اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

ورقة القاهرة!

ورقة القاهرة!

تعاني القضية الفلسطينية من جملة معضلات قاسية وخصوصًا في الجوانب السياسية والعسكرية وطرق التعامل مع الواقع القائم على وجود احتلال جاثم على صدور الوطن والناس. وغالبية تلك المعضلات تُغذيها سلطات الاحتلال منذ أربعينيات القرن الماضي لأنها تؤمن- يقينًا- بسياسة فرق تسد.

وهكذا برزت معضلة الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية التي هي ليست وليدة اليوم وتعود بشكل واضح لستينيات القرن الماضي.

ولا يُذكر الخلاف الفلسطيني إلا ويذهب الفكر إلى الخلافات بين منظمة التحرير الفلسطينية، تشكلت في العام 1964، وحركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، تشكلت في العام 1987، إلا أن القراءة التاريخية لتطور الخلافات الفلسطينية الداخلية تؤكد أن الخلافات كانت في البداية على نحو مختلف.

بداية الخلافات كانت بين منظمة التحرير وحركة فتح النضالية، التي تشكلت في العام 1965، حيث لم تكن فتح حينها جزءًا من المنظمة، وفي 10 تموز/ يوليو 1968 دخلت “فتح” المنظمة في المجلس الوطني الرابع بشرطَين:

الأول: ألا يعني دخولها إلى المنظمة قبولها بالطريقة التي أنشئت بها، بصفتها ممثلة للكيان الفلسطيني بقرارات مؤتمر القمة العربي؛ لأن ذلك يجعلها منظمة قومية، مرتبطة بالواقع العربي الرسمي؛ ما يعكس تناقضاته عليها.

الثاني: أن تظل “حركة فتح” بما فيها قواتها “العاصفة”، محافظة على شخصيتها الاستقلالية، وتنظيماتها السرية، ومنطلقاتها الوطنية.

ومن يومها بدأت حالة الاندماج الفتحاوي مع منظمة التحرير، ومع ذلك حدثت، خلال المراحل الأولى، بعض الخلافات المتعلقة بالأسلوب الثوري وضرورة اتخاذه السبيل الأبرز في التعامل مع سلطات الاحتلال “الإسرائيلي”.

أما الانقسام بين فتح وحماس، فجذوره تعود إلى أواخر العام 1987 وظهور المنافسة بينهما، وبعد اتفاق أوسلو في العام 1993 ازدادت عوامل التفرق والخلاف بين الفريقين، وظهرت بصورة جلية خلال أحداث العام 2007 والذي أظهر واقعًا فلسطينيًا جديدًا وَقَسّم الحالة الفلسطينية بين قطاع غزة بيد حماس، والضفة الغربية بيد فتح أو منظمة التحرير.

وحاولت بعض الدول العربية والإسلامية ترميم حالة التناحر بين الكيانين البارزين بالأراضي المحتلة عبر عدة اتفاقات، وربما من أبرزها:

اتفاق مكة المكرمة في العام (2007)، الذي دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم انهار بعد أحداث غزة، وتلاه إعلان صنعاء بالعام (2008)، واتفاق القاهرة (2011)، وربما، هو الاتفاق الأشمل لإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات، ثم تلاه اتفاق الدوحة (2012)، وتفاهمات القاهرة بالعام (2017) وإعلان إسطنبول (2020)، واتفاق القاهرة بشأن الانتخابات والمصالحة بالعام (2021)، وإعلان الجزائر (2022)، وأخيرًا ورقة القاهرة في العام 2026.

وورقة القاهرة التوافقية التي أعلن عنها 8 حزيران/ يونيو 2026، حيث توصلت الفصائل الفلسطينية لمواقف “متقاربة” من المبادرة المصرية، التي تتضمن دورًا للفصائل في حصر وجمع السلاح ولا تشمل تسليمه “لإسرائيل”!

وعقد المقترح بحضور الوسطاء من مصر وقطر وتركيا وبمشاركة قادة حماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وتهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن الصيغة المطروحة للتعامل مع ملف السلاح، والتي لا تحظى بقبول كامل من جانب “حماس” التي تشترط “تنفيذ إسرائيل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار”!

ونص المقترح المصري المعدل للبند رقم (٨) في الورقة التي يجري التفاوض حولها بين ممثلي مجلس السلام العالمي والوفد المفاوض لحركة حماس، على “تنفيذ عملية جمع وحصر السلاح بشكل تدريجي، وعلى مراحل، وبتوقيتات زمنية يتفق عليها، بالتعاون مع اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار ولجنة التحقق والتنفيذ، وستخضع هذه العملية لقيادة فلسطينية وستشارك كل التنظيمات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية، ولن يكون مطلوبًا من أي تنظيم فلسطيني نقل أسلحته إلى إسرائيل”.

وتوافق الفصائل المسلحة خطوة رصينة تظهر التلاحم النضالي بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني!

إن التوافق الفلسطيني – الفلسطيني هو الرصاصة الأقوى والأشد في صدر الاحتلال الغاشم، وبالمقابل فإن التنافر الفلسطيني يُعَد الأرضية الخصبة لبقاء مشاريع الاحتلال واستمرارها!

التلاحم الفلسطيني – الفلسطيني يعتبر الخطوة الأهم في رسم معالم طريق الانتصار، والتناحر هو القنبلة الناسفة لمشاريع الخلاص من الاحتلال وعملائه!

جاسم الشمري – الشرق القطرية

كانت هذه تفاصيل خبر ورقة القاهرة! لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا