الاقتصاد

النفط الأمريكي يهبط لفترة وجيزة دون 70 دولارًا مع استمرار عبور الناقلات مضيق هرمز

النفط الأمريكي يهبط لفترة وجيزة دون 70 دولارًا مع استمرار عبور الناقلات مضيق هرمز

شكرا لقرائتكم خبر عن النفط الأمريكي يهبط لفترة وجيزة دون 70 دولارًا مع استمرار عبور الناقلات مضيق هرمز والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أدى إغلاق مضيق هرمز وتعطل أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام في الخليج العربي إلى تنبيه الدول المعتمدة على الواردات إلى ضرورة توسيع قدراتها على تخزين الاحتياطيات الاستراتيجية والتجارية.

وتسعى دول عديدة، خصوصاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إلى بناء طاقات تخزين جديدة لتعزيز أمن الطاقة لديها، وتجنب التعرض مجدداً لأزمة إمدادات ضخمة كتلك التي تسبب فيها إغلاق أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ومن الهند إلى أستراليا، يعمل مستوردو الطاقة على زيادة قدراتهم في تخزين النفط الخام والوقود استعداداً لأزمة الطاقة المقبلة، في ظل الوضع الجيوسياسي المتوتر عالمياً، والذي باتت فيه الأزمات مسألة "متى" وليس "إذا".

كما يدرس كبار منتجي النفط أيضاً توسيع مواقع التخزين العالمية حتى يتمكنوا من بيع إنتاجهم عند حدوث أي اضطرابات مستقبلية تغلق ممرات استراتيجية.

دور المخزونات في تحركات أسعار النفط

قبل الحرب مع إيران، لم يكن معظم صناع السياسات والمحللين يتوقعون أن يصبح مضيق هرمز غير متاح لحركة ناقلات النفط.

فقد اعتادت الدول المستوردة على افتراض أن المضيق، رغم التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، لن يُغلق أبداً.

لكن الواقع تغير؛ إذ أدى توقف حركة الملاحة لنحو أربعة أشهر تقريباً، إلى جانب عدم اليقين بشأن سرعة وسلاسة إعادة فتح المضيق، إلى أزمة طاقة في آسيا، واستنزاف المخزون الاستراتيجي الأمريكي من النفط إلى أدنى مستوى منذ عام 1983، إضافة إلى تراجع مخزونات النفط في مركز تسليم خام غرب تكساس الوسيط WTI في كوشينغ إلى مستوى حرج تشغيلياً بلغ نحو 20 مليون برميل.

ومن شأن توسيع قدرات التخزين أن يساعد في تخفيف تأثير أي صدمة إمدادات مستقبلية، عبر الحد من ارتفاعات الأسعار الحادة أثناء الأزمات.

لكن في المقابل، فإن ملء هذه المخزونات الجديدة سيحتاج إلى مئات الملايين من براميل النفط والوقود، ما سيخلق طلباً إضافياً على المدى القريب والمتوسط، ويدعم أسعار النفط.

خطط توسعة المخزونات

تسعى كل من الهند وسنغافورة وأستراليا وباكستان إلى تعزيز قدراتها التخزينية لتجنب أزمات مستقبلية.

وبحسب حسابات رويترز، فإن خطط التخزين التي طُرحت خلال الأشهر الماضية قد تحتاج إلى نحو 500 مليون برميل من النفط الخام والوقود لملء القدرات الجديدة.

إضافة إلى ذلك، ستحتاج الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية إلى إعادة بناء نحو 400 مليون برميل تم سحبها في مارس الماضي ضمن أكبر عملية سحب منسقة للمخزونات النفطية في التاريخ.

كما ستحتاج الأسواق إلى مزيد من البراميل لتعويض الانخفاض الحالي في المخزونات العالمية مع استمرار الطلب الصيفي المرتفع.

وبجمع احتياجات إعادة ملء المخزونات الحالية والمستقبلية، قد يصل الطلب الإضافي إلى نحو مليار برميل من النفط موزعة على عدة سنوات، وفق تقديرات رويترز.

وقد يساعد ذلك على انتعاش الطلب العالمي على النفط بدءاً من العام المقبل، إذا عادت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها خلال النصف الثاني من العام.

الهند في مقدمة الدول التي توسع الاحتياطيات

تُعد الهند أول دولة تتحرك لتعزيز طاقتها التخزينية. فهي ثالث أكبر مستورد للنفط الخام عالمياً، لكنها لا تمتلك احتياطيات كبيرة مقارنة بالصين التي جمعت أكثر من مليار برميل من المخزونات.

وتبلغ الطاقة الإجمالية لمخزون الهند النفطي الاستراتيجي تحت الأرض نحو 5.33 ملايين طن متري من الخام، أي ما يعادل حوالي 39 مليون برميل فقط، وهو ما يكفي لنحو ثمانية أيام من استهلاك البلاد.

وكشفت أزمة هرمز ضعف موقف الهند، لذلك طلبت الحكومة، وفق تقارير، من شركة النفط والغاز الحكومية ONGC بناء موقع جديد للاحتياطيات الاستراتيجية وتعبئته، باستثمارات تقدر بنحو 1.6 مليار دولار.

باكستان وسنغافورة وأستراليا تعزز التخزين

من جهتها، تشجع باكستان منتجي النفط في الخليج على إنشاء مخزونات احتياطية من الخام في مدينة طاقة مخطط لها بالقرب من ميناء جوادر.

وقال مسؤول باكستاني لوسائل إعلام محلية في مايو: "في حال وقوع أزمات مثل اندلاع حرب، سيكون لباكستان الحق الأول في استخدام هذه الاحتياطيات".

أما سنغافورة، أحد أكبر مراكز تجارة النفط في العالم، فقالت إنها تبحث استكشاف مساحات تخزين تحت الأرض لزيادة احتياطيات الوقود لديها.

وفي أستراليا، التي تعد عضواً في وكالة الطاقة الدولية لكنها تفشل باستمرار في الاحتفاظ بمخزونات تعادل 90 يوماً من الاستهلاك، تخطط الحكومة لإنفاق 10 مليارات دولار أسترالي (نحو 7 مليارات دولار أمريكي) لبناء مخزون وقود أكبر.

وخلال الأزمة الحالية، اضطرت أستراليا إلى اللجوء إلى الصين للحصول على وقود الطائرات، بعدما واجهت ضغوطاً على الإمدادات العالمية وتعطل إحدى مصافيها الرئيسية بسبب حريق.

وتسعى الحكومة الأسترالية الآن إلى إنشاء احتياطي وقود محلي عبر فرض حد أدنى لمخزونات الشركات، إضافة إلى بناء قدرات تخزين جديدة ضمن برنامج تعزيز تخزين الديزل في أستراليا.

حتى المنتجون يريدون تخزين المزيد

ولا تقتصر خطط زيادة التخزين على الدول المستوردة فقط.

فالمملكة العربية ، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، تدرس أيضاً توسيع قدراتها التخزينية العالمية.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية ياسر الرميان الأسبوع الماضي إن الشركة لديها منشآت تخزين حول العالم، خصوصاً في آسيا، مضيفاً: "نحن نفكر بجدية في امتلاك منشآت تخزين أكبر في جميع أنحاء العالم".

Advertisements

قد تقرأ أيضا