اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | قضية تايوان بين طوكيو وبكين: ما الذي يجب فعله قبل فوات الأوان؟

اليابان | قضية تايوان بين طوكيو وبكين: ما الذي يجب فعله قبل فوات الأوان؟

وجهة نظر

سياسة 20/01/2026

أشعلت تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي ساناي، التي أدلت بها خلال جلسة البرلمان في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني بشأن تايوان، موجة واسعة من الانتقادات الحادة، سواء من الجانب الصيني أو من داخل اليابان نفسها. ولم تقتصر ردود الفعل على البيانات الدبلوماسية، بل كشفت عن حساسية تاريخية وسياسية عميقة تحيط بالقضية التايوانية في العلاقات اليابانية-الصينية. فما الجذور التاريخية والسياسية لهذا الخلاف المعقّد، وأين تقف الحدود التي يمكن لمسؤول ياباني رفيع المستوى أن يتحرّك ضمنها عند التطرّق إلى ملف شديد الحساسية مثل تايوان؟

تصريحات تعكر صفو العلاقات اليابانية الصينية

تشهد العلاقات الصينية اليابانية حالة من الاضطراب منذ تصريحات رئيسة الوزراء تاكايتشي ساناي في جلسة البرلمان بتاريخ 7 نوفمبر/تشرين الثاني، بشأن ”حالة الطوارئ التايوانية“ المحتملة، والتي تتضمن استخدام الصين للقوة لإغلاق الممرات البحرية في المنطقة أو اتخاذ خطوات أخرى لإعادة التوحيد مع الجزيرة، الأمر الذي قد يُجبر اليابان على ممارسة حقها في الدفاع الجماعي عن النفس.

يُقال عادةً: ”عندما تتعقد الأمور، فلنعد إلى الأساسيات ونعيد النظر فيها“، وهذه النصيحة واجبة التطبيق تحديداً في الوضع الراهن بين اليابان وجمهورية الصين الشعبية، مما يعني إعادة النظر في البيان المشترك الصادر عام 1972 عن حكومتي اليابان وجمهورية الصين الشعبية. تنص المادة الثالثة من هذه الوثيقة، التي طبّعت العلاقات بين الدولتين قبل أكثر من نصف قرن، على ما يلي:

تؤكد حكومة جمهورية الصين الشعبية أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية. وتُقر حكومة اليابان بهذه الموقف بشكل كامل وتحترمه، كما تُصر على الحفاظ على موقفها وفقًا للمادة 8 من إعلان بوتسدام.

من خلال قراءة هذا الإعلان المشترك بشكل دقيق، يتبين أن موقف اليابان يتجاوز مجرد فهم مطالب الصين، ليصل إلى احترامها. وبعبارة أخرى، يجب على الحكومة اليابانية تجنب أي تصريحات أو أفعال تتعارض مع موقف الصين كما ورد في الإعلان. هذا يعني أنه ينبغي على السلطات اليابانية تجنب اتخاذ أي إجراءات قد تُفسّر على أنها اعتراف بتايوان ككيان غير تابع لجمهورية الصين الشعبية. وبالتحديد، يعني هذا توخي الحذر بشأن أي خطوات قد تُفسّر على أنها اعتراف علني بتايوان ككيان سياسي مستقل على الساحة الدولية.

وبشكل أعم وأشمل، ينبغي أن يُفهم منه أيضاً أن على ممثلي الحكومة اليابانية تجنب أي تصريحات أو أفعال ذات دلالة سياسية، مع استثناء التفاعلات في القطاعات الخاصة مثل الاقتصاد، الثقافة، والرياضة وغيرها. والنتيجة هي أن على المسؤولين اليابانيين توخي الحذر الشديد بشأن مدى ملاءمة تفاعلاتهم مع القادة السياسيين والشخصيات الرئيسية البارزة من تايوان.

لذا، ليس من المستغرب أن يكون رد بكين سلبياً على تصريح رئيسة الوزراء تاكايتشي. وفي نهاية المطاف، يتعين على السلطات اليابانية الالتزام بموقفها المتمثل في احترام الموقف الصيني بشأن قضية تايوان.

أهمية المادة 8 من إعلان بوتسدام

في الوقت نفسه، أوضح إعلان عام 1972 جوانب يجب على الجانب الصيني الانتباه لها، وهي أن طوكيو تفي بالتزاماتها وفقًا للمادة 8 من إعلان بوتسدام، التي تنص جزئيًا على ما يلي: ”تقتصر السيادة اليابانية على جزر هونشو، وهوكايدو، وكيوشو، وشيكوكو، والجزر الصغيرة الأخرى التي نحددها“. ويكمن المعنى الأساسي هنا في أن اليابان، عند استسلامها في نهاية الحرب العالمية الثانية، تنازلت عن ممتلكاتها الاستعمارية السابقة، بما في ذلك تايوان، على أن يُحدّد مصيرها دوليًا (من قبل الحلفاء المنتصرين) بعد ذلك. وتكمن أهمية هذا النص في أن قضية تايوان ليست قضية تُحسم من جانب الصين بشكل منفرد، بل هي قضية دولية. ومطلوب من الصين أيضًا إظهار فهمها لهذا الموقف.

يمثل البيان المشترك لعام 1972 ومعاهدة السلام والصداقة بين اليابان والصين، الموقعة لاحقًا عام 1978، اتفاقات بين الجانبين تنص، كما ورد في البيان الأول، على أن ”تلتزم اليابان والصين في علاقاتهما المتبادلة بتسوية جميع النزاعات بالوسائل السلمية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها“. وبعبارة أخرى، يعني هذا أن أي نزاع ينشأ فيما يتعلق بتايوان، وهي بطبيعتها مسألة دولية، هو نزاع لا يجوز للصين اللجوء فيه إلى القوة كوسيلة لحله. واليابان، من جانبها، ملزمة بتجنب استخدام القوة والسعي إلى الحل بالوسائل السلمية.

إذا كان هناك تعارض بين أقوال رئيسة الوزراء تاكايتشي أو أفعالها، أو رد الحكومة الصينية عليها، وبين مضمون البيان المشترك لعام 1972، فعلى كلا البلدين التفكير مليًا في روح هذا البيان.

(نُشر النص الأصلي باللغة اليابانية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: رئيس الوزراء الياباني كاكويه تاناكا، على اليسار، ورئيس الوزراء الصيني تشو إنلاي، على اليمين، يوقعان البيان المشترك الصيني الياباني في 29 سبتمبر/أيلول 1972. © وكالة أخبار كيودو)

اليابان تايوان سياسة

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | قضية تايوان بين طوكيو وبكين: ما الذي يجب فعله قبل فوات الأوان؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا