دبي - محمود عبدالرازق - وقال في حديثه لـ"الخليج 365": "نحن نبحث الآن عن السودان الموحد وعن الدولة، إذا ما جدوى التمسك بتعليق عضوية اقتربت من التلاشي".
وتابع: "أعتقد جازما إذا كان هناك من يملك ذرة حكمة في الاتحاد الأفريقي لن يتردد لحظة في إنهاء هذا التعليق للعضوية، الذي لم يعد له أي تأثير أو أي منطق سوى أنه مجرد إجراء شكلي لا وجود له الآن، لأننا الآن نبحث عن الدولة نفسها، بل نسأل الاتحاد الأفريقي سؤالا منطقيا، هو أين هي الدولة التي تم تعليق عضويتها".
وأشار رئيس الحركة إلى أن "عمليات تعليق عضوية أي دولة في الاتحاد الأفريقي بسبب انقلاب عسكري أصبحت غير ذات جدوى، لأنها لا تردع المجموعات التي نفذت الانقلابات ولا تضعفها ولا تؤثر فيها، والشواهد أمامنا كثيرة كالنيجر ومصر وغينيا وبوركينافاسو، وهذا يرجع إلى أن الاتحاد الأفريقي لا يملك قوة ردع جاهزة للتدخل الفوري وحسم الانقلاب".
وتابع فضل: "كذلك فإن أغلب دول الاتحاد الأفريقي غير ديمقراطية، وبالتالي فهي لم تكن جادة لردع أي انقلاب عسكري، وما يجري من تعليق لعضوية أية دولة حدث بها انقلاب عسكري، لا يعني سوى إجراءات شكلية لترضية بعض الدول الكبيرة في العالم".
9 سبتمبر 2023, 12:24 GMT
واستقبل البرهان، وفد الآلية الأفريقية رفيعة المستوى التي يقودها ممثله السامي لإسكات السلاح، محمد بن شمباس، وتضم في عضويتها نائب رئيس أوغندا السابق، سبيسيوسا وانديرا، وممثل مفوضية الاتحاد الخاص السابق في الصومال، فرانسيسكوا ماديرا.
وبحسب بيان صادر من مجلس السيادة، فقد أكد البرهان أن "السودان يثق في الاتحاد الأفريقي وما يمكن أن يقدمه من حلول، شريطة أن تعيد الدولة ثقتها في المنظمة بالتعامل معها كعضو كامل الحقوق".
وأشار البيان إلى أن البرهان قدم إلى وفد الآلية تنويرا شاملا حول تطورات الأحداث منذ 25 أكتوبر 2021، مشددا على أن ما حدث وقتها لم يكن انقلابًا وإنما فض الشراكة بين المكون العسكري والقوى السياسية لتعثر الوصول إلى توافق.
12 سبتمبر 2023, 17:36 GMT
وكانت مفوضية الاتحاد الأفريقي شكلت في 18 يناير/ كانون ثاني الماضي آلية رفيعة المستوى من أجل استعادة الاستقرار والنظام الدستوري في السودان، على أن تعمل مع الأطراف العسكرية والقوى المدنية والمجتمع الإقليمي والدولي لتنفيذ ولايتها.
جدير بالذكر أن الاتحاد الأفريقي علق عضوية السودان بعد الانقلاب الذي نفذه الجيش والدعم السريع في 25 أكتوبر/تشرين أول 2021، قبل أن يندلع بينهما نزاعا دمويا، مما دعا التكتل القاري إلى تشكيل آلية رفيعة المستوى تعمل على إعادة الاستقرار.
