اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

جدية عثمان: أكتب هذه الكلمات وأنا في صالة الترانزيت بين مطار وآخر بين غربة ووطن بين انتظار وحنين

جدية عثمان: أكتب هذه الكلمات وأنا في صالة الترانزيت بين مطار وآخر بين غربة ووطن بين انتظار وحنين

في ذكرى عامها الثالث حربٌ لم تكسر روح السودان…

تمر علينا الذكرى الثالثة لتلك الحرب التي حاولت أن تنتزع من السودان روحه وأن تطفئ نوره وأن تحرق أخضره ويابسه. ثلاثة أعوام ثقيلة، حفرت في الذاكرة وجعا لا يُنسى لكنها رغم كل شيء لم تنجح في كسر إرادة هذا الشعب ولا في إذلال وطن تعلّم منذ فجر التاريخ كيف يقف من بين الرماد.

أكتب هذه الكلمات وأنا في صالة الترانزيت بين مطار وآخر بين غربة ووطن بين انتظار وحنين. شاءت الأقدار أن أكون في طريقي إلى السودان في مثل هذا اليوم الكئيب يوما لم يكن عابرا في تاريخنا، بل أصبح جرحا مفتوحا لا يزال ينزف في القلوب هنا، بين ضجيج المسافرين وإعلانات الرحلات وجدت نفسي أعيش صمتا داخليا عميقا، وكأن الزمن توقف لحظة ليعيد أمامي شريط الذكريات بكل تفاصيله…

تتوالى الصور في ذهني شوارع كانت تنبض بالحياة وجوه سمراء ضحكات كانت تملأ الأمسيات وأحلام كنا نظنها قريبة المنال ثم فجأة تغير كل شيء دخان خوف فوضى نزوح ووجع تسلل إلى كل بيت… يومها أرادت المليشيا أن تجعل من السودان أرضا بلا روح أن تحرق كل ما هو جميل وأن تزرع اليأس بدل الأمل لكنها أخطأت الحساب.

لأن السودان ليس أرضا فقط… السودان روح لا تُهزم ولا تُكسر.

بفضل قواتنا المسلحة وبصمود رجال ونساء آمنوا بأن الوطن لا يُترك ظل السودان واقفا ربما متعبا نعم مجروحا نعم لكنه لم يسقط. ظل قويا عزيزا مرفوع الرأس يحمل كرامته رغم كل المحن…

وأنا أنتظر رحلتي شعرت أنني لا أعود فقط إلى مكان بل أعود إلى جزء مني إلى ذاكرة لا تموت، وإلى وطن يسكنني مهما ابتعدت عنه… لم تكن الرحلة مجرد انتقال من مكان إلى مكان بل كانت عودة وجدانية، عودة إلى الجذور إلى الحنين الذي لا يهدأ وفي خضم هذا الحزن،هناك شعور اخر يولد شعور بالأمل نعم الأمل لأن الأوطان التي تحرق، يمكن أن تُبنى من جديد والشعوب التي تألمت تصبح أكثر قوة وصلابة…

أؤمن أن السودان مقبل على عودة قوية عودة تليق بتاريخه وبشعبه. إعادة إعمار لا تقتصر على الحجر، بل تمتد إلى الإنسان إلى الروح إلى الثقة التي يجب أن تُستعاد، أؤمن أن هذا الوطن رغم كل ما مرّ به سيكتب فصلا جديدا عنوانه النهوض ومضمونه الكرامة.

في هذه الذكرى، لا نبكي فقط ما فقدناه بل نتمسك بما تبقى فينا من قوة.

لا نسترجع الألم وحده بل نستدعي العزم.

أنا في الطريق إلى السودان لكن الحقيقة أنني لم أغادره يوما فالوطن لا يُقاس بالمسافات… بل بما يسكن القلب.

مسافات… جدية عثمان

شرق السودان 15 أبريل 2026

كانت هذه تفاصيل خبر جدية عثمان: أكتب هذه الكلمات وأنا في صالة الترانزيت بين مطار وآخر بين غربة ووطن بين انتظار وحنين لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا