ابوظبي - سيف اليزيد - دمشق (الاتحاد، وكالات)
قضى ثلاثة أشخاص بينهم متطوعة في «الهلال الأحمر» السوري نتيجة فيضانات وسيول قوية ضربت مناطق في شمال وغرب سوريا بعد هطول أمطار غزيرة تسببت كذلك بنزوح عشرات العائلات من المناطق المتضررة، وفق ما أفاد الإعلام السوري الرسمي، أمس.
وشهدت مناطق اللاذقية وإدلب وحماة في غرب وشمال سوريا أمطاراً غزيرة تسبّبت بسيول طالت خصوصاً مخيمات للنازحين، وفق السلطات التي شرعت بعمليات إيواء وإنقاذ.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، أمس، وفاة متطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وإصابة 4 آخرين أثناء أدائهم مهامهم الإنسانية لإنقاذ عالقين في السيول بريف اللاذقية.
وقال «الهلال الأحمر»: إن «المتطوعة لقيت مصرعها نتيجة انزلاق سيارة كانت تستقلها في المنطقة خلال أداء مهامها».
وتوفي طفلان بحسب «سانا» إثر سيول عنيفة اجتاحت منطقة «عين عيسى» في ريف اللاذقية الشمالي. وقال الدفاع المدني السوري في بيان صحفي، أمس: «شهدت مناطق عدة خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر بتجمعات المدنيين و14 مخيماً للنازحين غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها مئات العائلات».
وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.
وتعمل السلطات على فتح طرقات داخل مخيمات للنازحين في منطقة «خربة الجوز» في ريف إدلب التي غمرتها المياه.
وأعلن وزير إدارة الطوارئ والكوارث، رائد الصالح، أن أكثر من 300 عائلة تضررت نتيجة الفيضانات، بينما فتحت السلطات مراكز إيواء ومدارس لاستقبال المتضررين من السيول.
وأفادت مديرية الصحة في إدلب في بيان، بأن «فرق منظومة الإسعاف والطوارئ تتابع أعمالها الميدانية في ريف إدلب الغربي بعد الفيضانات التي أدّت إلى غرق خيام في منطقة جسر الشغور، لتأمين سلامة الأهالي، وتقديم الدعم الإسعافي العاجل».
ولا يزال نحو 7 ملايين شخص نازحين داخل سوريا بحسب مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وتقدّر المفوضية بأن مليوناً و400 ألف من بينهم يعيشون داخل 1782 مخيماً وموقعاً للنازحين في شمال غرب سوريا وفي شمالها الشرقي.
وأفاد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، بتأمين مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين من الفيضانات، مشدداً على اعتزام السلطات إنهاء واقع المخيمات.
وقال محافظ إدلب: «نريد أن ننهي واقع المخيمات بشكل نهائي، فظروف المخيمات غير صحية». وأضاف: «نحن أمام أزمة إنسانية، ومنذ بداية العام الحالي نعمل على عودة الأهالي»، في إشارة إلى النازحين.
وأفاد بـ«تأمين عدة أماكن إيواء مؤقتة للأهالي، فضلاً عن مجموعة حلول دائمة ومؤقتة، والأولوية للعائلات المتضررة».
