تحت قيادة رئيسة الوزراء تاكايتشي ساناي يتمتع بأغلبية قوية تتيح له إعادة تشكيل السياسات الاقتصادية والأمنية والخارجية للبلاد بشكل جذري.

الليبرالي الديمقراطي يعود للسلطة بقوة بقيادة تاكايتشي

لم تكن الانتخابات الوطنية في اليابان رحيمة بالحزب الليبرالي الديمقراطي في الأعوام الأخيرة. ففي أكتوبر/تشرين الأول عام 2024 خسر الحزب أغلبيته في مجلس النواب في ظل قيادة رئيس الوزراء إيشيبا شيغيرو، الذي كان قد تولى منصبه في مطلع ذلك الشهر. وفي يوليو/تموز عام 2025، وتحت قيادة إيشيبا مرة أخرى، تراجع الحزب إلى موقع الأقلية في انتخابات مجلس الشيوخ (المستشارين)، ليصبح جزءا من أول حكومة أقلية خالصة في تاريخ البرلمان الياباني.

غير أن المعادلة انقلبت هذا العام. ففي الانتخابات العامة التي جرت في 8 فبراير/شباط عام 2026 حقق الحزب الليبرالي الديمقراطي فوزا مدويا، منهيا يوم الاقتراع بحصوله على أكثر من ثلثي مقاعد مجلس النواب.

وحصد الحزب 249 مقعدا من مقاعد الدوائر الفردية من أصل 465 مقعدا المطروحة للتنافس، وأضاف 67 مقعدا عبر نظام التمثيل النسبي، حيث يختار الناخبون حزبا لملء المقاعد التي تتجاوز نطاق الدوائر الصغيرة، ليصل مجموع مقاعده في مجلس النواب إلى 316 مقعدا. بل إن الحزب حقق نجاحا لافتا إلى درجة أن مجموع أصواته الكامل، الذي كان يفترض أن يمنحه 81 مقعدا في التمثيل النسبي، تجاوز عدد المرشحين الذين دفع بهم فعليا، وفي نهاية المطاف تعين تخصيص 14 من هذه المقاعد لأحزاب أخرى.

ومن الصعب تحديد سبب بعينه لهذا الانتصار يتجاوز العامل البسيط المتمثل في شعبية تاكايتشي. فمنذ توليها المنصب في أكتوبر/تشرين الأول عام 2025 أصبحت حضورا بارزا في وسائل الإعلام اليابانية ومنصات التواصل الاجتماعي. وإذا كان هذا الحضور قد نسب في البداية إلى كونها أول امرأة تتولى منصب رئيسة وزراء اليابان، إلا أنه مع مرور الأشهر تبين أنها تمتلك قدرة على الاستمرار تفوق ما كان متوقعا.

وقد شكل يوم 23 يناير/كانون الثاني، حين افتتحت تاكايتشي الدورة العادية لعام 2026 للبرلمان بحل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات مبكرة، بداية عاصفة من الانتقادات من أحزاب المعارضة ووسائل الإعلام، التي وصفت خطوتها بأنها ”إساءة استخدام لامتيازات منصبها“ عبر إجراء انتخابات لأغراض سياسية بحتة. ونبعت هذه الاتهامات من عوامل عدة، من بينها قصر المدة البالغة 16 شهرا منذ الانتخابات العامة السابقة، وتوقيت الاقتراع الذي جاء خلال موجة برد مصحوبة بتساقط ثلوج قياسي في بعض مناطق البلاد، إضافة إلى توصيف رئيسة الوزراء نفسها للانتخابات بأنها ”استفتاء شعبي على بقائي في المنصب“.

غير أن جميع هذه الشكوك تلاشت في نهاية المطاف أمام الكاريزما الطاغية لتاكايتشي. فحيثما توجهت في أنحاء البلاد لدعم مرشحي حزبها، كانت الحشود الغفيرة تتجمع، وبرزت مؤشرات واضحة على أن عددا كبيرا من الناخبين اختاروا أيضا مرشحي الحزب تعبيرا عن دعمهم الشخصي لها.

