اخبار العالم

دمشق وتل أبيب تتفقان على خلية تنسيق بوساطة أميركية

دمشق وتل أبيب تتفقان على خلية تنسيق بوساطة أميركية

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من لندن: أعلنت سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة عن اتفاق مبدئي لتأسيس آلية اتصال مشتركة، جاءت ثمرة جولة محادثات جديدة استضافتها باريس بإشراف أميركي. غير أن هذا التقارب الأمني والدبلوماسي يبقى هشاً في ظلّ خلافات معلنة حول الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية، وتباين واضح في تفسير مسارات التهدئة والمشاركة الاقتصادية المستقبلية.

خلية اتصال مشتركة تحت إشراف أميركي
وجاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن إسرائيل وسوريا توصلتا إلى تفاهم مبدئي حول إنشاء خلية اتصال مشتركة، تهدف إلى تنسيق القضايا الأمنية والاستخباراتية والتجارية، على أن تعمل هذه الخلية بوساطة وإشراف مباشر من واشنطن.

وأوضح البيان أن الآلية المقترحة «ستُستخدم لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الدبلوماسية، إضافة إلى استكشاف الفرص التجارية» بين الطرفين.

اعتراض سوري: لا اتفاق دون انسحاب كامل
رغم الأجواء الرسمية، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول سوري – لم يكشف اسمه – قوله إن دمشق ترفض الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية دون تحديد جدول زمني ملزم للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي السورية التي تمّت السيطرة عليها عقب سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في أواخر عام 2024.

المسؤول نفسه كشف أن المبادرة الأميركية في الجولة الأخيرة من المحادثات تضمنت اقتراحًا بتجميد فوري للأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا، لكنه اتهم الجانب الإسرائيلي بـ«المماطلة التقنية» و«التمسك بعقلية توسعية» على حد تعبيره.

صمت إسرائيلي وموقف رسمي حول الأمن والاقتصاد
في المقابل، لم تُصدر الحكومة الإسرائيلية أي تصريح رسمي بشأن القبول بتجميد أنشطتها العسكرية في سوريا. واكتفى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالإشارة إلى أن المحادثات ركزت على الملفات الأمنية، إلى جانب إمكانية التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

صحيفة «جيروزاليم بوست» نقلت أن خلية الاتصال المزمعة ستكون بمثابة قناة دائمة لإدارة المراسلات الأمنية والدبلوماسية الحساسة، ومتابعة فرص التعاون الاقتصادي تحت مظلة أميركية.

نحو إحياء اتفاق 1974؟
في حين ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن المحادثات تناولت إحياء اتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، التي أنشأت آنذاك منطقة عازلة على الحدود بإشراف الأمم المتحدة عقب حرب 1973.

وتشارك في الوفد السوري كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، بينما مثّل إسرائيل سفيرها في واشنطن يحيئيل لايتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان جوفمان، بالإضافة إلى جيل رايش القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي.

أما الفريق الأميركي، فضم مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس، وتوم برّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

تغيّرات ميدانية بعد ديسمبر 2024
منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024، سيطرت إسرائيل على أراضٍ سورية متاخمة لهضبة الجولان، التي تحتلها منذ عام 1967. وتشمل المناطق الخاضعة لسيطرتها أجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة، وجبل الشيخ، والمنطقة العازلة التي نشأت بموجب اتفاق 1974.

وتأتي الجولة الحالية من المحادثات في باريس، وهي الخامسة بين الطرفين، بعد انقطاع استمر شهرين بسبب تعثر المحادثات السابقة نتيجة توسّع الفجوات بين المطالب السورية والتوجهات الإسرائيلية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا