ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (رفح)
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، استئناف العمل في معبر كرم أبو سالم المخصص لدخول المساعدات الإنسانية والبضائع إلى قطاع غزة عقب قرار إغلاقه بدعوى الأوضاع الميدانية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقال منسق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي يورام هليفي في تصريح صحفي إنه سيتم النظر في إعادة فتح المعابر مع قطاع غزة وفقاً لتقييم الأوضاع الميدانية والأمنية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن هناك مئات الشاحنات المحمَّلة بالمساعدات والبضائع المكدسة على جانب الاحتلال الإسرائيلي من المعبر بانتظار تسلمها من قبل الجانب الفلسطيني، مؤكداً أن عملية التسليم والتسلم ستتواصل بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
يذكر أن الاحتلال مازال مستمراً في إغلاق معبر رفح أمام حركة المسافرين والحالات الإنسانية والمرضى في كلا الاتجاهين ما يتسبب في ارتفاع حالات الوفيات لقلة توافر العلاج في مستشفيات القطاع.
وفي السياق، حذر المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس من تداعيات النقص الحاد في المتطلبات الأساسية للحياة في قطاع غزة، وفي مقدمتها الغذاء والمياه والدواء، فضلاً عن التدهور الخطير الذي يضرب مفاصل المنظومة الصحية والخدمات الأساسية. وذكر النمس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن آلاف العائلات الفلسطينية باتت تعاني انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في وقت تواجه فيه المستشفيات والمراكز الطبية ضغوطاً هائلة تفوق طاقتها الاستيعابية، وسط محدودية الإمكانات، واستمرار تدفق الجرحى والمرضى على مدار الساعة.
وأشار إلى أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تعمل في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد، وتواجه تحديات لوجستية وأمنية جسيمة، أبرزها صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القصف، والنقص الحاد في الوقود والمستلزمات الطبية وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى التهديدات المباشرة التي تمس سلامة الكوادر الإنسانية والطبية في أثناء تأدية واجبها. ولفت النمس إلى أنه رغم هذه الأوضاع القاسية، لا تزال طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تواصل العمل ليل نهار لتقديم الإسعافات الأولية، ونقل الجرحى، وتوزيع ما يتوافر من مساعدات إغاثية، في محاولة للتخفيف من وطأة المعاناة عن كاهل السكان. وشدد على ضرورة التحرك الجاد والفوري لتوفير الحماية للمدنيين والطواقم الطبية والإنسانية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة تضمن التدفق الفوري والدائم للمساعدات الطبية والإغاثية والوقود إلى جميع مناطق القطاع، بما يضمن حفظ الكرامة الإنسانية، ومنع وقوع كارثة صحية شاملة.