وكان ترشح شيمومورا هاكوبون، وزير التعليم الأسبق في الدائرة 11 بطوكيو، مثالا واضحا على ذلك. فهذا السياسي المخضرم البالغ 71 عاما، والذي كان في السابق شخصية نافذة داخل الحزب، خسر مقعده في انتخابات مجلس النواب عام 2024 بسبب تورطه في تحويل أموال بصورة غير مشروعة من حفلات جمع التبرعات لفصائل الحزب إلى أعضاء أفراد، وبسبب ما اعتبر علاقات مع منظمات دينية مثيرة للريبة. لكنه هذه المرة عاد بقوة إلى البرلمان مستفيدا من الزخم المترافق مع تاكايتشي، محققا عددا من الأصوات فاق بفارق كبير أقرب منافسيه.

هل نحن أمام إدارة ستستمر طويلا؟

بحصول الحزب الليبرالي الديمقراطي على 316 مقعدا في مجلس النواب، يتجاوز الحزب بمفرده عتبة الثلثين البالغة 310 مقاعد، وهي النسبة المطلوبة لإعادة إقرار التشريعات التي يرفضها مجلس الشيوخ بعد إقرارها في مجلس النواب. كما أن مستوى الثلثين هذا مطلوب لتمرير مقترحات تعديل الدستور، وإن كانت مثل هذه الخطوات تحتاج أيضا إلى دعم ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ قبل عرضها على استفتاء شعبي. ومهما يكن من أمر، فإن ميزان القوى في البرلمان قد مال بوضوح مجددا لصالح الليبراليين الديمقراطيين، الذين باتوا يمارسون سلطة مطلقة في مجلس النواب ذي النفوذ الواسع.

يوافق العام الحالي الذكرى السنوية الحادية والسبعين لتأسيس الحزب الليبرالي الديمقراطي عام 1955، وكان الحزب قد حقق في السابق عدة انتصارات حاسمة في الانتخابات العامة أبرزها حصوله على 300 مقعد في عهد رئيس الوزراء ناكاسوني ياسوهيرو عام 1986 حين كان مجلس النواب يضم 512 مقعدا، وفوزه بـ 296 مقعدا من أصل 480 عام 2005 تحت قيادة رئيس الوزراء كويزومي جونئيتشيرو، ثم حصوله على 294 مقعدا من أصل 480 عام 2012 عندما قاد آبي شينزو عودته المظفرة إلى السلطة بعد فترة حكم الحزب الديمقراطي الياباني، غير أن عام 2026 شهد إعادة كتابة التاريخ على يد تاكايتشي ساناي. فهذه هي المرة الأولى في تاريخ ما بعد الحرب التي يحصد فيها حزب واحد أكثر من ثلثي مقاعد مجلس النواب.

وقد استفادت تاكايتشي في حملتها الانتخابية هذه المرة إلى حد كبير من عوامل سلبية معينة، منها استمرار ركود الاقتصاد الياباني الذي يولد قلقا لدى المواطنين بشأن سبل عيشهم، وسياسات الصين العدوانية تجاه اليابان. لقد اتخذت تاكايتشي مخاطرة عالية بالاعتماد على مثل هذه القضايا مع دخولها فترة الانتخابات، لكن ذلك أثمر بالفعل.

أما العائد الرئيسي لها فيتمثل في الإمكانات التي باتت إدارتها تملكها للاستقرار على المدى الطويل. فعلى أقل تقدير، فإن ضعف شبكتها من المؤيدين المقربين داخل الحزب، الذي كان يعد لفترة طويلة نقطة ضعفها في التعاملات السياسية، تراجع الآن إلى الصفوف الخلفية بوصفه تهديدا لاستمراريتها. ومن المرجح أنها قد وضعت نصب عينيها بالفعل انتخابات رئاسة الحزب في سبتمبر/أيلول عام 2027 للحفاظ على قيادتها الحزبية، وإلى انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في صيف عام 2028 حيث ستسعى إلى استعادة موقع الصدارة للحزب في ذلك المجلس أيضا.

خاضت تاكايتشي أول محاولة لها لرئاسة الحزب في سبتمبر/أيلول عام 2021 بدعم من رئيس الوزراء السابق آبي شينزو. وفي ذلك الوقت وصف عدد من الشخصيات البارزة في الحزب قائمة مؤيديها في السباق بأنها ”المرة الأولى التي يجتمع فيها حقا جميع أعضاء الحزب من الجناح اليميني“. أما اليوم فلا ينظر إليها أحد بوصفها حالة شاذة. والسبب بسيط: فحزبها، الذي أوصل تباعا شخصيتين تميلان نسبيا إلى الليبرالية إلى القمة هما كيشيدا فوميئو عام 2021 وإيشيبا شيغيرو عام 2024، شهد كيف استقطب حزب سانسييتو الأصوات المحافظة في انتخابات مجلس الشيوخ عام 2025 بخطابه الشعبوي اليميني المتطرف. وقد أجبر ذلك الحزب الليبرالي الديمقراطي على التوجه أيضا نحو اليمين.

يعرف عن الحزب الليبرالي الديمقراطي أنه يضم طيفا واسعا من التوجهات يمتد من الليبرالي إلى المحافظ. وهذا يعني أن تركيبته الحزبية ليست منسجمة على نحو كامل مع الفكر اليميني. غير أنه في مواجهة نصر بالحجم الذي حققته تاكايتشي هذا العام، سيكون من الصعب على الأصوات داخل الحزب المائلة إلى اليسار أن تجد لها مجالا مسموعا في المرحلة المقبلة.

خيارات صعبة في مجالي الضرائب والأمن

تنظر رئيسة الوزراء تاكايتشي إلى نتائج هذه الانتخابات بوصفها تصويتا شعبيا بالثقة على رؤيتها لليابان ”أقوى وأكثر ازدهارا“، ومن المرجح أن تمضي في تعميق توجهها نحو اليمين. وترتكز استراتيجيتها أساسا على ثلاثة أعمدة: سياسة اقتصادية ومالية توسعية، ومواقف متشددة على صعيد الأمن، وتشريعات داخلية تستند إلى قيم محافظة.

وبالانتقال أولا إلى الاقتصاد، نرى تاكايتشي تروج لما تصفه بأنه نهج ”مسؤول لكنه جريء“ في الإنفاق الحكومي. ويتمثل ذلك بصورة رئيسية في استثمارات عامة لتعزيز قدرات العرض في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وبناء السفن وغيرها من القطاعات التي تقدم بوصفها حيوية للأمن الاقتصادي لليابان. غير أن استجابة الأسواق تمثلت أساسا في النظر إلى هذه التوجهات باعتبارها توسعا ماليا، وهو ما دفع متوسط مؤشر نيكيه في بورصة طوكيو إلى مستوى قياسي تجاوز 57 ألف نقطة في 9 فبراير/شباط عام 2026، أي في اليوم التالي لفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات.

وعلى الجانب الآخر، تعهدت تاكايتشي أيضا بإلغاء ضريبة الاستهلاك البالغة 8% المفروضة على المنتجات الغذائية لمدة عامين كوسيلة لمواجهة ارتفاع أسعار المستهلكين. ولا شك أن هذا الملف يمثل مصدر القلق الأكبر لدى المواطنين في اليابان. غير أن تطبيق هذا الإجراء سيؤدي إلى خفض الإيرادات الضريبية بنحو 5 تريليون ين سنويا، أو 10 تريليون ين إجمالا خلال فترة الإلغاء المقترحة. وخلال هذين العامين، تبدو تاكايتشي عازمة على الانتقال إلى نظام اعتمادات ضريبية مصحوبة بمنافع نقدية.

غير أن استطلاعا للسياسيين أجري خلال فترة انتخابات مجلس النواب أظهر أن عددا من كبار شخصيات الحزب الليبرالي الديمقراطي، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق إيشيبا شيغيرو ووزير الشؤون الداخلية والاتصالات هاياشي يوشيماسا ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة أكازاوا ريوسي ورئيس لجنة أبحاث النظام الضريبي في الحزب أونوديرا إيتسونوري، يؤيدون الإبقاء على نظام ضريبة الاستهلاك الحالي. وباختصار، لم يقتنع الليبراليون الديمقراطيون بفكرة خفض الضرائب. إن تصور تاكايتشي لإعفاء ضريبي مؤقت سيكون بالفعل صعب التنفيذ، سواء من حيث توفير الموارد المالية لسد العجز أو من حيث إدارة رد الفعل الشعبي عند إعادة نسبة 8% بعد عامين. وإذا شرعت تاكايتشي في هذا المسار وأخفقت في إنجاحه، فقد يتبدد دعمها الكبير داخل الحزب وخارجه في وقت قصير.

