علوم وتكنولوجيا

تحول كبير يضرب الصناعات الإلكترونية... البطاريات القابلة للاستبدال تعود إلى الساحة!

تحول كبير يضرب الصناعات الإلكترونية... البطاريات القابلة للاستبدال تعود إلى الساحة!

انت الان تتابع خبر تحول كبير يضرب الصناعات الإلكترونية... البطاريات القابلة للاستبدال تعود إلى الساحة! والان مع التفاصيل


بغداد - ياسين صفوان - وبهذا الصدد، تستعد صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية لدخول مرحلة جديدة مع اقتراب تطبيق التشريعات الجديدة، في خطوة تستهدف الحد من النفايات الإلكترونية وإطالة عمر الأجهزة المحمولة.
وتأتي هذه التشريعات ضمن حزمة من القوانين التي أقرها الاتحاد الأوروبي عام 2023، على أن يبدأ تطبيق المتطلبات الرئيسية اعتباراً من شباط 2027.
وتنص القواعد الجديدة على أن تكون بطاريات العديد من الأجهزة الإلكترونية المحمولة قابلة للإزالة والاستبدال باستخدام أدوات بسيطة أو أدوات مرفقة مع الجهاز، كما تُلزم الشركات المصنعة بتوفير بطاريات بديلة لعدة سنوات بعد طرح المنتجات في الأسواق.
وتشمل هذه المتطلبات أجهزة الكمبيوتر المحمولة وسماعات الرأس وأجهزة القراءة الإلكترونية وأجهزة الألعاب المحمولة، مع استثناءات محدودة لبعض المنتجات المتخصصة.
في المقابل، تتمتع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية باستثناءات محددة. فبموجب القواعد التي أقرها الاتحاد الأوروبي عام 2023، يمكن للشركات الاستغناء عن البطاريات القابلة للاستبدال إذا استوفت أجهزتها معايير معينة للمتانة وكفاءة البطارية ومقاومة الماء والغبار.
لذلك، لا يُتوقع عودة واسعة النطاق إلى الهواتف التي تسمح بإزالة البطارية مباشرة كما كان الحال في الهواتف التقليدية القديمة.

زيادة حجم النفايات الإلكترونية
على مدى سنوات، اتجهت الشركات التقنية إلى تصميم أجهزة ببطاريات مدمجة يصعب استبدالها، ما جعل كثيراً من المستخدمين يلجؤون إلى مراكز الصيانة أو يستبدلون أجهزتهم بالكامل عند تراجع أداء البطارية.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن هذا النهج أسهم في زيادة حجم النفايات الإلكترونية وتسريع دورة استبدال الأجهزة. وبموجب التشريعات الجديدة، ينبغي أن يتمكن المستهلك من استبدال البطارية دون الحاجة إلى معدات متخصصة أو استخدام مواد مثل المذيبات والمواد اللاصقة المعقدة.
كما تشجع القواعد على تصميم أجهزة تدعم الإصلاح وإعادة الاستخدام لفترات أطول.

شركات تستعد للتحولات الجديدة
وتشير التقارير إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل في تطوير منتجات تتوافق مع المتطلبات الأوروبية الجديدة. فقد تبنت شركات مثل Fairphone وSennheiser تصاميم تتيح استبدال البطاريات بسهولة أكبر، فيما تتزايد التوقعات بأن تلجأ شركات أخرى إلى إعادة تصميم منتجاتها خلال السنوات المقبلة.
كما أفادت تقارير حديثة بأن شركة Nintendo قد تطرح نسخاً معدلة من جهازها المحمول لتتوافق مع المتطلبات الأوروبية الخاصة بالبطاريات القابلة للاستبدال.

التشريعات... بين الحسنات والتحديات
رغم الترحيب الواسع من المدافعين عن حق الإصلاح، لا تزال هناك تساؤلات بشأن كيفية تطبيق القوانين عملياً، ومدى التزام الشركات بتوفير قطع الغيار بأسعار مناسبة، إضافة إلى التوازن بين سهولة استبدال البطارية والحفاظ على ميزات مثل مقاومة الماء والغبار.
ويعتقد خبراء أن هذه التشريعات قد تدفع القطاع إلى تبني فلسفة تصميم جديدة تركز على الاستدامة وإطالة عمر المنتجات، ما قد ينعكس إيجاباً على المستهلكين والبيئة في آن واحد، ويعيد مفهوم البطارية القابلة للاستبدال إلى واجهة صناعة التكنولوجيا بعد سنوات من الغياب.

Advertisements

قد تقرأ أيضا