ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (رفح)
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن 11 طفلاً في غزة توفوا بسبب انخفاض حرارة الجسم منذ بداية فصل الشتاء، داعياً إلى ضمان وصول المساعدات لكل مناطق غزة بشكل مستمر ودون عوائق.
وكتب غيبريسوس على «إكس» أنه مع ازدياد برودة الطقس وهطول الأمطار الغزيرة، يواجه الأطفال والعائلات، الذين يلجؤون إلى مساكن مؤقتة سيئة العزل، ظروفاً قاسية، مع قلة الحماية من العوامل الجوية. كما نبّه إلى أن ظروف الشتاء، بالإضافة إلى الاكتظاظ الشديد ونقص المياه والصرف الصحي، تزيد خطر تفشي الأمراض، وحالات التهابات الجهاز التنفسي الحادة، إلى جانب تزايد عدد الحالات الخطيرة التي تتطلب دخول العناية المركزة.
وأفاد بأن المنظمة تواصل دعم المرافق الصحية بالأدوية والمعدات الأساسية، وبالإضافة إلى ذلك ستوفر بطانيات وقبعات دافئة للمواليد الجدد وبطانيات حرارية لحماية المرضى من البرد. كما دعا غيبريسوس إلى دخول الإمدادات والمعدات الطبية الأساسية إلى القطاع، فضلاً عن مواد التجهيز لفصل الشتاء والمأوى، معتبراً ذلك أموراً بالغة الأهمية لإنقاذ الأرواح.
في غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أماني الناعوق، إن التقلبات الجوية القاسية في غزة باتت تشكّل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، لا سيما الأطفال وكبار السن، حيث يعيش غالبية السكان في خيام مهترئة أو مآوٍ مؤقتة لا توفّر الحماية من الأمطار والرياح، إضافة إلى افتقارها للخصوصية والأمان.
وأضافت الناعوق، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن سلسلة من العواصف الشتوية خلال الأسابيع الماضية أدّت إلى تضرّر آلاف الأسر، حيث غمرت مياه الأمطار الخيام ومزّقتها الرياح، مما ترك عائلات بأكملها من دون مأوى فعّال. وذكرت أن استمرار التعرّض للبرد القارس، خاصة خلال ساعات الليل، يزيد معدلات انتشار الأمراض، ويرفع خطر الوفاة بين الفئات الأكثر ضعفاً.
وأشارت الناعوق إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المرضى، وبشكل خاص الأطفال، الذين يعانون التهابات تنفسية حادة وانخفاض خطير في درجة حرارة الجسم، مشددة على أن انخفاض درجات الحرارة في مثل هذه الظروف لا يُعد مجرّد مصدر معاناة، بل خطراً صحياً يهدد حياة الإنسان بشكل مباشر. وأكدت أن هناك حاجة ملحّة إلى توفير مأوى دافئ وآمن، وملابس شتوية مناسبة، وضمان حماية المدنيين وكرامتهم، خاصة الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذه الظروف القاسية.
