ابوظبي - سيف اليزيد - آمنة الكتبي (دبي)
أكد المهندس محسن العوضي، مدير إدارة المهمات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء، ومدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، أن العدّ التنازلي لإطلاق المشروع دخل مرحلة جديدة مع تبقي نحو 700 يوم على موعد الإطلاق، في خطوة تعكس تسارع وتيرة العمل واستمرار الإنجازات في القطاع الفضائي الإماراتي.
وقال العوضي لـ«الاتحاد»: إن المشروع يمثّل جزءاً من مسيرة دولة الإمارات الطموحة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة في قطاع الفضاء عالمياً، مشيراً إلى أن الإنجاز الحقيقي لا يتمثّل فقط في التقنيات أو المركبات أو المدارات، بل في الكوادر الوطنية التي تقود هذه المشاريع وتمنحها قيمتها الاستراتيجية.
وقال إن المسيرة لتحقيق حلم الدولة مستمرة، والإنجازات تتواصل، وأكبر إنجاز هو بناء كوادر وطنية قادرة على المنافسة عالمياً، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان الإماراتي هو الركيزة الأساسية لأي تقدم مستدام في هذا القطاع الحيوي، مبيناً أن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، تعد أول مهمة من نوعها على الإطلاق لدراسة 7 كويكبات في حزام الكويكبات الرئيس، وتهدف المهمة إلى بناء فهم أعمق لخصائص الكويكبات وأصولها وتكوينها وتطورها وفتح آفاق جديدة لفهم أكثر عن تشكيل نظامنا الشمسي في خلق فرص اقتصادية كبيرة ومجالات جديدة للشركات الناشئة الإماراتية والدولية المقيمة بالدولة.
المواد العضوية
بيّن أن المهمة تهدف إلى بناء فهم أعمق لخصائص الكويكبات وأصولها وتكوينها وتطورها وفتح آفاق جديدة لفهم أكثر عن تشكيل نظامنا الشمسي، والتعرف على أصولها الغنية بالمياه كمورد قابل للاستخدام وتقييم وجود المواد العضوية والمتطايرة في حزام الكويكبات، مشيراً إلى أن الهدف هو تصميم مهمة متفردة تسهم في تقدم العلوم الأساسية وشرح التكنولوجيا، واستدامة برنامج الإمارات لاستكشاف الفضاء الخارجي، بالإضافة إلى تعزيز مساهمة المهندسين والعلماء الإماراتيين، وتطوير القطاع التجاري للعلوم والتكنولوجيا.
مبادرات علمية
أكد مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات أن فريق العمل يواجه تحديات حقيقية تتطلب جهداً متواصلاً، لافتاً إلى أن حجم الطموح يتجاوز التحديات، ولكن الثقة في قدرات أبناء وبنات الإمارات تدفع المشروع قدماً نحو تحقيق أهدافه، مشيراً إلى أن العمل مستمر بوتيرة عالية لضمان الجاهزية الكاملة قبل موعد الإطلاق.
الشراكات الدولية
تواصل وكالة الإمارات للفضاء، من خلال هذه المبادرات، ترسيخ دورها كمحرك رئيس لقطاع الفضاء في الدولة، عبر تطوير برامج متقدمة، وتأهيل كوادر وطنية، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للفضاء.
مشروع طموح
يُعد مشروع «المستكشف محمد بن راشد» أحد أبرز المشاريع المستقبلية الطموحة، حيث يهدف إلى استكشاف مجموعة من الكويكبات بين المريخ والمشتري ودراسة خصائصها العلمية، بما يسهم في فهم أعمق لتكوين النظام الشمسي وتاريخه، وتعكس هذه المشاريع رؤية القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد معرفي متقدم قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وتوفير بيئة محفزة للشباب الإماراتي للمشاركة في المشاريع العلمية الكبرى، بما يعزّز من تنافسية الدولة على المستوى العالمي.
