الاقتصاد

الدولار الكندي يرتفع بدعم تباطؤ ضغوط التضخم الأساسي

الدولار الكندي يرتفع بدعم تباطؤ ضغوط التضخم الأساسي

شكرا لقرائتكم خبر عن الدولار الكندي يرتفع بدعم تباطؤ ضغوط التضخم الأساسي والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم شهد الدولار الكندي ارتفاعًا في الأسواق العالمية بعد ظهور مؤشرات على استمرار تباطؤ ضغوط التضخم الأساسية، ما عزز توقعات تعديل السياسة النقدية ورفع الطلب على العملة الكندية في أسواق الصرف الأجنبي.

تباطؤ التضخم يقود التحركات

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في كندا بنسبة 2.3% على أساس سنوي في يناير، وهو أقل قليلًا من توقعات المحللين. وكان الانخفاض الحاد في أسعار البنزين العامل الأبرز وراء هذا التراجع، حيث هبطت أسعار الوقود بنحو 16.7% على أساس سنوي. وفي الوقت نفسه، سجلت مقاييس التضخم الأساسي الرئيسية تراجعًا إضافيًا.

وتعد مقاييس التضخم الأساسي الأهم لصناع السياسات النقدية في بنك كندا، لأنها تعكس الضغوط السعرية المستمرة بعيدًا عن التقلبات المؤقتة في أسعار الطاقة والغذاء. وقد انخفض التضخم الأساسي الموزون إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، حيث سجل مؤشر المتوسط المقطوع أضعف مستوى له منذ 2021، بينما استقر مؤشر الوسيط الأساسي بالقرب من 2.5%.

ويولي البنك المركزي اهتمامًا خاصًا باقتراب التضخم الأساسي من مستهدفه البالغ 2%، حيث يحدد ذلك ما إذا كان هناك حاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

تغير توقعات أسعار الفائدة يدعم العملة

تؤثر بيانات التضخم على أسعار الصرف لأنها تعكس توقعات أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي على المدى الطويل. ومع تراجع التضخم، بدأ المستثمرون في إعادة تقييم احتمالات رفع أو خفض أسعار الفائدة من قبل بنك كندا.

في أعقاب صدور البيانات، ضعُف الدولار الكندي في البداية مقابل الدولار الأمريكي، مع تسعير الأسواق لاحتمالات أكبر لخفض الفائدة بدلًا من رفعها. وفي 17 فبراير، سجل الدولار الكندي أدنى مستوى له خلال 11 يومًا عند 1.3655 أمام الدولار الأمريكي.

ويربط المتعاملون في السوق بين تباطؤ التضخم واحتمال بدء دورة خفض الفائدة، خاصة إذا ظهرت مؤشرات تباطؤ في الاقتصاد مثل ضعف الإنفاق الاستهلاكي أو تباطؤ سوق العمل، حيث تلعب الفوارق في أسعار الفائدة دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه العملات.

التجارة والنمو الاقتصادي عاملان داعمان

لا يقتصر تأثير العملة الكندية على التضخم فقط، بل يتأثر أيضًا بتوازن التجارة والنمو الاقتصادي. فقد تقلص عجز الميزان التجاري الكندي بشكل أكبر من المتوقع في ديسمبر 2025، رغم انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة إلى مستويات تاريخية منخفضة.

وتعمل كندا على تنويع شركائها التجاريين وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية من خلال تصدير سلع ذات قيمة مضافة أعلى، ما يوفر دعمًا هيكليًا طفيفًا للدولار الكندي، لكنه يظل عرضة للمخاطر الجيوسياسية وإعادة التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

تحديات بنك كندا في السياسة النقدية

يمنح تباطؤ التضخم البنك المركزي مساحة لتجنب رفع أسعار الفائدة مجددًا، لكنه في الوقت نفسه يحذر من خفض الفائدة مبكرًا حتى لا تتضرر استقرار الأسعار.

وأكد محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، أن البنك يراقب تأثير العوامل المؤقتة والهيكلية قبل اتخاذ أي قرارات نقدية كبيرة، خاصة مع استمرار ضغوط أسعار الغذاء والتوترات الجيوسياسية.

وتشير توقعات السوق إلى احتمال محدود لبدء تخفيف السياسة النقدية خلال 2026، بعد أن كانت الرهانات السابقة تتوقع تخفيضات أكثر عدوانية.

الآفاق المستقبلية للدولار الكندي

سيظل مسار الدولار الكندي مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية تشمل بيانات الأجور، الإنفاق الاستهلاكي، أرقام التجارة، وبيانات التضخم المقبلة. كما سيتأثر الدولار الكندي بأسعار السلع الأولية، والسياسة النقدية الأمريكية، والنمو العالمي.

ويتوقع أن يظل التضخم الأساسي في نطاق 2.5% تقريبًا خلال عام 2026، ما يسمح لبنك كندا بالحفاظ على سياسة نقدية متوازنة دون الإضرار باستقرار الأسعار.

Advertisements

قد تقرأ أيضا