ابوظبي - سيف اليزيد - نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات رفضها لانتخاب إيران نائباً لرئيس المؤتمر الحادي عشر للأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيرةً إلى أن تمكين إيران، التي تتجاهل التزاماتها بالضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتقوّض صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتشن هجمات غير مشروعة على جيرانها، وتزعزع استقرار منطقتها، وتهدد أمن الممرات المائية الدولية وتعرقلها، أمر مرفوض تماماً.
وشددت على أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تظل ركيزة أساسية لا غنى عنها ضمن الأطر العالمية الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية.
ودعت الإمارات في بيان خلال المناقشة العامة للمؤتمر الاستعراضي الحادي عشر للأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ألقاه السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، جميع الدول الأطراف إلى الانخراط بروح من المرونة والمسؤولية المشتركة مع التزام متجدد بالتوافق، وأيدت البيانات التي أُدلي بها نيابة عن المجموعة العربية ومعاهدة عدم الانتشار ونزع السلاح.
وقال البيان: «في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الضغوط على السلام والأمن الدوليين، تظل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ركيزة أساسية للنظام العالمي لعدم الانتشار النووي ولتعزيز نزع السلاح النووي. يظل الإزالة الكاملة للأسلحة النووية الضمانة المطلقة الوحيدة ضد استخدامها أو التهديد باستخدامها».
وأضاف البيان: «تُعدّ الاستخدامات السلمية للطاقة النووية حقاً غير قابل للتصرف لجميع الدول الأطراف، ويجب ممارستها وفقاً لأحكام المعاهدة».
وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة إثبات إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية بمسؤولية وشفافية، وبالامتثال التام للالتزامات الدولية، حيث تُشكّل التجربة الوطنية نموذجاً عملياً لكيفية تمكين إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية من التطوير الآمن والمأمون للطاقة النووية، مع تعزيز الثقة الدولية.
وأكد البيان الدور المحوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من الامتثال وحماية سلامة نظام عدم الانتشار، مشدداً على أهمية الالتزام العالمي بالبروتوكول الإضافي باعتباره أداة بالغة الأهمية لتعزيز الشفافية وبناء الثقة في البرامج النووية السلمية حصراً. كما أكد مجدداً أهمية معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، داعياً جميع الدول التي لم توقع عليها بعد، إلى التوقيع عليها والتصديق عليها دون تأخير.
وقال البيان: «لطالما أعربت دولة الإمارات عن قلقها البالغ إزاء سلوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بأنشطتها النووية وبرنامجها الصاروخي وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة. وتدين دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات هجمات إيران الصاروخية وهجمات الطائرات المسيَّرة، التي بدأت في 28 فبراير 2026 ضد دولة الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في المنطقة ليست طرفاً في النزاع مع إيران. ويُعد هذا العدوان الإيراني غير المبرر، واستهدافه المتعمّد للمدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية، انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي».
وأكد البيان أنه لا يمكن فصل هذا النمط الأوسع من العدوان والإرهاب عن المخاوف الجدية والمستمرة بشأن البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى أن «الدولة التي تشن هجمات واسعة النطاق وغير مبررة ضد جيرانها، مع تقييدها في الوقت نفسه للتحقق الدولي، لا يمكنها أن تدعي بمصداقية سلمية أنشطتها النووية».
وأضاف البيان: «يُعد استمرار عجز الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحقق من أن المواد النووية الإيرانية مخصّصة حصراً للأغراض السلمية، بسبب عدم كفاية التعاون وتقييد الوصول، مصدر قلق بالغ بشأن الانتشار النووي. إن تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تخصيب لا يوجد لها أي مبرر مدني موثوق، يزيد من حدة القلق الدولي».
ودعت دولة الإمارات إيران إلى استئناف التعاون الكامل وغير المشروط والمستدام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فوراً، وإلى توفير شفافية كاملة بشأن برنامجها النووي، وإلى الامتثال التام وغير المشروط لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات.
وقال البيان: «إيران ليست الدولة الوحيدة التي تثير تصرفاتها مخاوف. فهناك تحديات مماثلة تتعلق بالانتشار النووي لا تزال قائمة خارج منطقتنا، بما في ذلك استمرار جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في تطوير برامجها النووية والصاروخية الباليستية، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. لذا، يبقى هذا المؤتمر الاستعراضي بالغ الأهمية والضرورة كما كان دائماً، ويجب أن تنعكس خطورة التحديات التي تواجهنا في طموح نتائجه».
وأكدت الإمارات مجدداً الالتزام بالعمل مع جميع الشركاء سعياً وراء عالم أكثر أماناً، خالٍ من الأسلحة النووية.
