اخبار العالم

اعتقال مادورو يهزّ تايوان.. هكذا استفادت الصين من ضربة ترامب!

اعتقال مادورو يهزّ تايوان.. هكذا استفادت الصين من ضربة ترامب!

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من بكين: ذكر محللون أن الصين تراقب عن كثب العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، معتبرين أن تداعياتها تصب في مصلحة بكين، رغم إداناتها العلنية للتحرك الذي قاده الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال محللون أمنيون وسياسيون لصحيفة واشنطن بوست إن الهجوم الأميركي المباغت يتيح للصين فرصة تقديم نفسها كقوة عالمية "مسؤولة"، ويمنحها في الوقت ذاته زخماً لتعزيز خطابها ومصالحها الاستراتيجية، لا سيما في ملف تايوان المتنازع عليها.

وأوضح هال براندز، أستاذ كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، أن العملية الأميركية في فنزويلا "تنسجم مع الطريقة التي قد ترغب بكين في أن تتصرف بها في مناطق مثل بحر الصين الجنوبي أو مضيق تايوان".

وتواصل الصين تصعيد الضغوط على تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، ملوّحة باستخدام القوة العسكرية لإعادة التوحيد، ومكثّفة مناوراتها العسكرية قرب الجزيرة. غير أن العملية الأميركية في فنزويلا، بحسب محللين، أضعفت قدرة إدارة ترامب على حشد موقف دولي موحد في حال وقوع هجوم صيني محتمل على تايوان.

وقال ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في جامعة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن، إن بكين كانت تخشى سابقاً من رد دولي موحد في حال هاجمت تايوان، إلا أن "كل ما يقال عن أهمية الدفاع عن تايوان يتآكل الآن بسبب فقدان الشرعية الأخلاقية للهجوم الأميركي على كراكاس".

وقبل ساعات من اعتقاله، كان مادورو قد التقى وفداً صينياً رفيع المستوى في كراكاس، برئاسة تشيو تشاو تشي، المبعوث الخاص لبكين لشؤون أميركا اللاتينية والكاريبي، في مؤشر على عمق متابعة بكين للأحداث.

من جانبه، قال تشاو مينغهاو، نائب مدير مركز الدراسات الأميركية في جامعة فودان في شنغهاي، إن الصين تدرس تطورات فنزويلا لاستخلاص دلالات حول تفكير ترامب الجيوسياسي، مشيراً إلى أن إحدى الخلاصات الأساسية هي "سعيه لإحياء وتعزيز الهيمنة الأميركية على نصف الكرة الغربي".

وأضاف أن ترامب تحركه اعتبارات عملية، مثل السيطرة على الموارد النفطية الفنزويلية، أكثر من كونه مدفوعاً بسرديات أيديولوجية تتعلق بالديمقراطية أو حقوق الإنسان.

وعقب العملية الأميركية، تداول بعض المستخدمين الصينيين على وسائل التواصل الاجتماعي سيناريوهات حول تنفيذ تحرك مشابه ضد رئيسة تايوان تساي تشينغ ته، إلا أن مينغهاو استبعد هذا الاحتمال، مؤكداً أن بكين تعتبر قضية تايوان شأناً داخلياً بحتاً.

في المقابل، انقسمت آراء المحللين في تايوان؛ إذ رأى بعضهم أن العملية أظهرت استعداد واشنطن لاستخدام القوة خارج حدودها، ما قد يعزز آمال التايوانيين بتدخل أميركي في حال تعرض الجزيرة لهجوم صيني، بينما حذر آخرون من أن ما جرى يثير تساؤلات متزايدة حول مدى موثوقية الاعتماد على الحماية الأميركية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا