شكرا لقرائتكم خبر عن تراجع طفيف للدولار الكندي مع استمرار عدم اليقين بشأن السياسات الجمركية الأمريكية والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قبل اندلاع الحروب التجارية وفرض الرسوم الجمركية بسنوات، كانت الصين قد رسخت هيمنتها الصناعية عبر السيطرة على سلسلة توريد المعادن الأرضية النادرة — وهي حقيقة استراتيجية دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها اليوم إلى التعهد بضخ أكثر من 8.5 مليار دولار لاستعادة جزء من السيطرة على هذه السلسلة الحيوية.
على مدار العقدين الماضيين، ومع توسع التصنيع العالمي، تم إخراج معالجة المعادن النادرة تدريجيًا من سلاسل التوريد الغربية، نظرًا لارتفاع تكلفتها الرأسمالية وتعقيدها الفني وضعف جدواها الاقتصادية قصيرة الأجل. في المقابل، أبقت الصين على قدراتها ووسّعتها منهجيًا بينما انسحب الآخرون.
قالت ليبي شتيرنهايم، الرئيسة التنفيذية لشركة ري إي ألويس:الصين لم تنتصر عبر التعدين فقط، بل ببناء النظام الكامل — الفصل، التكرير، إنتاج المعادن والمغناطيس — بشكل متكامل. الآخرون انسحبوا، وعندها لم يعد موضوع السيطرة محل نقاش."
وأضافت أن أمريكا الشمالية فقدت السيطرة على الحلقة الأهم: تحويل الأكاسيد إلى معادن وسبائك قابلة للاستخدام، مشيرة إلى أن شركتها هي الوحيدة حاليًا في أمريكا الشمالية القادرة على تكرير المعادن الأرضية النادرة الثقيلة وإنتاج السبائك والمغناطيس، بينما يحتاج المنافسون سنوات قبل الوصول للإنتاج الفعلي.
عنق الزجاجة الحقيقي: مرحلة التحويل
حتى تصبح المعادن الأرضية النادرة قابلة للاستخدام في المحركات والمغناطيس وأنظمة الأسلحة، يجب تحويلها إلى معادن وسبائك. هذه المرحلة — وليس التعدين — هي التي تحدد السيطرة الفعلية على السلسلة.
تعمل ري إي ألويس عبر شراكة مع مجلس أبحاث ساسكاتشوان على إعادة بناء قدرات التحويل داخل أمريكا الشمالية، ما يتيح بقاء المواد داخل السلسلة الغربية حتى تتحول إلى منتجات دفاعية جاهزة.
كما أبرمت الشركة اتفاقية توريد طويلة الأجل غير ملزمة مع شركة ألتين جروب، مرتبطة بمشروع كوكبولاك في كازاخستان، حيث يتم استخراج مواد تحتوي على معادن أرضية نادرة — بما في ذلك الديسبروسيوم والتيربيوم — من عمليات قائمة لخام الحديد.
موقع أوهايو والإنتاج الدفاعي
تشغّل الشركة منشأة في مدينة يوكليد بولاية أوهايو، وهي المنشأة الوحيدة في أمريكا الشمالية القادرة على تحويل المعادن الأرضية النادرة الثقيلة إلى معادن وسبائك على نطاق صناعي، وتنتج بالفعل مواد مخصصة لعملاء حكوميين أمريكيين.
تأتي هذه التطورات في ظل لوائح أمريكية جديدة تدخل حيز التنفيذ في 2027، تقيّد استخدام المعادن الأرضية النادرة الصينية في برامج الدفاع والتصنيع المدعوم فيدراليًا.
تحرك أمريكي رسمي
عقدت واشنطن هذا الأسبوع محادثات مع دول حليفة بهدف تقليص قبضة الصين على سلاسل إمداد المعادن الحرجة، في تحول يعكس انتقال القضية من منافسة صناعية إلى ملف أمن قومي.
وكانت الصين قد استخدمت بالفعل قيود التصدير كأداة ضغط، إذ فرضت في أواخر 2025 حظرًا صريحًا على تصدير بعض المواد وتقنيات المعالجة المرتبطة بالاستخدامات العسكرية. كما سبق أن قيدت صادراتها إلى اليابان عام 2010 خلال أزمة دبلوماسية، ما تسبب باضطرابات في سلاسل التوريد.
من جانبه، فعّل وزارة الدفاع الأمريكية سلطاته بموجب قانون الإنتاج الدفاعي لدعم المعالجة المحلية، وضخ استثمارات في شركات مثل إم بي ماتيريالز لتعزيز إنتاج المعادن والمغناطيس محليًا.
كما أطلقت الحكومة الأمريكية مبادرة بقيمة 12 مليار دولار لإنشاء مخزون استراتيجي من المعادن الحرجة، يشمل المعادن الأرضية النادرة والليثيوم والنيكل والكوبالت، بهدف تقليل الاعتماد على الصين وضمان توفر المواد لقطاعات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.
سباق مع الزمن
في حين لا تزال التحركات الحكومية تمر عبر قنوات السياسات والمشاريع طويلة الأمد، تؤكد ري إي ألويس أنها تعمل بالفعل في المرحلة الأكثر حساسية من السلسلة — مرحلة التحويل إلى معادن وسبائك — حيث تكمن السيطرة الحقيقية.
وبحسب الشركة، فإن بناء منشآت مماثلة يتطلب سنوات من التصاريح والتمويل والتأهيل لدى العملاء الدفاعيين، ما يجعل المنافسة قصيرة الأجل شبه مستحيلة.
