ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (القاهرة)
شدد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، على أن إنهاء الحرب الأهلية في السودان بات ضرورة ملحّة من أجل أن ينال الشعب السوداني المنهك قسطاً من الراحة، في وقت تعاني فيه بعض المناطق من شبح المجاعة.
وجدّد حق، في تصريح لـ«الاتحاد»، دعوة الأمم المتحدة إلى جميع الأطراف لوقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية فوراً، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومن دون عوائق وبصورة مستدامة.
وأشار إلى أن أعمال العنف ما تزال تُجبر العائلات على الفرار، إذ وصل مزيد من العائلات النازحة من ولاية شمال كردفان إلى ولايات القضارف والخرطوم ونهر النيل، موضحاً أن المناطق المستضيفة للنازحين باتت تقترب من نقطة الانهيار.
وقال المسؤول الأممي: «الأوضاع المعيشية في المخيمات قاسية للغاية ومكتظة، مما يضع ضغوطاً هائلة على خدمات الغذاء والصحة والمياه والتعليم والصرف الصحي، ويعرّض النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة لمخاطر متزايدة».
ودعا إلى توفير تمويل إضافي بشكل عاجل، لتمكين شركاء العمل الإنساني من توسيع نطاق عملياتهم، والمساهمة في تجنّب كارثة إنسانية أعمق في مختلف أنحاء السودان، لافتاً إلى أن الشركاء يهدفون خلال العام الجاري إلى تقديم المساعدة لنحو 20 مليون شخص ضمن خطة استجابة تبلغ قيمتها 2.9 مليار دولار.
في غضون ذلك، حذّر برنامج الأغذية العالمي من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل.
وأكد البرنامج في بيان، أن الحصص الغذائية قُلصت إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة، وأنه بحلول نهاية شهر مارس، سيكون قد استُنفد المخزون الغذائي في السودان، مشيراً إلى أنه في غياب تمويل إضافي فوري سيُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع.
وأكّد البرنامج الحاجة إلى 700 مليون دولار أميركي لاستكمال نشاطاته في السودان حتى شهر يونيو المقبل، في حين أن 21 مليوناً في أنحاء السودان يعانون من الجوع الشديد.
وكان تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، أكّد نهاية العام الماضي انتشار المجاعة في مدينتي الفاشر بشمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان. وحذّر التقرير، من أن المدنيين في 20 مدينة سودانية أخرى يواجهون ظروفاً تشبه المجاعة، غير أنه من الصعب التحقق من البيانات لصعوبة الحركة وانقطاع الاتصالات.
وقبل عدة أيام، أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء استمرار معاناة المدنيين في السودان في ظل تصاعد القتال في أجزاء متعددة من البلاد.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أن العنف يستمر في إجبار الناس على النزوح من ديارهم، مشدداً على ضرورة وقفه. وتقدّر المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 8 آلاف شخص من قرى في محلية كرنوي بشمال دارفور، يوم الجمعة الماضي، حيث فرّ بعضهم داخل الولاية، بينما عبر آخرون الحدود إلى تشاد.
وقد أجرت منظمة «اليونيسف» وشركاؤها مسحاً الشهر الماضي في محليات «الطينة وأمبرو وكرنوي».
