شكرا لقرائتكم خبر عن النحاس يوسع مكاسبه مقترباً من مستويات قياسية والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم ارتفعت أسعار النحاس خلال تداولات اليوم الخميس في ظل القلق حول المعروض بسبب حرب إيران وتوترات الشرق الأوسط الأمر الذي دفع عدد من المؤسسات لرفع توقعاتهم بشأن المعدن الصناعي.
كما أن تطوير مناجم جديدة للنحاس يحتاج إلى أكثر من عشر سنوات، في وقت أصبحت فيه مشروعات المناجم الجديدة محدودة بشكل متزايد. وهذا يعني أن أي نقص في الإمدادات لا يمكن معالجته إلا عبر ارتفاع الأسعار، ثم لاحقاً عبر اللجوء إلى استبدال النحاس بالألمنيوم في الاستخدامات الأقل قيمة.
ويتم تداول عقود النحاس الأمريكية للشهر الأقرب حالياً عند مستوى 6.53 دولار للرطل، وهو مستوى يقترب من القمة القياسية التي سجلها المعدن الشهر الماضي.
ويشير التقرير إلى أن أسعار النحاس في الولايات المتحدة تتداول بعلاوة سعرية مقارنة بالأسواق العالمية نتيجة السياسات الجمركية الأمريكية. ففي بورصة لندن، يتم تداول النحاس لثلاثة أشهر عند نحو 13,600 دولار للطن، ما يعني أن العلاوة السعرية في السوق الأمريكية تبلغ نحو 6%.
ومن المنتظر أن تحسم الولايات المتحدة قرارها بشأن الرسوم الجمركية على واردات النحاس بنهاية يوليو، فيما بدأت الأسواق بالفعل في تسعير هذه الخطوة بشكل استباقي.
سيتي غروب وغولدمان ساكس يرفعان توقعاتهما لأسعار النحاس
تحولت مجموعة سيتي غروب إلى النظرة الإيجابية تجاه النحاس، وقالت إن حالة الغموض المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز خلال الصيف، ستدفع أسعار النحاس إلى مزيد من الارتفاع.
ويتوقع محللو البنك أن يصل سعر النحاس إلى 15 ألف دولار للطن خلال عام واحد.
وقال محللو سيتي غروب: «نتوقع استمرار حالة الغموض الاستراتيجي من جانب صناع القرار في الولايات المتحدة بدلاً من إعلان واضح ونهائي بشأن الرسوم الجمركية. ونعتقد أن الإدارة الأمريكية لن تفرض رسوماً على النحاس المكرر، لكنها لن تعلن ذلك بشكل قاطع، بهدف تشجيع استمرار تراكم المخزونات الزائدة من النحاس داخل الولايات المتحدة».
وفي السياق نفسه، رفع بنك غولدمان ساكس يوم الاثنين مستهدفه لأسعار النحاس بنهاية العام إلى 13,735 دولاراً للطن المتري، مقارنة مع توقعاته السابقة عند 12,465 دولاراً.
الحرب مع إيران ومخاطر الإمدادات
في بداية الحرب مع إيران، كانت هناك مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية إلى تراجع الطلب على النحاس، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
لكن التقرير يحذر من وجود خطر جديد يهدد سوق النحاس يتمثل في نقص الكبريت، إذ يتم شحن جزء كبير من الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً حالياً.
ويُعد الكبريت عنصراً أساسياً في إنتاج النحاس، وبدونه ترتفع تكاليف الإنتاج والأسعار بسرعة، ما قد يؤدي في النهاية إلى تباطؤ إنتاج المناجم.
مورغان ستانلي يتوقع أيضاً وصول النحاس إلى 15 ألف دولار
من جهته، توقع بنك مورغان ستانلي أيضاً وصول النحاس إلى مستوى 15 ألف دولار للطن، مشيراً إلى أن المعدن يتداول بالفعل بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، في وقت وصلت فيه المراكز الشرائية في بورصة كومكس الأمريكية إلى مستويات قياسية.
وقال البنك: «رغم أن النحاس يتداول بالفعل قرب أعلى مستوياته التاريخية، وأن صافي المراكز الشرائية في كومكس بلغ مستوى قياسياً، فإننا نعتقد أن أي تراجعات في الأسعار ستكون قصيرة الأجل، في ظل تصاعد اضطرابات الإمدادات، واستمرار قوة الواردات الأمريكية، وظهور مؤشرات على عودة الصين إلى بناء المخزونات عند التراجعات السعرية».
وأضاف البنك أن قرار الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية يبقى العامل الرئيسي في السوق، لكن الفارق الحالي بين أسعار النحاس في كومكس وبورصة لندن للمعادن يشجع بالفعل على تدفق المعدن نحو الولايات المتحدة.
وأوضح أنه في حال قررت واشنطن رفع الرسوم الجمركية، فقد يؤدي ذلك إلى تسارع موجة الصعود بشكل أكبر.
