الاقتصاد

النفط الأمريكي يتجاوز 100 دولار مجددًا مع تراجع آمال التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران

النفط الأمريكي يتجاوز 100 دولار مجددًا مع تراجع آمال التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران

شكرا لقرائتكم خبر عن النفط الأمريكي يتجاوز 100 دولار مجددًا مع تراجع آمال التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تؤدي الضغوط السياسية المتزايدة على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى ارتفاع تكاليف اقتراض الحكومة البريطانية، لكن حالة عدم اليقين السياسي ليست العامل الوحيد الذي يدفع عوائد السندات البريطانية إلى أعلى مستوياتها بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات — التي تحدد تكلفة الاقتراض الحكومي المستقبلي — يوم الثلاثاء إلى 5.13%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.

وقال جوردون شانون، الشريك في شركة الاستثمار “توينتي فور” التي تدير أصول دخل ثابت بقيمة 23.5 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار): “هناك قدر كبير من الخوف ينعكس في تسعير السندات البريطانية.”

وأضاف أن معظم المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر — الذي وصل إلى السلطة في يوليو 2024 بأغلبية برلمانية كبيرة — قد يسعون إلى زيادة الاقتراض الحكومي، باستثناء محتمل لوزير الصحة ويس ستريتينغ.

وأشار شانون إلى أن آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، والذي سيحتاج أولًا إلى العودة للبرلمان كي يخلف ستارمر، قد يقترض 50 مليار جنيه إسترليني إضافية على مدى خمس سنوات، أي بزيادة تقارب 12% عن خطط الاقتراض الحالية، إذا تم استثناء الإنفاق الدفاعي من القيود المالية الحالية كما اقترح سابقًا.

ذكريات أزمة ليز تراس لا تزال حاضرة

ولا تزال تجربة رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس تلقي بظلالها على جاذبية السندات البريطانية للمستثمرين الدوليين.

فقد أدى برنامجها لخفض الضرائب إلى انهيار أسعار السندات طويلة الأجل، ما أجبر بنك إنجلترا على التدخل لوقف موجة بيع حادة من جانب صناديق التقاعد، وسط مخاوف مما يعرف بـ“حراس السندات”.

وقال كيفن توزيه، عضو لجنة الاستثمار في شركة “كارمينياك” الفرنسية لإدارة الأصول، إن المستثمرين فرضوا على بريطانيا ما وصفه بـ“علاوة الحماقة” بعد أزمة الموازنة المصغرة التي أطلقتها تراس، مضيفًا: “قد نكون بصدد العودة إلى بيئة مشابهة.”

لكن شانون استبعد تكرار موجة البيع الحادة نفسها، موضحًا أن السياسيين البريطانيين الراغبين في زيادة الاقتراض باتوا يدركون ضرورة تمهيد الطريق للأسواق مسبقًا والتراجع إذا ظهرت ردود فعل سلبية.

وتبلغ عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات نحو 5.12%، مقارنة بـ4.45% في الولايات المتحدة — حيث النمو الاقتصادي أقوى — و3.10% في ألمانيا، التي تُعتبر أكثر انضباطًا ماليًا.

ومنذ بداية العام، ارتفعت العوائد البريطانية بمقدار 0.64 نقطة مئوية، أي أكثر من ضعف الزيادة المسجلة في عوائد السندات الأمريكية والألمانية المماثلة.

ورغم أن ارتفاع العوائد يؤثر فقط على تكلفة الديون الجديدة، ما يعني أن الأثر على الموازنة الحكومية ليس فوريًا، فإن هيئة الرقابة على الموازنة البريطانية تقدر أن كل زيادة بمقدار نقطة مئوية واحدة في العوائد ستكلف الحكومة 15 مليار جنيه إسترليني إضافية سنويًا كفوائد على الدين بحلول عام 2030.

وفي المقابل، لا تمتلك الحكومة سوى هامش مالي يبلغ 24 مليار جنيه لتحقيق هدفها المتمثل في تحقيق توازن بالموازنة الجارية بحلول 2029-2030.

بريطانيا أكثر عرضة للتضخم

وترى ألكسندرا إيفانوفا، مديرة الصناديق في شركة “إنفيسكو”، أن السياسة ليست العامل الوحيد وراء ارتفاع تكاليف الاقتراض البريطانية.

وقالت: “علينا تذكير المستثمرين بأساسيات التمويل. يجب التفكير فيما تتقاضى مقابله العائد: علاوة مخاطر السيولة، وعلاوة المخاطر السياسية، وعلاوة الأجل، وعلاوة مخاطر التضخم... وفي حالة السندات البريطانية، فإن كل عنصر من هذه العناصر أعلى من أي مكان آخر تقريبًا.”

وأضافت أن السندات البريطانية لا تبدو صفقة مغرية رغم عوائدها المرتفعة.

ويُعد خطر التضخم العامل الأكثر وضوحًا، إذ أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بنحو 50% منذ نهاية فبراير.

وتعتمد بريطانيا على واردات الغاز الطبيعي، بينما يتوقع بنك إنجلترا أن يتجاوز التضخم مستوى 6% مطلع العام المقبل إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة. وكان البنك المركزي يتوقع قبل اندلاع الحرب عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.

وفي حين عاد التضخم بمنطقة اليورو إلى المستويات المستهدفة قبل الحرب، ظل أكثر صمودًا في بريطانيا بسبب ارتفاع أسعار الخدمات والمرافق المنظمة ونمو الأجور منذ جائحة .

وتسعّر الأسواق المالية حاليًا احتمال رفع سعر الفائدة الرئيسي لبنك إنجلترا إلى 4.5% بحلول فبراير 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 3.75%، بينما كانت التوقعات قبل الحرب تشير إلى خفض أو خفضين للفائدة.

تقلبات أعلى في السندات البريطانية

ومن الأسباب الأخرى الأقل وضوحًا لارتفاع العوائد البريطانية أن السندات الحكومية البريطانية أكثر تقلبًا من نظيرتيها الأمريكية والألمانية.

فعلى مدى معظم العشرين عامًا الماضية، اشترت صناديق التقاعد وشركات التأمين البريطانية سندات طويلة الأجل لتغطية التزاماتها المستقبلية، لكن تحول الشركات بعيدًا عن أنظمة التقاعد ذات المزايا المحددة أنهى هذا الاتجاه.

وقال نيكولا ترينداد، مدير المحافظ الأول في BNP Paribas Asset Management، إن المشترين الحاليين للسندات البريطانية غالبًا ما يكونون صناديق تحوط أجنبية أكثر حساسية للأسعار وتعمل بآفاق استثمارية أقصر، ما يزيد من تقلبات السوق ويدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى.

كما يلقي بعض المستثمرين باللوم على برنامج بيع السندات الذي ينفذه بنك إنجلترا — بقيمة 70 مليار جنيه سنويًا — باعتباره أحد العوامل التي تدفع العوائد إلى الارتفاع.

ورغم اعتقاد شانون أن علاوة المخاطر السياسية قد تتراجع على المدى المتوسط، فإنه أشار إلى صعوبة تقييم بقية العوامل.

وختم قائلًا: “أنت بحاجة إلى جذب مستثمرين أجانب متنوعين، وتغيير رؤساء الوزراء باستمرار ليس ما يريد الناس رؤيته.”

الجنيه الإسترليني

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو يوم الثلاثاء، مع متابعة الأسواق عن كثب للتطورات السياسية وسط تصاعد المخاوف من احتمال تنحي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وكان ستارمر يجري مشاورات مع زملائه بشأن ما إذا كان بإمكانه الاستمرار في منصبه، قبيل اجتماع حاسم لمجلس الوزراء، وذلك بعد استقالة مساعدين وزاريين ودعوة نحو 80 نائبًا علنًا إلى رحيله.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.45% إلى 1.3550 دولار، بعدما كان قد ارتفع بأكثر من 0.5% يوم الجمعة الماضي عندما تعهد ستارمر بالبقاء في السلطة عقب الخسائر الكبيرة التي مني بها حزب العمال الحاكم في الانتخابات المحلية. وكان الإسترليني قد سجل الأسبوع الماضي مستوى 1.3658 دولار، وهو الأعلى منذ 16 فبراير.

كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.17% إلى 86.72 بنس مقابل اليورو، وهو أدنى مستوى له منذ 28 أبريل.

ويخشى المستثمرون من أنه إذا أُجبر ستارمر على ترك منصبه، فقد يخلفه زعيم أكثر ميلاً إلى اليسار داخل حزب العمال، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الاقتراض الحكومي، وبالتالي ممارسة ضغوط إضافية على الأوضاع المالية الهشة بالفعل في بريطانيا، والإضرار بأسواق السندات والعملات.

Advertisements