الاقتصاد

الذهب يرتفع بأكثر من 1% محققاً مكاسب أسبوعية

الذهب يرتفع بأكثر من 1% محققاً مكاسب أسبوعية

شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يرتفع بأكثر من 1% محققاً مكاسب أسبوعية والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم رغم التعهد العلني للاتحاد الأوروبي بقطع روابط الطاقة مع موسكو، تكشف بيانات جديدة أن موانئ التكتل ظلت أكبر مشترٍ لمشروع الغاز الطبيعي المسال القطبي الرائد لروسيا طوال عام 2025.

ويُظهر تحليل لبيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كلبر ونشرته يوم الخميس منظمة أورغفالد غير الحكومية، أن محطات الاتحاد الأوروبي تعاملت مع 76.1% من إجمالي صادرات منشأة يامال للغاز الطبيعي المسال خلال العام الماضي، ما وفر للكرملين عائدات تُقدَّر بنحو 7.2 مليارات يورو (حوالي 8.4 مليارات دولار).

وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لتطبيق حظر تدريجي على الغاز الطبيعي المسال الروسي، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ الكامل بحلول عام 2027. إلا أن البيانات تشير إلى أن وتيرة الانتقال لا تزال بطيئة.

ففي عام 2025، شكّل غاز يامال الطبيعي المسال 14.3% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي العالمية من الغاز الطبيعي المسال، ما يعني أن نحو واحدة من كل سبع سفن تصل إلى الموانئ الأوروبية كانت قادمة من هذا المشروع السيبيري.

الهشاشة القطبية والثغرة الأوروبية

يقع مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال في عمق القطب الشمالي الروسي، ويُعد ركيزة أساسية في استراتيجية الرئيس فلاديمير بوتين لتوسيع حصة روسيا في سوق الوقود فائق التبريد عالميًا. غير أن المشروع يعاني من عنق زجاجة لوجستي حرج، إذ يعتمد على أسطول متخصص يتكون من 14 ناقلة فقط من فئة كاسحات الجليد المعروفة باسم Arc7، القادرة على الإبحار عبر طريق بحر الشمال المتجمد.

ونظرًا لصغر حجم هذا الأسطول وخصوصيته العالية، فإن الجدوى التجارية للمشروع تعتمد على إبقاء هذه السفن في أقصر المسارات الممكنة. فمن خلال تفريغ الشحنات في موانئ أوروبية مثل زيبروغه في بلجيكا أو مونتوار في فرنسا، يمكن لهذه الناقلات العودة سريعًا إلى القطب الشمالي لإعادة التحميل. ويُعرف هذا الدور باسم «الرئة اللوجستية»، التي تتيح لروسيا الحفاظ على مستويات تصدير مرتفعة، كان من المستحيل تحقيقها لو اضطرت السفن للقيام برحلات تستغرق شهورًا إلى الأسواق الآسيوية.

وقال سيباستيان روترز، ناشط شؤون العقوبات في أورغفالد:«بينما تحتفل بروكسل بالاتفاقيات التي تهدف إلى التخلص التدريجي من الغاز الروسي، تواصل موانئنا أداء دور الرئة اللوجستية لأكبر محطة غاز طبيعي مسال في روسيا. نحن لسنا مجرد زبائن، بل البنية التحتية الأساسية التي تُبقي هذا المشروع الرائد قائمًا».

الرواد الإقليميون للاستيراد والعمود الفقري للشحن

برزت فرنسا كنقطة الدخول الرئيسية لغاز يامال الطبيعي المسال في عام 2025. فقد نقلت 87 سفينة ما مجموعه 6.3 ملايين طن من الغاز إلى موانئ دانكيرك ومونتوار الفرنسية، وهو ما يمثل نحو 42% من إجمالي صادرات يامال إلى الاتحاد الأوروبي.

وجاءت محطة زيبروغه البلجيكية في المرتبة التالية كأكثر ميناء فردي نشاطًا، حيث استقبلت 58 سفينة، وهو عدد يفوق 51 سفينة وصلت إلى جميع الموانئ الصينية مجتمعة خلال الفترة نفسها.

ولا يزال العمود الفقري اللوجستي لهذه التجارة في الغالب بيد شركات غربية. إذ تسيطر شركتان للشحن، هما سيبيك ومقرها المملكة المتحدة، وديناغاس ومقرها اليونان، على 11 ناقلة من أصل 14 من فئة Arc7 التي تخدم مشروع يامال حاليًا. ونقلت هاتان الشركتان معًا أكثر من 70% من الكميات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي.

تداعيات أوسع على الصناعة والجغرافيا السياسية

يأتي استمرار تدفق الغاز الطبيعي المسال الروسي في وقت حساس لأمن الطاقة الأوروبي. فعلى الرغم من أن حزمة العقوبات الرابعة عشرة للاتحاد الأوروبي، التي أُقرت في عام 2024، فرضت حظرًا على إعادة شحن الغاز الروسي إلى دول ثالثة عبر موانئ الاتحاد، فإنها لم تحظر استيراده للاستهلاك المحلي داخل التكتل.

ويرى محللون في قطاع الطاقة أن عام 2026 سيكون عامًا مفصليًا للسوق العالمية. فمن المتوقع أن تدخل كميات ضخمة من الإمدادات الجديدة من الولايات المتحدة وقطر إلى السوق، ما قد يخفف من تقلبات الأسعار التي جعلت استبدال الغاز الروسي أمرًا بالغ الصعوبة.

غير أن أورغفالد تحذر من أنه إذا لم يتحرك الاتحاد الأوروبي لمنع نقل أسطول Arc7 إلى هياكل «أسطول الظل» عند انتهاء عقود الاستئجار الحالية، فقد تجد روسيا سبلًا للالتفاف على الحظر الكامل المقرر في عام 2027.

وأضاف روترز: «يجب أن نتحرك الآن لفرض نفوذنا. على الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة التأكد من أن أسطول Arc7 لا يقع في الأيدي الخطأ مع نهاية العام».

وقد طالبت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء بتقديم خطط لتنويع مصادر الطاقة بحلول الأول من مارس 2026، توضح كيفية استبدال الكميات المتبقية من الغاز الروسي. ورغم أن إسبانيا سجلت انخفاضًا حادًا بنسبة 33% في واردات يامال خلال عام 2025، فإن اعتماد الاتحاد الأوروبي ككل لا يزال كبيرًا، ما يبرز صعوبة الموازنة بين متطلبات أمن الطاقة والأهداف الجيوسياسية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا