شكرا لقرائتكم خبر عن انخفاض الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال فبراير وتراجع التوظيف لأدنى مستوى منذ الجائحة والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم اتجهت العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء نحو تحقيق أكبر مكسب شهري في تاريخها، وسط تداولات شديدة التقلب، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إنهاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرب مع إيران مقابل مخاطر صدمات الإمدادات الناتجة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت تسليم مايو، التي ينتهي أجلها يوم الثلاثاء، بمقدار 1.80 دولار أو ما يعادل 1.60% لتصل إلى 114.58 دولارًا للبرميل عند الساعة 11:25 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، انخفض العقد الأكثر نشاطًا تسليم يونيو بمقدار 32 سنتًا أو 0.3% ليصل إلى 107.07 دولارًا للبرميل.
أما العقود الآجلة لخام خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو فارتفعت بمقدار 64 سنتًا أو 0.62% لتصل إلى 103.52 دولارًا للبرميل في التوقيت نفسه.
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية إلى أن عقود برنت للشهر القريب تتجه لتسجيل ارتفاع شهري قياسي يبلغ نحو 58%، وهو الأكبر منذ بدء السجلات في يونيو 1988. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 54% خلال الشهر، مسجلًا أكبر قفزة منذ مايو 2020.
تقلبات حادة مع انتهاء عقود الشهر القريب
شهدت جلسة الثلاثاء تقلبات كبيرة، حيث تحركت عقود برنت للشهر القريب ضمن نطاق واسع بين ارتفاع بنسبة 2.5% وانخفاض بنسبة 1.3% مقارنة بإغلاق يوم الاثنين.
وفي منشور عبر تطبيق تروث سوشيال، دعا ترامب الدول التي لم تساعد الولايات المتحدة في ضرباتها المنسقة ضد إيران وأصبحت الآن غير قادرة على الحصول على وقود الطائرات إلى شراء النفط الأمريكي والتوجه إلى مضيق هرمز و"أخذه ببساطة"، على حد تعبيره.
وجاء هذا المنشور بعد تقرير نشرته وول ستريت جورنال أفاد بأن ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل المضيق مغلقًا إلى حد كبير، على أن يتم التعامل مع إعادة فتحه في وقت لاحق.
وكان الرئيس الأمريكي قد حذر أيضًا من أن الولايات المتحدة ستقوم بـ"تدمير" منشآت الطاقة وآبار النفط الإيرانية ما لم تقم طهران بإعادة فتح الممر البحري.
وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة SS WealthStreet للأبحاث ومقرها نيودلهي، إن الإشارات الدبلوماسية ما تزال متباينة، لكن الواقع على الأرض يشير إلى أن حالة عدم اليقين ستستمر. وأضافت أن إصلاح البنية التحتية المتضررة سيستغرق وقتًا حتى في حال حدوث تهدئة، ما سيبقي الإمدادات النفطية مشدودة.
مخاطر على إمدادات الطاقة البحرية
وفي مؤشر على المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة المنقولة بحرًا، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية يوم الثلاثاء أن ناقلة النفط الخام التابعة لها "السالمي"، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية نحو مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني أثناء وجودها في ميناء في دبي. كما حذر مسؤولون من خطر حدوث تسربات نفطية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، استهدفت قوات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن إسرائيل بصواريخ يوم السبت، ما أثار مخاوف من احتمال تعطّل الملاحة في مضيق باب المندب، وهو الممر البحري الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن للسفن المتجهة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وأظهرت بيانات شركة Kpler أن المملكة العربية السعودية أعادت توجيه صادراتها من النفط الخام القادمة من الخليج عبر هذا المسار، حيث يتم شحن نحو 4.658 مليون برميل يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مقارنة بمتوسط 770 ألف برميل يوميًا فقط خلال شهري يناير وفبراير.
وقال لين يي، نائب رئيس أسواق السلع والنفط في شركة ريستاد إنرجي، إن الاحتياطيات المتبقية في سوق النفط يتم استهلاكها تدريجيًا، ما يزيد من هشاشة السوق أمام احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف أن ذلك يعني أن العالم يقترب أكثر من حدوث نقص فعلي في إمدادات النفط عبر نطاق جغرافي أوسع، الأمر الذي قد يعزز الزخم الصعودي لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
