ابوظبي - سيف اليزيد - انطلقت اليوم في أبوظبي، أعمال الملتقى الوطني لتطوير مهارات المستجيبين الأوائل المتخصصين والمجتمعيين، تحت شعار "معاً لجاهزية وطن"، بمشاركة ميدانية وافتراضية، وبرنامج تدريبي عملي عبر مركز تدريب ميداني، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الجاهزية والاستجابة لمختلف حالات الطوارئ والأزمات والكوارث.
ويأتي الملتقى ضمن مبادرات المنظومة الوطنية الموحدة والتكاملية للجاهزية والاستجابة، تحت إشراف مركز أبوظبي لطب الكوارث، وباعتماد من أكاديمية الجاهزية، والمركز الأوروبي لطب الكوارث، والوطنية للتدريب.
ويهدف الملتقى إلى تطوير مهارات العاملين في الخطوط الأمامية، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية بالاستجابة للطوارئ، إلى جانب تعزيز ثقافة التأهب المجتمعي، وتمكين أفراد المجتمع من المساهمة الفعالة في دعم نظام الاستجابة الوطني.
ويتضمن الملتقى محورين رئيسيين؛ يركز الأول على المستجيبين الأوائل المتخصصين، مستهدفاً العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة، بمن فيهم العاملون في المجالين الطبي والصحي، وفرق الإسعاف والطوارئ، وأجهزة الأمن والشرطة، والدفاع المدني، وفرق المهام الخاصة.
ويستهدف المحور الثاني العاملين في إدارة الأزمات والكوارث والقطاعات الحيوية والاستراتيجية، بهدف تطوير مهارات متخصصة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية بالاستجابة للطوارئ، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لمختلف الحوادث والمخاطر والتهديدات.
كما يتضمن الملتقى مجموعة من البرامج العلمية وورش العمل المتخصصة وحلقات النقاش، التي تستعرض أحدث التجارب الدولية في طب الطوارئ والكوارث، وإدارة الإصابات الجماعية، والقيادة والسيطرة، والإنقاذ والإخلاء، والاستجابة للمخاطر الصحية والبيولوجية والكيميائية والإشعاعية والنووية، إلى جانب تناول استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم عمليات الاستجابة للطوارئ.
وقال الدكتور عادل الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد للعطاء، ورئيس مبادرة أطباء الإمارات، والرئيس التنفيذي لبرنامج الإمارات الوطني "جاهزية"، إن شعار الملتقى "معاً لجاهزية وطن" يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات والأفراد في تعزيز نظام التأهب الوطني، مشدداً على أن المجتمع الواعي والمؤهل شريك أساسي في حماية الأرواح والممتلكات ودعم جهود السلطات المختصة أثناء حالات الطوارئ والأزمات.
وأضاف أن الاستثمار في تنمية الموارد البشرية والتدريب المستمر، يسهم في رفع كفاءة الاستجابة لمختلف حالات الطوارئ والأزمات والكوارث وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، موضحاً أن البرنامج يكمل سلسلة مبادرات وطنية أطلقت خلال السنوات الأخيرة لتعزيز التأهب الوطني، ونجحت في تدريب وتأهيل أكثر من 20 ألف مستجيب أولي متخصص ومجتمعي، بما عزز قدرات الاستجابة السريعة ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية.
وقال البروفيسور روبرتو موغافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، إن الاستثمار في تدريب وتأهيل المستجيبين الأوائل يُعد من أهم عناصر بناء مجتمعات قادرة على مواجهة الأزمات والكوارث، مشيراً إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الاستجابة السريعة وكفاءة الموارد البشرية يشكلان عاملين حاسمين في تقليل الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.
وأضاف أن المركز الأوروبي لطب الكوارث يفخر بشراكته الاستراتيجية في دعم هذه المبادرات عالية الجودة، الهادفة إلى تطوير القدرات الوطنية في إدارة الكوارث والطوارئ والتأهب للمخاطر، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من المؤسسات العالمية المتخصصة.
وأوضح أن بناء شبكة متكاملة من المستجيبين الأوائل المتخصصين والمجتمعيين يعزز صمود المجتمعات وقدرتها على التكيف مع مختلف التحديات، مؤكداً أن التدريب المستمر والتعلم القائم على المحاكاة والتمارين الميدانية تشكل ركائز أساسية لتطوير التأهب وتحقيق استجابة فعالة.
