الارشيف / اخبار الخليج / اخبار الإمارات

الإمارات وكوريا.. شراكة استثنائية

  • الإمارات وكوريا.. شراكة استثنائية 1/4
  • الإمارات وكوريا.. شراكة استثنائية 2/4
  • الإمارات وكوريا.. شراكة استثنائية 3/4
  • الإمارات وكوريا.. شراكة استثنائية 4/4

ابوظبي - سيف اليزيد - وكوريا.. شراكة استثنائية - الاتحاد للأخبار

أبرز الأخبار

close.svg

أسواق المال

close.svg

علوم الدار

0641ca7573.jpg

الإمارات وكوريا.. شراكة استثنائية

3e2c9d55a5.jpg

28 مايو 2024 01:21

هالة الخياط (أبوظبي)

تشهد العلاقات الثنائية بين الإمارات وجمهورية كوريا تطوراً نوعياً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتمتاز على مدى العقود الأربعة الماضية بمتانة الشراكة الاستراتيجية والتطور المستمر، وتحظى باهتمام كبير من قيادتي الدولتين الصديقتين، لا سيما في ظل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بين البلدين، وآخرها في يناير الماضي، حيث استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، فخامة يون سيوك يول رئيس جمهورية كوريا الصديقة أثناء زيارته الإمارات، ما ساهم في تعزيز قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم المصالح والرؤى المشتركة.
شراكة استراتيجية
تنفرد الإمارات بشراكة استراتيجية مع جمهورية كوريا، وتعتبر أول دولة في الشرق الأوسط تتمتع بهذا النوع من الشراكات، الاستثنائية التي ساهمت في تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، أهمها الاقتصاد والسياسة والأمن الغذائي، والرعاية الصحية والثقافة، والإدارة الحكومية، والفضاء، والطاقة، والسياحة.
وقدمت الإمارات وكوريا نموذجاً متميزاً للعلاقات بين البلدين، وهو نموذج قائم على تعزيز التعاون الدولي في التنمية والتطوير ومواجهة التحديات، والذي أثبت أنه نموذج يُحتذى به في مجال التعاون والشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مختلف المجالات.
علاقات دبلوماسية
بدأت العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وجمهورية كوريا بصورة رسمية في 18 يونيو 1980، ومنذ ذلك التاريخ، تشهد تطوراً ملحوظاً حيث تم ترفيع العلاقات إلى «شراكة استراتيجية» في عام 2009، ثم إلى «شراكة استراتيجية خاصة» في عام 2018، وتوسعت هذه العلاقات لتشمل جميع مجالات التعاون على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها. ويرجع الفضل في التطور النوعي الذي شهدته العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا لحرص القيادة في البلدين على دعم هذه العلاقات وتطويرها. 
زيارات متبادلة
ووصلت العلاقة بين البلدين إلى مستوى خاص من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، عززتها الزيارات التاريخية بين القيادتين، وهو الأمر الذي عكس حرص الإمارات وكوريا على تنمية العلاقات بينهما وتوثيق التواصل الفعال والترابط المستمر لتوفير فرص التعاون في مجالات عدة.
ولعبت الزيارات المتبادلة المتعددة التي تمت على مستوى القادة والمسؤولين رفيعي المستوى بين الجانبين دوراً مهماً في توطيد وتقوية هذه العلاقات، وكان أبرز الزيارات على مستوى القادة زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، في يونيو 2006، ومايو 2010، ومارس 2012، وفبراير 2014، وفبراير 2019.
أما من الجانب الكوري، فتمثلت أبرز زيارات القادة في زيارة الرئيس الأسبق «روه مو هيون» في مايو 2006، وزيارات الرئيس الأسبق «لي ميونغ باك» في ديسمبر 2009، ومارس 2011، وفبراير 2012، ونوفمبر 2012، وزيارات الرئيسة الكورية السابقة «بارك كون هيه» في مايو 2014، ومارس 2015، وزيارة فخامة الرئيس «مون جيه إن» في مارس 2018، وزيارة فخامة يون سيوك يول رئيس جمهورية كوريا في يناير 2023.
وتم تعزيز هذه العلاقات من خلال قنوات الحوار والاجتماعات رفيعة المستوى بين الجانبين، ومنها الحوار الاستراتيجي بين وزارتي الخارجية، واجتماع (2+2) بين وزارتي الخارجية والدفاع، والمشاورات رفيعة المستوى بشأن التعاون النووي، واجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، وكذلك من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في مختلف مجالات التعاون. 
اتفاقيات ومذكرات تفاهم
شهدت العلاقة القوية بين دولة الإمارات وكوريا العديد من اتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال السنوات الماضية، في قطاعات مختلفة ومن أهمها الدفاع والنفط والتعليم والصحة. وتعد اتفاقية إنشاء محطة «براكة» للطاقة النووية السلمية في عام 2009 من أبرز محطات العلاقات الثنائية بين الإمارات وكوريا، حيث اجتاز المشروع إتمام عملية تشغيل مفاعل المحطة الأولى له في أغسطس من عام 2020، على الرغم من التحديات التي وضعتها جائحة أمام العالم. 
وبدأت الأعمال الإنشائية في المحطة في يوليو 2012 بعد الحصول على الرخصة الإنشائية من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وشهادة عدم الممانعة من هيئة البيئة – أبوظبي، وعند تشغيلها بشكل كامل، تنتج محطات «براكة» الأربع ما يعادل 25% من الكهرباء المستهلكة في دولة الإمارات، وتحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرق الدولة كل عام. 
التعاون الصحي
وقعت دولة الإمارات وكوريا العديد من مذكرات التفاهم والتعاون بين الدولتين في المجالات الصحية والطبية، والتي تشمل برامج التقييم والترخيص الطبي، وإدارة المستشفيات وتبادل الخبرات الطبية، إضافةً إلى مجالات تبادل الخبرات في التعليم الطبي. 
وتدير العديد من الشركات الصحية الكورية المتخصصة مستشفيات كبرى في الإمارات، نظراً لما تتمتع به كوريا من سمعة جيدة في الرعاية الطبية والتقنيات الحديثة المستخدمة في قطاع الرعاية الصحية وخدمات رعاية المتعاملين. 
وخلال العام الماضي عززت أبوظبي سبل التعاون مع كوريا من خلال توقيع مذكرة تفاهم جمعت دائرة الصحة أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة بالمعهد الكوري لتطوير القطاع الصحي، لتعزيز التعاون في مجال لوجستيات وصناعات علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية، بما في ذلك بحث فرص التعاون لترسيخ مكانة أبوظبي كمركز لوجستي لتصدير منتجات علوم الحياة والصيدلة والرعاية الصحية من كوريا، ودعم التطوير والاستثمار في شركات علوم الحياة في دولة الإمارات. 
ويشمل التعاون جملة من سبل الشراكة في مجالات البحوث السريرية وتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض والابتكار في علوم الحياة، وغيرها من مجالات الاهتمام المشترك، بما في ذلك إطلاق مبادرات تدريبية وتعليمية، بالشراكة مع مستشفيات تعليمية مرموقة في البلدين، لتقديم فرص تدريب وتعليم للأطباء وأطباء الأسنان والتمريض والمهن الصحية المساندة، وتحديد ومتابعة المشاريع البحثية التعاونية، بما في ذلك تطوير التطعيمات والدراسات الوبائية والأساليب التشخيصية الجديدة. 
قيم مشتركة
وتجتمع دولة الإمارات وكوريا في قيم مُشتركة، وتعد تجربة التنمية الحضارية والنهضة الشاملة أحد النماذج المتشابهة للبلدين، وشهد عام 2020 إطلاق الحوار الثقافي الإماراتي الكوري، باعتباره محطة جديدة في تاريخ علاقات البلدين، ودليلاً على التزامهما بالاحتفاء بالفنون والثقافة.  إلى جانب ذلك، يوجد المركز الثقافي الكوري الذي تم افتتاحه في عام 2016، والذي يعد صرحاً مهماً للدبلوماسية الثقافية في الدولة. وتعد الثقافة الكورية محل ترحاب وشغف لدى المجتمع الإماراتي الذي يسعى للتعرف عليها عن قرب، خصوصاً من خلال المهرجان الكوري السنوي في أبوظبي، والذي ينظمه المركز الثقافي الكوري منذ عام 2013. كما تشهد جامعة زايد إقبالاً من الطلبة لتعلم اللغة الكورية في معهد الملك «سيجونغ» والنادي الكوري في الجامعة، باعتباره فرصة لتعلم طلبة الإمارات التاريخ والثقافة الكورية. 

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

up-arrow-white.svg

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©

Advertisements

قد تقرأ أيضا