أما في مجال السياسة الأمنية، فإن المهمة الرئيسية هذا العام ستتمثل في مراجعة الوثائق الأمنية الأساسية الثلاث للبلاد، وهي استراتيجية الأمن القومي واستراتيجية الدفاع الوطني وبرنامج تعزيز القدرات الدفاعية. ففي شرق آسيا تجد اليابان نفسها محاطة بقوى نووية استبدادية هي الصين وروسيا وكوريا الشمالية، ما يفرض عليها تعزيز قدراتها الرادعة. ومن هذا المنطلق ترى تاكايتشي أن زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي أمر لا غنى عنه. كما تهدف أيضا إلى تنمية صناعة الدفاع المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية دوليا عبر تخفيف القيود المفروضة على صادرات الأسلحة اليابانية إلى حد كبير.

ومن المرجح أن تلقى هذه التوجهات ترحيبا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ففي 5 فبراير/شباط عام 2026، قبيل يوم الانتخابات في اليابان، كتب ترامب أن تاكايتشي ”أثبتت بالفعل أنها قائدة قوية وحازمة وحكيمة“، متمنيا لها التوفيق في انتخابات 8 فبراير/شباط. وفي منشور بتاريخ 8 فبراير/شباط عام 2026 عقب الانتخابات، هنأها ترامب على فوزها وتمنى لها ”نجاحا عظيما في تمرير أجندتك، السلام من خلال القوة“. ويبدو أن الزعيم الأمريكي يضع رئيسة الوزراء تاكايتشي إلى جانب رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ضمن قائمة القادة الأجانب المفضلين لديه.

وفي مجال التشريعات الداخلية، تنتظر تاكايتشي مهام أخرى، من بينها إنشاء ”مكتب استخبارات وطني“ جديد لتعزيز القدرات الاستخباراتية لليابان، وسن تشريعات لمكافحة التجسس، وتطبيق قواعد أكثر صرامة تنظم أوضاع المقيمين الأجانب وقضايا الهجرة. وجميع هذه الملفات تعد قريبة إلى قلوب المحافظين الداعمين لرئيسة الوزراء.

كما برزت نقاشات تشريعية أخرى، من بينها الجدل المستمر منذ عقود حول ما إذا كان ينبغي السماح للأشخاص المتزوجين بحمل ألقاب منفصلة، إذ تعد اليابان حالة نادرة في العالم الحديث لفرضها قانونا على الزوجين يعتمد استخدام لقب واحد فقط. وفي هذا الصدد يواصل المحافظون معارضة أي تخفيف لمتطلب الاسم الواحد بشدة، معتبرين أنه إجراء من شأنه الإضرار بتماسك الأسرة. وتبدو تاكايتشي عازمة على إنهاء هذا الجدل المعقد عبر توسيع الاعتراف القانوني باستخدام أسماء مختلفة في السياقات الاجتماعية والمهنية. وبالمثل، تسعى أيضا إلى إغلاق باب النقاش حول تعديل قانون البلاط الإمبراطوري، الذي يقترحه بعضهم كوسيلة لضمان استمرارية السلالة الإمبراطورية بصورة مستقرة من خلال السماح بتنصيب إمبراطورات أو عبر الخلافة من جهة الأم.

معادلة المعارضة: واحد زائد واحد لا يساوي اثنين

بعد الحديث عن النجاح التاريخي الذي حققه الحزب الليبرالي الديمقراطي في انتخابات هذا الشهر، أنتقل الآن إلى المعارضة، ولا سيما إلى خطئها الاستراتيجي الفادح قبيل خوض هذا الاستحقاق.

فعلى مدى 26 عاما كاملة حتى أكتوبر/تشرين الأول عام 2025، اصطف حزب كومي إلى جانب الحزب الليبرالي الديمقراطي بوصفه حليفا وشريكا أصغر في الائتلاف الحاكم. وعلى الرغم من اختلاف المواقف السياسية، بقي الحزب إلى جانب الليبراليين الديمقراطيين حتى خلال السنوات الطويلة لحكم آبي شينزو ذي التوجه اليميني. غير أن صعود تاكايتشي إلى الواجهة أثار قدرا كبيرا من عدم الثقة بين أعضاء منظمة سوكا غاكّاي الدينية التي تشكل قاعدة كومي، فاختار الحزب الانسحاب من الائتلاف، معللا قراره بعدم استعداد تاكايتشي لكشف فضائح الأموال التي تورط فيها حزبها.

ورأى الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني، وهو قوة المعارضة الرئيسية آنذاك، في ذلك فرصة سانحة. فبادر زعيمه نودا يوشيهيكو إلى التواصل مع سايتو تيتسوؤ زعيم كومي، المتقارب معه في التوجه، وفي يناير/كانون الثاني عام 2026 اتفق الحزبان على توحيد جهودهما تحت راية تحالف الإصلاح الوسطي الجديد.

ولا شك أن إنشاء هذا التحالف شكل صدمة لعدد كبير من مرشحي الحزب الليبرالي الديمقراطي في الدوائر المتنافس عليها. فقد ظلت منظمة سوكا غاكّاي الداعمة لحزب كومي تعد قادرة على توفير ما بين 10 آلاف و 20 ألف صوت مضمون في كل دائرة فردية على مستوى البلاد، ومع تحول هذه الأصوات بعيدا عن الائتلاف الذي يقوده الحزب الليبرالي الديمقراطي، برزت مخاوف حقيقية من أن يخسر حتى نواب حاليون مقاعدهم في الانتخابية المتقاربة.

وجاء الإطلاق الرسمي لتحالف الإصلاح الوسطي في 22 يناير/كانون الثاني عام 2026، أي قبل يوم واحد فقط من دعوة رئيسة الوزراء تاكايتشي إلى انعقاد الدورة العادية للبرلمان وحلها الفوري لمجلس النواب. وكان نودا يأمل في مواءمة سياسات الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني، الذي كان يميل إلى اليسار، مع سياسات كومي الذي شارك طويلا في الحكم، لدفع الحزب الجديد بثبات إلى قلب السياسة اليابانية. غير أن الوقت لم يسعفه لإجراء عملية بهذا الحجم، فتلقى التحالف الذي تشكل على عجل هزيمة قاسية، إذ تقلصت مقاعده البالغة 172 قبل الانتخابات إلى أقل من الثلث، أي إلى 49 مقعدا فقط على مستوى البلاد. وعلى الرغم من كونه أكبر أحزاب المعارضة، لم يفز إلا بـ 7 مقاعد في الدوائر الانتخابية الفردية، فيما جاءت بقية مقاعده من نظام التمثيل النسبي.

وكان الحزبان قد شكلا هذا التحالف أملا في أن ”واحدا زائد واحد قد يساوي أكثر من اثنين“. لكن النتيجة جاءت أقل بكثير من ذلك. وتظهر استطلاعات الرأي أن الحزب الجديد لم يحظ تقريبا بأي دعم بين الناخبين الشباب، ولم ينل سوى تأييد فاتر بين كبار السن.

كما أن أحزابا معارضة أخرى لم تحقق أداء أفضل، إذ خسر كل من الحزب الشيوعي الياباني وحزب ريوا شينسينغومي مقاعد في نهاية المطاف. ويبدو أن اليسار الياباني بات يتمتع بحضور محدود للغاية على الساحة الوطنية، وأن المعارضة ستحتاج إلى فترة من المراجعة خارج دائرة النفوذ بحثا عن سبل فعالة لمواجهة صعود تاكايتشي ساناي.

(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية بتاريخ 9 فبراير/شباط عام 2026. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي: رئيسة الوزراء تاكايتشي ساناي تتحدث إلى الصحفيين في مقر الحزب الليبرالي الديمقراطي في تشييودا بطوكيو في اليوم التالي للانتخابات في 9 فبراير/شباط عام 2026. صورة مشتركة، © فرانك روبيتشون عبر رويترز)

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | فوز تاكايتشي الكبير: نقطة تحول تاريخية محتملة لليابان لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا