شكرا لقرائتكم خبر عن الرمز السعودية توقع اتفاقية لتأسيس صندوق عقاري لتطوير مشاريع سكنية بقيمة 391 مليون ريال والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم دفع الارتفاع الكبير في أسعار النحاس إلى مستويات قياسية، عددًا متزايدًا من الشركات العالمية إلى استبدال المعدن بالألومنيوم في العديد من الاستخدامات الصناعية.
وبالإضافة إلى انخفاض تكلفته بشكل كبير مقارنة بالنحاس، يتميز الألومنيوم بأنه أخف وزنًا، ما يجعله أكثر كفاءة للعديد من القطاعات، بما في ذلك صناعة السيارات، والسيارات الكهربائية، وكابلات الطاقة، وأجهزة تكييف الهواء.
ونقلت وكالة رويترز عن عاملين في القطاع قولهم إن نسبة سعر النحاس إلى الألومنيوم، والتي تبلغ حاليًا نحو 4.2 مرات، جعلت عملية الاستبدال أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.
وعلى سبيل المقارنة، يبلغ سعر الألومنيوم نحو ربع سعر النحاس فقط، رغم أن قدرته على توصيل الكهرباء تصل إلى حوالي 61% من قدرة النحاس.
لكن عملية استبدال المواد لا تتم بشكل فوري، إذ يتعين على الشركات دراسة تكاليف تعديل خطوط الإنتاج، وتصميم المكونات، وإعادة الاستثمار في منشآت التصنيع قبل اتخاذ قرار استبدال النحاس بالألومنيوم.
السيارات الكهربائية تدفع توسع استخدام الألومنيوم بدلًا من النحاس
في قطاع السيارات، أصبح استخدام الألومنيوم أكثر انتشارًا مع ارتفاع إنتاج السيارات الكهربائية. فإلى جانب خفض تكاليف التصنيع، يساعد وزن الألومنيوم الأقل — إذ يقل وزنه عن النحاس بنحو 3.3 مرات — في تحسين كفاءة الطاقة وزيادة مدى قيادة المركبات.
وتعد شركة فيراري من بين الشركات المصنعة التي بدأت استخدام الأسلاك المصنوعة من الألومنيوم في طراز 296 الخاص بها العام الماضي.
وقالت فيراري لوكالة رويترز: "بالإضافة إلى تقليل مساحة مقطع الكابلات، يؤدي ذلك إلى توفير يتراوح بين 15% و20% من إجمالي وزن حزمة الأسلاك".
كما استخدمت شركة بي إم دبليو موصلات الألومنيوم منذ عام 2011 في مجموعة سياراتها المدمجة، وتم توسيع هذه التقنية لاحقًا لتشمل الأنظمة الكهربائية منخفضة وعالية الجهد في أحدث أجيال سياراتها الكهربائية.
كما أفادت تقارير بأن عددًا من شركات السيارات الكهربائية الصينية، مثل أفاتر وإكس بنغ وشاومي، بدأت أيضًا في استخدام الأسلاك المصنوعة من الألومنيوم بهدف خفض التكاليف وتقليل وزن المركبات.
من جانبها، قالت شركة تويوتا إنها تواصل تقييم استخدام الألومنيوم كبديل للنحاس وفقًا لمتطلبات كل تطبيق، لكنها لا تخطط حاليًا لاستبدال نظام الأسلاك بالكامل.
كابلات الطاقة وتكييف الهواء تتجهان أيضًا نحو الألومنيوم
بعيدًا عن قطاع السيارات، أصبح الاتجاه نحو استبدال النحاس بالألومنيوم أكثر وضوحًا في صناعة كابلات الطاقة.
وتقدر شركة تصنيع الكابلات العالمية نيكسانس أن الاستثمارات العالمية المتوقعة في شبكات الكهرباء، والتي قد تصل إلى نحو 10 تريليونات يورو بحلول عام 2030، ستواصل دعم الطلب على الألومنيوم.
وقالت الشركة إن النحاس لا يزال المادة الأساسية في التطبيقات عالية التقنية، لكن من المتوقع أن يحصل الألومنيوم على حصة أكبر في مشروعات تطوير شبكات الكهرباء بسبب انخفاض تكلفته وتوافره بكميات أكبر.
كما سجلت أكبر شركة لصناعة الكابلات في العالم، بريزميان، زيادة في استخدام الألومنيوم لدى عملائها خلال السنوات الأخيرة. وتشكل المواد المصنوعة من الألومنيوم حاليًا نحو 40% من مواد الكابلات التي تستخدمها الشركة، وهي نسبة أعلى مما كانت عليه قبل خمس سنوات.
وقالت بريزميان: "من المتوقع أن تشهد مرونة شبكات الكهرباء ومراكز البيانات نموًا قويًا في كلا المجالين".
ويظهر الاتجاه نفسه في قطاع المرافق. فقد استبدلت شركة توزيع الكهرباء المملوكة لحكومة كوينزلاند، وهي إنرجي كوينزلاند، موصلات النحاس بالألومنيوم في شبكة التوزيع الخاصة بها منذ سنوات.
وقالت المتحدثة باسم الشركة إيما أوليفيري: "الألومنيوم أكثر فعالية من حيث التكلفة، ويتمتع بنفس مستوى المتانة تقريبًا، وهو أخف وزنًا، ويمكنه تغطية مسافات أطول عند تركيب خطوط الكهرباء".
وفي صناعة أجهزة تكييف الهواء، كشفت شركة التصنيع اليابانية دايكن إندستريز أيضًا عن استراتيجية لخفض التكاليف من خلال استخدام الألومنيوم كبديل للنحاس.
وكتبت الشركة في تقريرها السنوي لعام 2025: "تعظيم وفورات التكلفة من خلال التحول من النحاس إلى الألومنيوم".
واتخذت إجراءات مماثلة شركتا لينوكس إنترناشيونال وكاريير جلوبال، حيث طورتا تقنية الملفات المصنوعة من الألومنيوم لمنتجات تكييف الهواء والمضخات الحرارية.
وبالإضافة إلى خفض وزن المنتجات، يُقال إن استخدام الألومنيوم يساعد أيضًا في تحسين مقاومة التآكل، خاصة في المناطق الساحلية.
