ابوظبي - سيف اليزيد - خالد عبد الرحمن (أبوظبي)
شدد محللون سودانيون على خطورة خروج الوضع في السودان عن السيطرة، في ظل تنامي نفوذ تنظيم «الإخوان» الإرهابي في مختلف مؤسسات الدولة، لا سيما المؤسسة العسكرية، مما يسهم في إطالة أمد الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023.
وقالت رشا عوض، الكاتبة والمحللة السودانية، إن «سلطة بورتسودان» تضع البلاد في أزمة دولية كبرى، خاصة بعد تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يمثل معضلة كبيرة أمام السياسة الداخلية والخارجية للدولة السودانية، إضافة إلى مشروع السلام في البلاد، في ظل وجود ارتباطات لـ«التنظيم» بالمنظمات العابرة للحدود ذات الميليشيات العسكرية.
وأضافت عوض، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «التنظيم» لا ييأس من العمل على زعزعة الاستقرار، ومن خلال تجربته في السودان يتبين أنه يسعى للسيطرة على السلطة والتحكم في مفاصل الدولة السودانية، وتوظيف موارد البلاد في خدمة الأجندة الإرهابية المرتبطة بالجماعات العابرة للحدود.
وذكرت أن هناك مخاوف كبيرة من ممارسات «التنظيم» بعدما صُنف «منظمة إرهابية»، إذ من المتوقع أن يمارس ضغوطاً على أي نظام حكم في السودان، عبر توظيف أذرعه السياسية والعسكرية، بما يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.
وأشارت عوض إلى أنه في الأيام الماضية، خرج قائد ميليشيات مسلحة تابعة لـ«الإخوان» ليؤكد أنهم لن يتخلوا عن سلاحهم، ولن يسمحوا لأحد بنزع سلاحهم، وهو ما يعني أنهم يرغبون في التحول إلى وضعية شبيهة بوضعية «حزب الله» في لبنان.
من جهته، أوضح المعز حضرة، الخبير القانوني السوداني، أن «التنظيم» الذي يقود العمليات الإرهابية في السودان هو في الأساس امتداد لجماعة «الإخوان»، لكنه انفصل تنظيمياً عنها واتخذ مسميات أخرى، مؤكداً أن ما يحدث حالياً يمثل إقراراً من المجتمع الدولي بحقيقة أن هذه المجموعة، التي تنتمي إلى أحد فروع «الإخوان»، تورطت في أنشطة إرهابية على المستويين الداخلي والإقليمي.
وأشار حضرة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن هذا «التنظيم» ارتبط اسمه بعدد من العمليات الإرهابية، من بينها تفجير السفارة الأميركية في كينيا وتنزانيا، وكذلك الهجوم على المدمرة الأميركية «كول»، لافتاً إلى صدور أحكام قضائية في الولايات المتحدة ضده، ومؤكداً أن ممارسات «التنظيم» تهدد السودان بعزلة دولية.
