ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (رفح)
أعلنت عملية «الفارس الشهم 3» انطلاق دورة جديدة من توزيع المساعدات الإنسانية في جميع محافظات قطاع غزة، ضمن جهودها المتواصلة لإغاثة السكان والتخفيف من معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وأوضحت العملية أن المساعدات ستوزَّع وفق كشوفات معتمدة للمخيمات ومراكز الإيواء ومناطق السكن، حيث يستفيد منها نحو 31.722 مستفيداً في محافظة رفح، و94.114 في محافظة خانيونس، و56.661 في المحافظة الوسطى، و162.521 في محافظة غزة، إضافة إلى 77 ألف مستفيد في محافظة شمال غزة.
وبيّنت «الفارس الشهم 3» أن الدورة الجديدة ستتضمن تقديم المساعدات بالتوازي للقطاعات المجتمعية المختلفة، بما يشمل الأندية والاتحادات والنقابات والمؤسسات العامة، تعزيزاً للتكافل المجتمعي ودعماً لمقومات الصمود.
ويُذكر أن العملية كانت قد استهدفت في دورتها السابقة نحو 330 ألف أسرة عبر برامج إغاثية متنوعة، شملت المساعدات الغذائية والإيوائية والخدمات الإنسانية، في إطار التزامها المستمر بدعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية في القطاع.
وثمّن وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، المهندس عاهد فائق بسيسو، الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدعم الإغاثة والإيواء في غزة، معرباً عن تقدير الحكومة الفلسطينية للجهود الإماراتية الداعمة لأهالي القطاع، من خلال عملية «الفارس الشهم 3».
وذكر بسيسو، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أن خطة التعافي في القطاع تعتمد على الشراكات العربية والدولية في تنفيذ مبادرات التعافي وإعادة الإعمار ضمن إطار حكومي منظم، مشيراً إلى أن التنسيق مع الدول العربية، وفي مقدمتها الإمارات، يأتي في سياق دعم مراحل الإيواء المؤقت وإعادة الإعمار والتنمية، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية وخارطة الطريق الزمنية المعتمدة.
وأوضح أن حجم الأضرار في غزة واسع وشامل، ويطال الوحدات السكنية، والمباني العامة، وشبكة الطرق، والبنية التحتيّة، لافتاً إلى أن خطة التعافي وإعادة إعمار القطاع تعكس حجماً غير مسبوق من الدمار الشامل الذي طال مختلف مناحي الحياة.
وكشف بسيسو عن أن نحو 3045 كيلومتراً من أصل 4500 كيلومتر من شبكة الطرق تعرضت للتدمير، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بالمساكن والمرافق العامة، حيث تضرر أكثر من 350 ألف وحدة سكنية بدرجات متفاوتة، كما لحقت أضرار بنحو 130 ألف دونم من الأراضي الزراعية، وأكثر من 10 آلاف دونم من البيوت المحمية.
وقال الوزير الفلسطيني: إن الدمار شمل انهيار 80% من مرافق البلديات، وتدمير 90% من الآليات، وتكدس أكثر من 700 ألف طن من النفايات الصلبة في مواقع عشوائية، مشيراً إلى أن العدوان ألحق أضراراً بأكثر من 85% من المنشآت المائية الحيوية، ولم يتبق سوى 14 مستشفى تعمل جزئياً من أصل 36 مستشفى، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن تدمير أكثر من 82% من المدارس الحكومية و90% من الجامعات، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية والخدمية التي يواجهها القطاع.
وأضاف أن تقرير البنك الدولي قدّر تكلفة خطة الحوكمة للتعافي وإعادة الإعمار بنحو 67 مليار دولار، في حين تبلغ التكلفة التقديرية المبدئية لتنفيذ خطة وزارة الأشغال العامة والإسكان نحو 23 مليار دولار، لتغطية مراحل التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية حتى عام 2030.
وأفاد بأن التحديات التي تواجه عملية إعادة الإعمار تشمل إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد البناء والآليات الثقيلة، وضخامة حجم الدمار مقارنة بالإمكانات المتاحة، مع ضرورة إدارة نحو 60 مليون طن من الركام بطرق آمنة ومستدامة، إلى جانب الحاجة إلى توفير إيواء لنحو 353 ألف أسرة في ظل شح الأراضي العامة، وتحديات التمويل، والتحكم الإسرائيلي في آليات إدخال المواد، موضحاً أن خطة التعافي وضعت إطاراً زمنياً من 3 مراحل تمتد إلى 5 سنوات لمعالجة هذه التحديات بصورة متكاملة.
